الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسالة لأبي عثمان
عمرو بن بحر الجاحظ كتب بها إلى أبي الفرج بن نجاح
الكاتب
-
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
في الموصل (في مدرسة الحجيات) مجموعة خطية ومن جملة ما احتوت عليه رسائل للجاحظ ذكرها الدكتور داود بك الجلبي في كتاب مخطوطات الموصل (ص 100) وكان قد أرسل إلينا منها ب (رسالة النابتة) بعد أن صحح فيها ما صحح فدرجناها في لغة العرب (8: 32) والآن أرسل إلينا بالرسالة الآتية وقد علق عليها وصحح أغلاطها فجاءت درة من درر الجاحظ الكاتب المحقق المدقق الذي لا يباريه أحد (لغة العرب).
جعلت فداك، وأطال الله بقاك، وأعزك وأكرمك. وأتم نعمته عليك وأيدك، قد نسخت لك أعزك الله في صدر هذا الكتاب، قصيدة قيلت في أبي الفرج، أدام (دام) عزه ذكروا أن قائلها رجل يكنى أبا عثمان، ولا أدري أهو أبو عثمن هشام بن المغيرة، أم أبو عثمان بن أبي العاص، ولا أدري أهو أبو عثمان عنبسة بن أبي سفيان، أم أبو عثمان سعيد بن عثمان: ولا أدري أهو عثمان الهندي عبد الرحمن بم مليك، أم أبو عثمن ربيعة الراي أبن أبي عبد الرحمن، ولا أدري أهو أبو عثمان سعيد بن خالد بن أسيد، أم أبو عثمان أسحق بن الأشعث بن قيس، ولا أدري أهو أبو عثمان المنذر بن الزبير بن العوام، أم أبو عثمان عبد الواحد بن سايمان بن عبد الملك، ولا أدري أهو أبو عثمن عبد بن خالد بن أسيد، أم أبو عثمان أبو العاص بن عبد دهمان وهو اسمه، ولا أدري أهو أبو عثمن عبد الله بن عامر بن كريز ولا أدري أهو أبو عثمان سعيد بن أسعد أمام المسجد الجامع الأعظم، أم عثمان عمرو بن
عبيد بن ماب (مآب)، ولا أدري أهو أبو عثمن فيروز بن حصن الغبري، أم أبو عثمان بن عمرو بن أبي عثمن المري، ولا أدري أهو أبو عثمن عمر بن الحرث الجمحي، أم أبو عثمان البقطري: ولا أدري أهو أبو عثمن خالد بن الحرث بن سليمن الهجيمي أم أبو عثمان أبو العاص بن عبد الوهاب الثقفي، ولا أدري أهو أبو عثمن سعيد
بن وهب الشاعر، أم أبو عثمن عمرو الأعور الخاركي، ولا أدري أهو أبو عثمان الحكم بن صخر الثقفي أم أبو عثمان عمر بن بكر المازني، ولا أدري أهو أبو عثمان الأعور النحوي، أم أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ والذي لا اشك فيه أنه لم يقرظها أبو عثمان بن عمرو بن حرزة ولا أبو عثمان عمرو المخلخل ولا أبو عثمن إبراهيم بن يزيد المتطبب، ولا أبو عثمن سعيد بن حيان البزاز.
وقد بلغني عن أبي عثمان هذا المجهول موضعه المغمور نسبه أنه قال ما راكب الأسد الأسود، والبحر الأخضر، والصبور على السيف الحسام، بأحق بجهد البلاء وشماتة الأعداء. ممن يعرض (تعرض) للمتصفحين، وتحكك بالعيابين، وحكم في عرضه للحسدة المغتابين، فأن سلم فبحس (فبحسن) النية، ولأنه مدح كريماً، ووصف حليماً، والكريم صفوح والحليم متغافل. وأن ابتلى. فبذنب وما عفى (عفو) الله عنه أكبر. وقال: اللهم، أجعل هذا القول حسناً في عينه، خفيفاً على سمعه، وألهمه حسن الظن به وبسط العذر له، أنك سميع الدعاء، رحيم بالضعفاء. والقصيدة هي قوله:
أقام بدر الخفض راض بحظه
…
وذو الحرص يسري حين لا أحد يسري
يظن الرضا بالقسم شيئاً مهوناً
…
ودون الرضا كاس أمر من الصبر
جزعت فلم أعتب فلو كنت حجي
…
لقنعت نفسي بالقليل من الوقر
أظن (نظن) غني القوم أرغد عيشة
…
وأجذل في حال اليسارة والعسر
تمر به الأحداث ترعد مرة
…
وتبرق أخرى بالخطوب وما ندري
سواء على الأيام صاحب حنكة (حنكة)
…
وآخر كاب لا يريش ولا يبري
فلو شاري (شاعربي) لم أكن ذا حفيظة
…
طلوباً لغايات المكارم والفخر
خضعت لبعض القوم أرجو نواله
…
وقد كنت لا أعطى (أرضى) الآنية بالقسر
فلما رأيت المرء يعدل (يبذل) بشره
…
ويجعل حسن البشر واقعية البتر
ركبت على ضلعي وراجعت منزلي
…
فصرت حليفاً للدراسة والفكر
وشاورت أخواني فقال حكيمهم
…
عليك الفتى المري ذا الخلق الغمر
فتى لم يقف في الدهر موقف ظنة
…
فيحتاج فيه للتنصل والعذر
أعيذك بالرحمن من قول شامت:
…
أبو فرج المأمون يزهد في عمرو
ولو كان فيه راغباً لرأيته
…
كما كان دهراً في الرخاء وفي الرخاء وفي اليسر
أيرضى (أترضى) فدتك اليوم نفسي وأسرتي
…
بتأخير أرزاقي وأنت تلي أمري
إلا يا فتى الكتاب والعسكر الذي
…
تأزر بالحسنى وأيد بالنصر
أخاف عليك العين أو نفس وامق
…
وذوا (وذو) الود منحوب (منخوب) الفؤاد من الذعر
وعهدي به والله يرشد أمره
…
ويحفظه في القاطنين وفي السفر
مطلا على التدبير ما يستفزه (تستفزه)
…
مكايد محتال عقاربه تسري
برأي يزيل الطرد عن مستقره
…
وأوضح عند الخصم من وضح الفجر
وعزم كغرب المشرفي مصمم
…
وقلب ربيط الجأش منثلج الصدر
فيابن نجاح أنجح الله سعيكم
…
وأيدكم بالنصر والعد والدثر
قعدت فلم أطلب وجلت فلم أصب
…
خليلاً يؤاسيني ويرغب في شكري
وأن أخفقت كفي وقد علقتكم
…
فقد قال (فال) رأي (رأيي) واستملت إلى شعري
أعيذك بالرحمن أن تشمت العدى
…
فللفقر خير من شماتة ذي العمر (الغمر)
فان ترع ودي بالقبول فأهله
…
ولا يعرف الأقدار غير ذوي القدر
وحسبك بي أن شئت وداً وخله
…
وحسبك بي يوم النزاهة والصبر
ألا رب شكر داثر الرسم دارس
…
وشكر كنقش الحمرية (الحميرية) في الصخر
(قال) أبو عثمان المجهول: إذا كان الممدوح ظاهر المحاسن، كثير المناقب، فلم (ولم) يجد الشاعر، كان ألوم، ونعوذ بالله أن يكون فيكم ما (لا) يستدعي الألفاظ الشريفة والمعاني النفيسة، ولكون (ولكن) التقصير مني، وكيف ما تصرفت بي الحال، فأني لم أخرج من جهد المجتهدين الراغبين المخلصين، فان وقعت هذه القصيدة، والتي قدمنا قبلها، بالموافقة، فالحمد لله، وأن خالفت، فنستغفر الله، وأن شيعتم (شفعتم) ضعفها بقوة كرمكم، وقومتم أودها بفضل حلمكم، كان في ذلك بلاغ لما أملنا، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.
تمت الرسالة بعون الله، ومنه وتوفيقه، والحمد لله أولاً وأخراً، وصلاته على سيدنا محمد نبيه، وعلى آله الطيبين، الطاهرين، وسلم تسليماً إلى يوم الدين آمين، آمين، آمين.
قرى السليفانية
قرأت في مجلتكم (5: 474) مقالة أعجبتني كثيراً هي مقالة السلبفانية، ولم أتذكر أني قرأت شيئاً في هذا المعنى في كتاب قديم أو حديث لأبناء العرب أو أبناء الغرب. لكنكم لم تذكروا لنا ما سكنون من القرى فدونكم أسماءها إتماماً للفائدة: كرمافا (أي الماء النابع حاراً) كيفيلاً كانيسبي كريكور كواشا قرقورة بات القوس - آسي (أو عاصي بالعربية)، مالياسنا باطرشي كراش تركيجان كرشين باصطكي مروني تل زيت سيد ظاهر (عليا وسفلى)، بيكبلي واسم شيخهم عبدي غزالة.
ب. م. م