المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب المشارفة والانتقاد - مجلة لغة العرب العراقية - جـ ٨

[أنستاس الكرملي]

فهرس الكتاب

- ‌العدد 76

- ‌سنتنا الثامنة

- ‌يا للمصيبة

- ‌الآمال الهاوية

- ‌الدواخل والكواسع في العربية

- ‌اليأمور

- ‌رسالة في النابتة

- ‌مندلي

- ‌لواء الكوت

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 77

- ‌خزائن بسمى القديمة

- ‌أعلام قصيدة أخت الوليد بن طريف

- ‌العربية مفتاح اللغات

- ‌القفص والغرشمارية والكاولية

- ‌اللغة العامية العراقية

- ‌الحروف العربية الراسية

- ‌صفحة من تاريخ أسر بغداد

- ‌تاريخ اليهود

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهرة في العراق وما جاوره

- ‌العدد 78

- ‌رسالتان تاريخيتان

- ‌من هو القرصوني

- ‌لواء العمارة

- ‌اليحمور واليامور

- ‌بيت عراقي قديم

- ‌العربية مفتاح اللغات

- ‌اللغة العامية العراقية

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌نظم شمس الدين عبد الله محمد بن جابر الأندلسي

- ‌عني بنشرها صديقنا المذكور

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 79

- ‌الفتوة والفتيان قديما

- ‌لواء البصرة

- ‌محمود العنتابي الأمشاطي

- ‌القريض في فن التمثيل

- ‌صفحة من تاريخ أسر بغداد

- ‌الدولة القاجارية وانقراضها

- ‌دار شيعان

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 80

- ‌إلى عكبرى وقنطرة حربي

- ‌القصر الذي بالقلقة

- ‌صفحة من تاريخ أسر بغداد

- ‌مجلة المجمع العلمي العربي وأوهامها

- ‌الأسر المنقرضة

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 81

- ‌الألفاظ اليافثية أو الهندية الأوربية في العربية

- ‌لواء كركوك

- ‌مصطلحات حقوقية

- ‌قبر راحيل

- ‌بيت عراقي قديم

- ‌محلة المأمونية وباب الأزج والمختارة

- ‌أسرة الحاج الميرزا تقي السبزواري

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌111 - كتاب التيجان في ملوك حمير

- ‌عن وهب بن منبه رواية أبن هشام

- ‌طبع بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانيين في

- ‌حيدر آباد الدكن

- ‌سنة 1347 في ص496 ص بقطع الثمن الصغير

- ‌تاريخ وقائع الشهرية في العراق وما جاوره

- ‌العدد 82

- ‌أحمد باشا تيمور

- ‌نظرة في المجلة الألمانية ومجاوراتها الساميات

- ‌تحققات تاريخية

- ‌القمامة أو كنيسة القيامة

- ‌البرثنون في كتب العرب

- ‌العمارة والكوت

- ‌بيت عراقي قديم

- ‌ألفاظ يافثية عربية الأصل

- ‌في مجلة المجمع العلمي العربي

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاورها

- ‌العدد 83

- ‌دار المسناة

- ‌رسالة لأبي عثمان

- ‌تحققات تاريخية

- ‌الفلحس

- ‌صفحة من مؤرخي العراق

- ‌القرب في اللغة

- ‌لواء أربل

- ‌اللغة العامية العراقية

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌الحكومة العراقية والمخطوطات

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 84

- ‌نقد لسان العرب

- ‌العمارة والكوت

- ‌ترجمات التوراة

- ‌بيت الشاوي

- ‌في مجلة المجمع العلمي العربي

- ‌رسالة إلى أبي عبد الله

- ‌القيالة عند العرب

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره

- ‌العدد 85

- ‌إلى شبيبة العراق

- ‌المائن أو الممخرق

- ‌آلتون كوبري في التاريخ

- ‌لواء السليمانية

- ‌أرض السليمانية في التاريخ القديم

- ‌تذنيب في تخطئة معلمة الإسلام

- ‌نظرة في المقاومات العراقية

- ‌نقد لسان العرب

- ‌الأسناية ومعناها

- ‌قبر العازر

- ‌كوت العمارة

- ‌فوائد لغوية

- ‌باب المكاتبة والمذاكرة

- ‌أسئلة وأجوبة

- ‌باب المشارفة والانتقاد

- ‌تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاروه

الفصل: ‌باب المشارفة والانتقاد

‌باب المشارفة والانتقاد

66 -

مصرع كليوباترة

راجع نقد العبرة (الأوبرا) لغة العرب 8: 201 إلى 208 و 261 إلى 273.

67 -

الآلهة

أوبرا (عبرة) رمزية ذات ثلاثة فصول (في 98 ص بقطع 12).

نظم أحمد زكي أبي شادي، طبعت في مطبعة دار العصور للطبع والنشر وثمنها خمسون مليما.

لا نظن أن في العالم العربي على سعته من يجهل مقام أكبر شعراء مصر من المجددين العصريين، فأن قصائد الرنانة وعبراته العديدة البيعة المعنى والمبني له بعلة الكعب وأنه حامل لواء الشعر الغريض الديباجة في وادي النيل. وهذه العبرة أتت فأغنت كنزنا المنظوم ومسرحنا الفقير بعبراته العربية النفس والنسج واللباس وفي مطالعتنا إياها وجدنا فيها من المبتكرات ما لم نجده في مؤلفاتنا العصرية. هذا فضلاً عن أنك تراه يحث على الفضيلة ويطعن بالرذيلة وكل ذلك بعبارات تسيل رقة ونغمة وعذوبة وسلاسة مثال ذلك أن آلهة الجمال تخاطب آلهة الشهوة وتقول لها (ص 68):

أن أتباعي حياة للوجود

مثلما وحيي حياة للحياة

والذي ينسى مدى فضلي جحود

ثم يرجوني إذا شاء النجاة

ذاك حظي

إنما (الشهوة) عبدي لا دليل

فإذا اعترت وثارت فالخراب

وجميل الحظ طوع (للجميل)

وجميل (الحب) مأمون الحساب

ذاك شأني. . .

ص: 378

ولا جرم أن مثل هذا النظم الرقيق وهذه الحكم الرائعة تعمل عملاً عجيباً في النفس إذا ما مثلت هذه الرواية على أي مسرح كان من مسارح الشرق والغرب.

68 -

السائح

صحيفة برزت في نيويرك في سنة 1912 واليوم ظهرت بزي مجلة وهي ما نسميها (بالوضيعة) وفي 32 ص بقطع 4 فنتمنى لها الاطراد في التقدم والفلاح.

69 -

الرابطة

جريدة أسبوعية تصدر في مان باول (البرازيل)

هي جريدة وطنية سورية جامعة تصدرها الرابطة الوطنية السورية وبدل اشتراكها 300 غرش برازيلي عن سنة وهي الآن في سنتها الثانية فنتمنى لها الرواج.

70 -

بريد برقية

جريدة تصدر في بنغازي ينشئها محمد طاهر المحيشي وصاحبها عمر فخري المحيشي. وهي الآن في سنتها الثامنة فنتمنى لها اطراد النجاح.

71 -

النور

جريدة سياسية أدبية حرة تصدر مرة في الأسبوع في القاهرة.

وصل إلينا منها العدد 1348 لصاحبها محمد زكي باشا وبدل الاشتراك فيها 100 قرش في الداخل و 25 شلناً في الخارج. وهي من الصحف المصرية الأسبوعية المشهورة فلا حاجة لنا إلى تعريف الناس بها.

72 -

الزمان والاستقلال والنهضة العراقية

الإفراج عن هذه الجرائد، منع نشر هذه الجرائد الواحدة بعد الأخرى قبل بضع اشهر واليوم أذن لهن إلى العودة. وقد وقفنا على العدد 488 من النهضة الذي صدر في 13 نيسان (أبريل) فإذا هي بتلك اللهجة الوطنية الحرة. فنتمنى لها الجهاد الدائم مقرونا بالنجاح.

ص: 379

73 -

أسرار الكتابة

كتاب فرنسي العبارة تأليف ج كريبو جامين - وهو موضوع في أن خط كل كاتب يكشف لمن يقف عليه أسرار الذي رسم حروفه وهو أمر إذا كان يصدق في بعض أمور

فأنه يكذب في أغلب الأحيان وهو في 276 ص بقطع 12 ومطبوع في باريس عند أرنست فلماريون

74 -

الحولية الخلدونية لسنة 1930

هذه الحولية للأستاذ الحصري وقعت في 200 ص بقطع 16 وهي جزيلة العوائد يستفيد منها فائدة طيبة الصغير والكبير القريب والبعيد الجاهل والعالم، إلا أن أغلاط الطبع تشوه محاسنها فأنك تجد في كل صفحة منها (والصفحة صغيرة) ثلاثة أغلاط في أقل تقدير ففي ص 17 سوريا. . . بحدودها الطبيعة. . . من مطالبي الحقوق القومية. والصواب سورية (بالهاء كما أشار إليها صاحب القاموس والتاج وياقوت الحموي). . . بحدودها الطبيعية. . . من المطالبين بالحقوق القومية. وأملنا أن تنقي من هذه الشوائب في السنة المقبلة.

75 -

مملكة النحل

(راجع مجلتنا 8: 226)

هذه المجلة على حداثة عهدها بلغت شأواً بعيداً في إفادة القراء والعلم والاقتصاد فهي تنشر في أربعين صفحة وفيها من العصور الجميلة المتقنة الصنع ما يشرح حقائق النص شرحاً بديعاً. وأن كان القارئ ممن لا يستفيد من النحالة فهو يستفيد فائدة جليلة من عبارتيها العربية والإنكليزية لأن كتابها المشاهير يحبرون مقالاتهم في إحدى اللغتين تحبيراً منقطع النظير في الصحة والدقة وتأدية المراد ولهذا نراها تستحق أن يطالعها أيضاً طلبة المدارس ورجال الزراعة وكل ذي حاجة إلى قضاء وقته الفارغ في أمور يستفيد منها فائدة مالية وعقيلة وصحية. بدل اشتراكها السنوي 30 قرشاً مصرياً (أو 6 شلنات) وتباع في جميع المكاتب الشهيرة في العالم العربي.

ص: 380

76 -

مختار القصص

بقلم كامل كيلاني طبع في دار العصور بمصر في 204 ص بقطع الصغير.

هذه قصص للكاتب الشهير كامل كيلاني صاحب (مصارع الخلفاء) و (قصص للأطفال) و (نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي) وشارح (رسالة الغفران) وأغلبها مأخوذ من المصنفات الإفرنجية وقد أفرغها راويها في قالب عربي فصيح يجعلك تظن أن الأصل صادي النص

من أرباب القلم في العهد العباسي وهي لذيذة المطالعة وثمنها زهيد أي 5 قروش مصرية.

77 -

مختارات كامل كيلاني

مقالات شتى في التاريخ والأدب، طبع في مطبعة المعاهد بالجمالية بالقاهرة في 254 ص بقطع الثمن.

هذه المختارات هي للكاتب المذكور وكتابة هذا مصور كمختار القصص وهو أوسع من أخيه وعبارته محكمة السبك لذيذة المطالعة لكننا كنا نود أن يتحاشى في بعض المقالات الحط من بعض الأديان كما ورد في مقالة ص 114 وفي غيرها. وفي هذا التصنيف ما يشهد للكاتب البارع وقوفه على علوم عديدة وتمكنه من إفراغ ما يقرأ بعبارة لا تشوبها كاكة ولا عجمة فعسى أن تكون مباحثه مفيدة دائماً من غير أن يدخل فيها ما يمنع بعضهم من مطالعتها.

78 -

عمران بغداد

تأليف السيد محمد صادق الحسيني، طبع في مطبعة دار السلام في بغداد سنة 1930 في 220 ص بقطع.

نشرت هذا الكتاب إدارة مجلة (المرشد) ببغداد وأهدته إلى مشتركيها. وحفظ المؤلف حقوق طبعه لنفسه والكتاب هو حسن الوضع والتبويب. إلا أنه كثير الخطأ في العبرة والآراء. والظاهر أن حضرة صاحبة لم يقف على أقوال العلماء الأخيرة فآراؤه في سبب تسمية بغداد والعراق قديمة لا يقبلها محقق. فليراجع مجلتنا في سنيها قبل أربعة أعوام.

وكثيراً ما يغلط في أسماء المصنفات التي استشهدها من ذلك مثلاً الأعلاف

ص: 381

النفسية، فأنه لك يذكر إلا باسم (الأعلاق النفسية)(نحو من 20 مرة) وأحسن التقاسيم ذكره بعنوان أحسن التقاسم (ص 27) ومراصد الإطلاع، مراصيد الإطلاع (ص 43) وبستان السياحة: بسان السياحة (ص ز) إلى غيرها وذكر في ص 42 قوله: (وكان كل ذلك البناء بالرهض وفسرها في الحاشية بقوله: (بكسر الراء وسكون الهاء: الطين الذي يبنى به يجعل بعضه على بعض (محمد بهجة الأثري) قلنا: والرهض بالضاد المعجمة غير معروفة في لغتنا فلعلها الرهص بالصاد المهملة.

وأما ضبط بعض الألفاظ فكثيراً ما يكون موهوماً فيه فأول كلمة صدر به سفره وهي (عمران) ضبطها في ظاهر الكتاب وباطنه بكسر العين. والمشهور أنها بضمها وأحياناً يحلي في الأعلام باللام ما هو غفل منها. ويغفل ما هو محلي بها. فيقول مثلاً طروس والأشور (ص5) وهو يريد طورس (أو طور بلا سين في الأخر أو الطورس بتقديم الواو على الراء لا بالعكس كما فعل) وأشور ويقول بعكس ذلك الوسط (وقد تكررت مراراً في ص 9 وبعدها) وهي واسط ويذكر أسماء أعلام لا وجود لها في لغة العرب فينقلها عن الأعاجم في حين أنها معروفة بأسماء أخرى عند العرب فيقول مثلاً سفليكة والبحر الأبيض المتوسط (ص 9) والمعروف: سلوقية والبحر المتوسط أو بحر الروم.

وهو يخطئ دائماً في نصب المعدود حيث جره وبالعكس فيقول مثلاً 300. 000 كيلو متراً مربعاً والصواب كيلو متر مربع ومثل هذا لا يحصى لوفرته ويخلف متابعة النعت للمنعوت أو بالعكس فيقول (ص 7): لعدم وجود مواد الخام وهو يريد المواد الخام بتعريف المنعوت والنعت ويذكر أشياء غير معروفة عندنا فيقول مثلاً (ص 7) (وفي شهر أيار يقع المطر الغزير المعروف بالبرصات) مع نه لا يحدث أبداً في أيار (مايو) مطر غزير.

ونحن لا نريد أن نتبع المؤلف في جميع صفحات كتابه لأن ذلك مما يزعجه ويزعج القراء أيضاً فكان من المناسب أن تفتح عبارته قبل طبعة ونتوقع أن تتحقق أمنيتنا في نشرته الثانية إلا أن كل ذلك لا ينقص من الكتاب قيمته.

ص: 382

79 -

رسام السيدة

كنا قد ذكرنا في مجلتنا هذا الكتاب البديع في وضعه (8: 64) وقد نفدت طبعة لإقبال القراء عليه في مدة ثلاثة أشهر حتى أضطر محل مام وأولاده في تور (فرنسة) إلى طبعة بقطع 14 وبحرف أكبر وبتصاوير أشد أحكاماً فبرز بحلة جديدة رائعة فنهنئ غي دافلين (عقيلة المرحوم الدكتور سليمان بك غزالة) بما نالته من استحسان الأدباء لمؤلفاتها ونتمنى لها العمر الطويل الهنيء ومداركة أسفارها بهمة صاعدة.

80 -

الطبيب والمعمل

للدكتور أحمد زكي أبي شادي، طبع في دار العصور للطبع والنشر في مصر بقطع 12 في

800 ص ويليه ملحق مصور وعدد صفحاته 112، (وثمن الكتاب مع الملحق 150 مليما أو 15 قرشاً مصرياً وثمن الكتاب وحده 100 مليم أو 10 قروش وقيمة الملحق 50 مليما أو 5 قروش مصرية).

إذا لفظ أسم الدكتور أحمد زكي بك أبو شادي بدر إلى الذهن أنه يسمع باسم (محرر الشعر من قيود الأقدمين وسلاسلهم الثقيلة وأحس في قلبه بشكر يؤديه إلى حامل المبتكرات الغريبة إلى اللغة العدنانية الفصحى) ولا يخطر بباله شيء آخر. مع أننا نعلم كل العلم أن أبا شادي (أو أبو شادي على سبيل الحكاية) طبيب ماهر وقد تقلب في وظائف لا يدفع زمامها إلا إلى من رسخت قدمه في الطب. وله شهادات جليلة تنبئ بعلو كعبه في المهنة التي برع فيها. وهذا كتابه الضخم ينفك إلى الحقائق الطبية والمكشوفات العصرية بحيث يحملك على أن تظن أن هذا الطبيب الضليع أفنى عمره في صناعة بقراط ولا يدري فناً آخر.

وقد تناول العلامة الكبير في الطب جميع الأمراض وذكر أسبابها بعد أن عرفها أحسن تعريف ووصف الناجعة التي أفضى إليه الطب العصري بعد معالجات متنوعة. ومما استحسناه كل الاستحسان أنه عالج موضوعات الأمراض والأدواء المعروفة في البلاد الحارة، وهي البلاد التي يغلب على لسان سكانها العربية كديار مصر وجزيرة العرب وسورية وفلسطين والعراق وطرابلس

ص: 383

الغرب ومراكش وبلاد المغرب كلها.

وعبارة هذا السفر متينة منقحة وقد ذكر بعض الأمراض وأدويتها بالحروف الإفرنجية حتى إذا أراد العليل أن يداوي نفسه أو أراد أبن أسكولابيوس أن يشفي المصاب بداء من الأدواء التجأ إلى هذا التصنيف العجيب ورسم الدواء لنفسه أو لغيره بلا أدنى صعوبة.

ولهذا الكتاب ملحق مصور فيه أشكال جميع الجراثيم المرضية وحقق بنفسه منافع الآلات التي تتخذ لمداواة أذاها في الجسم.

ومن غريب الأمر أن هذا التأليف الجليل مع منافعه الجمة يباع بثمن بخس لا يكاد يذكر بجانب ما في مطاويه من فرائد الفوائد. ولا جرم أن العراقيين يقبلون على اقتناعه فهو أداة لازمة لكل أديب ونافعة في كل بيت أو دار فعسى أن يرى في جميع الربوع والديار. أثاب الله مؤلفه على ما أدى من الخدم للناطقين بالضاد ولمن ينتمون إلى اللغة العدنانية الشريفة.

81 -

صناعة تسفير الكتب وحل الذهب

للفقيه أبي العباس أحمد بن محمد السفياني، مصحوباً (كذا) بتفسير الكلمات المصطلح عليها في الصناعة المذكورة، جعله المسيو ريكار متفقد الفنون الأهلية ومدير متحف الآثار بفاس، طبع لأجل إهدائه إلى الشبان المشتغلين بالتسفير.

الكتب العربية التي تبحث عن تلقي بعض الصنائع والمهن قليلة جداً وما وضع منها لا يتجاوز القرنين أو الثلاثة القرون. وهذه المؤلفات تعد من أنفس الأشياء لأنها تبحث عن وسائل إنجاح الصناعة وبثها بين الناس. فضلاً عن أن فيها مصطلحات كثيرة توقفنا على ما كان يعرف منها في عهد المؤلف أو الصانع.

على أن هذه المصنفات لا تفيد إلا إذا تولى نشرها أناس واقفون على أوضاع أهل الفن، وإلا جاءت تلك الكلم في منتهى الفساد والتصحيف والتحريف. وقد رأينا كثيراً منها عني بنشرها أهل مصر في هذه الآونة وهي مشحونة أغلاطا وأوهاما تخجل الجاهل، فضلاً عن العالم. فكيف بهذه الكتب إذا تولى بثها بين الناس أدباء أجانب عن اللغة لا عهد لهم بأسرارها.

ص: 384

بين المستشرقين طائفة واقفة على لساننا أتم الوقوف، وبينهم جهلة يدعون أكثر مما يدرون وبين هؤلاء نعرف جماعة من الفرنسيين تلقوا العربية في فرنسة أو في ديار المغرب لكنهم لم يجيدوها. لكنك تراهم ذوي صاف عجيب.

ومن جملة هؤلاء الأدباء ناشر الكتاب الذي ذكرنا عنوانه فويق هذا. فأنه تولى إبرازه لأهل الفضل لكنه لم يحسن قراءة ألفاظه فصحفا وحرفها واعتبرها ألفاظاً جديدة من مصطلحات أهل الفن. مع أن الحقيقة ليس هناك شيء من هذا القبيل.

وأول ما نأخذه على ناشر الكتاب أنه لم يذكر لنا معنى التسفير فأنه غير وارد في المعاجم واللفظة خاصة بأهل المغرب من أبناء العرب ومعناها التجليد أو كما يقول العراقيون التصحيف. نعم أنه عرف معناها. إذ نقلها إلى الفرنسية لكنه لم يذكرها في العربية.

وقال في مفتتح الكتاب: مصحوباً بتفسير الكلمات. . . جعله المسيور ريكار. . . ومدير متحف الآثار. فقوله مصحوباً بتفسير الكلمات، كلام أعجمي ولو قال: وفي آخره أو ذيله تفسير الكلمات لكان أحلى وقوله: جعله بمعنى وضعه غريب لم يرد في كلامهم. وقوله

المتحف بمعنى المتحفة من الغلط الشائع القبيح إذ لا وجه له في العربية، وأن لم يرد أن يقول المتحفة فليقل دار التحف.

وفي باب تفسير الألفاظ جمة جسيمة من ذلك ضبطه الإبرة بمد الألف والصواب أنها على وزن حكمة.

وذكر بين الألفاظ المستدركة على أصحاب المعاجم فعل (أرخ) وقال معناه أرخى المكبس أو كل آلة ضاغطة. وقد استنتج هذا الاستنتاج من قول المصنف ص 11: 5 وبعد ذلك أجر من عليه السبابة حتى تتيقن أن النشا قد دخل بينهما أي الكراريس كلها، فحينئذ أرخ التخت وأجذب الكتاب كله في قلب التخت، حتى أحوال الكراريس مستوية. .) فصواب قراءة أرخ هنا بقطع الهمزة المفتوحة وإسكان الراء وكسر الخاء والكلمة فعل أمر من أرخى يرخى إرخاء ومعناه حل قليلاً الآلة الضاغطة المسماة هنا تختاً لأنها مركبة من تختات أي لوحات. وقال: قد دخل بينهما والصواب بينها أي بين الكراريس كما

ص: 385

فسرها.

ومن أغلاطه في تفسير الألفاظ الغريبة قوله: الآنية الوعاء ثم قال ويجمع على أوان. وهو رأي كثيرين من أصحاب الجرائد والصحف والصواب أن الآنية جمع أناء. وجمع الآنية المجموعة: أوان فهذه إذن هي جمع الجمع لا جمع المفرد.

وذكر البرشمان بمعنى ما يسميه مجلدو العراق الشيرازة، ولم يهتد إلى أصل الكلمة. قلنا: يبرشمان جمع برشيم أي أبريشم أو أبرسم وهو الحرير والبريشم فارسية والبرشمان جمعها.

ومن أوهامه المبزق بقاف في الآخر بمعنى المبزغ وهذه فصيحة وتلك عامية مغربية. وذكر الحجرة الملساء وقال عنها أنها قطعة من الحجر ملساء تتخذ بمنزلة رخامة أو حجر يضرب به. والحجرة لا وجود لها في العربية بهذا المعنى. إنما عندنا الحجارة جمع حجر، وتجمع أياً على أحجار وحجار وأحجر.

ومن مضحكاته أنه أعتبر: (أتخثر) بمعنى (تخثر) وهو من العامي القبيح وذكر (دبد) بمعنى قاس بالدوارة (أي الفرجار أو البركار) والصواب دير كقلوب دور وهو من أغلاط العوام.

وذكر فعل (سقع) بمعنى نزع من الجلد المدبوغ ما عليه من الأوساخ بعد دباغة وهيأة

للصبغ. وليس في العربية ما يقارب هذا المعنى والصواب سفع بالفاء مع سفعت السموم وجهه: لفحته لفحاً يسيرا فغيرت لون بشرته، ومن سفع بناصيته قبض عليها فاجتذبها بشدة. أو من سفعه بمعنى ذله والجلد يذل أي يكشط ليصبغ.

وقال: الأشفة وهو يريد الأشفى أي المخصف.

وقال العراقب بمعنى العراقيب وحذف الياء لا يجوز إلا في الشعر.

وذكر التلعم بمعنى التعلم ولعله من خطأ الطبع.

وذكر الغراغرة بمعنى الغراء الشديد. ومألوف إصلاحهم في مثل هذا التعبير: غراء الغراء الأول مضاف إليه ويراد به الغراء الشديد اللصوق كما قالوا رجل الرجال أو الرجل الرجل. وهو من مزايا اللغة العربية.

ص: 386

وذكر قاس يقيس في مادة ق س ي وبعد كلمة قرطبون والصواب ذكرها في مادة ق ي س كلمة قفا.

وذكر الكاغط والكاغيط بمعنى الكاغد أو الكاغذ (بدال مهملة أو معجمة) والكلمتان الأوليان قبيحتان لا وجود لهما في فصيح الكلام.

ولو أردنا أن نتبعه في جميع أغلاطه أعدونا منها عشرين في كل صفحة وليس في النص العربي سوى 26 سطراً لا غير فهذا منتهى علم هؤلاء المتبجحين عرباً كانوا أو أجانب. ولهذا يحسن بمن يتولى نشر كتاب في المصطلحات الفنية أن يطلع أصحاب الفن عليه ليفلوه من هوامه ودويباته. عاملهم الله بالحسن.

82 -

بغداد

وصوك حادثة ضياعي، محرري، سابق التنجي عراق أردوسي أركان حربية استخباراتن شعبية سي مديري، أركان حربية بيكباشي، محمد أمين، در سعادت مطبعة عسكرية 1338 - 1341.

كتاب وضعه محمد أمين أفندي السليمانية لي (السليماني أي من السليمانية) بين فيه ما ارتكب قومه الأتراك من الخطأ في حين محاصرة الإنكليز لبغداد وختمه بوله (المقدر لا يغير) والكتاب حسن الإنشاء لا يخاف صاحبه من أن ينطق بالحق وأن كان عليه. فعسى أن نرى في عراقنا رجالاً يقرون بما لهم وعليهم لكي لا يخدعوا ولا يخدعوا غيرهم. مماثلين الترك الذين. يسعون حثيثاً في طريق الرقي.

83 -

الذخيرة

إلى المعاد في مدح محمد وآله الأمجاد، نظم الشيخ الفاضل سليمان ظاهر العاملي طبع بمطبعة العرفان بصيدا سنة 1348.

هذا الكتاب الجميل بقطع 12 ملاكه 368 صفحة احتوت على قصائد في مدح محمد وآله صلى الله عليه وسلم وكثيراً من سيرهم الجليلة وبعض التقاريظ عدا ما قال عنه المؤلف الجليل في ص 5 (ثم أفرغ في روعي. . . أن

ص: 387

أعقد لها ثلاثة فصول في البحث عن العقائد الثلاث متحرياً أسهل طرق الإقناع ليعم بها الانتفاع مجتنباً البراهين الفلسفية والنظريات الكلامية) وقد تألفت هذه القصائد المدخرة من متين الكلام وجميل المعاني إلا أن الأسلوب النظمي قديم ففيه ذكر الأطلال والتعريض والتنقل من غرض إلى آخر مع وهن الرابط بينهما وهذا ذوق المؤلف فلا يلام عليه. ونحن نشكر له هذه اليد الخالدة، ومما نحب التنبيه عليه أنه:

1 -

ورد في ص 315 ما نصه) في مدح حادي عشر الأئمة الغر الميامين أبي محمد بن (كذا) الحسن العسكري) والصواب (أبي محمد الحسن العسكري).

2 -

وفي ص 11 (الانقياد إلى من يفضلهم في مواهبه) والصواب (الانقياد لمن يفضلهم).

3 -

وقال في ص 14 (أفلا يجدر بهذه الأمة أن تشيد بذكره وترتل أي حمده، ما شاد بذكر رجالهم الذاكرون واحتفى بعظائمهم المحتفون) وهذا تعليق لا محل له عند المخلصين إذ لا خير في تعظيم يقترن دوامة بدوام تعظيم الأجانب وينقطع بانبتاته لأنه تقليدي ولا تقليد في الحب، قلنا ذلك لأن قوله (ما شاد) يفيد الوقت المعلق.

4 -

وقال في ص 20 (ومن مطموس غير بال لم يغير ديباجته الملوان وقد استعمل (المطموس) لغير معناه المشهور.

5 -

وقال في ص 18 (في الألوهية والاعتقاد بالإله العظيم) وفي ص 286 (الاعتقاد باستحقاق الرضا) والمشهور أن يقال (أعتقده) ومن ذلك قول يزيد المهلبي يرثي المتوكل على ما في (3: 306) من كامل المبرد:

لما اعتقدتم أناساً لا حلوم لهم

ضعتم وضيعتم من كان يعتقد

6 -

وورد في ص 193 (يختش) وفي ص 244 (لم يختش) فاستبدل بهما في ص 368

(يخف) و (ما أن خشيت بها) والظاهر لنا أنه عد (يختش) خطأ، معتمداً على ما جاء في ص8 من كتاب المنذر إبراهيم فقد عد هذا الفاضل (اختشى) من الأفعال التي لم يرد استعمالها، وهو مخطئ ففي ص 148 من شرح الطرة قول الشاعر:

ص: 388

ولا يرهب أبن العم ما عشت صولتي

ولا اختشي من صولة المتوعد

وإني وإن أوعدته أو وعدته

لمخلف أيعادي ومنجز موعدي

وهذه مغبة الاعتماد على ناقص التحقق فضلاً عن أن العربية لا تمنع (اختشى) قياساً فهو مثل (عاقة وإعتاقه، رجعه وارتجعه، بعثة وابتعثه، خارة واختاره غاله واغتاله، خلقة، نخبو وانتخبه، نهبة وانتهبه، سلبه واستلبه غصبه واغتصبه. نهرة وانتهره، فرعه وافترعه، رقبه وارتقبه، إلى آلاف.

مصطفى جواد

84 -

الحياة

جريدة يومية سياسية أدبية اجتماعية اقتصادية تصدر في القدس مديرها المسؤول ورئيس تحريرها عادل جبر إدارتها خالد الدردار وهي حسنة الخطة والعبارة والطبع فنتمنى لها الرواج والعمر الطويل.

85 -

مفصل جغرافية العراق

العراق الحديث، العراق في زمن العباسيين، العراق القديم، لمؤلفه طه الهاشمي، طبع بمطبعة دار السلام في بغداد في سنة 1930 في 560 ص بقطع الثمن وقيمته 8 ربيات.

كان أمس طه بك الهاشمي مديراً عاماً للمعارف، أما اليوم فهو الفريق طه باشا رئيس أركان جيش العراق فهو ذو رئاسيتين، رئاسة السيف ورئاسة القلم. ومن عجيب أمره أنه لا يعرف الراحة دقيقة واحدة، فهو قائد مقدام شجاع يسوق الجنود إلى حومة الوغى في جهة ويقبض على اليراعة فيحكم سيرها فتنقاد له طوعاً انقياد الجندي له في جهة أخرى.

وقد أصدر في أواخر الشهر الفارط سفراً جليلاً هو الذي ترى أسمه فريق هذا. وقد طالعنا مئات من صفحات فوجداها كنز أدب وعلم يبخس بجانبها كنز المال. فقد طرق صاحب التأليف جميع ما يتعلق بجغرافية هذه الديار وزين كتابه بعشرات من الخرائط، تمتاز بينها

ثلاث عشرة طبع منها تسع وبقي منها في الطبع أربع وكلها أية في الإتقان كأنها رسمت في إحدى مدن الغرب الكبرى.

ص: 389

(صورة) سعادة طه باشا الهاشمي صاحب المؤلفات العديدة

ومن مضامين هذا السفر النفيس وضع العراق الجغرافي والعسكري والجيولوجي - العراق في التاريخ الشمريون والأكديون والأموريون والآشوريون والماذيون والكلدانيون وأسكندر الكبير والساسانيون والعرب والعثمانيون - إقليم العراق، وما يعرض فيه من الأحداث الجوية - الأمراض فيه - قومياته - أديان أهله - حدوده - أنهاره - جباله - طرق الاتصال فيه - الري - الزراعة - الحيوانات - المعادن - الاقتصاديات - الصناعة - القبائل - المدن - الآثار القديمة ومدنها - العراق الإداري.

هذا بعض ما في هذا الكتاب الجليل وفوائده لا تحصى. إلا أن هناك ما يشوه شيئاً من محاسنه هو ما وقع فيه من أغلاط الطبع والنحو كما ذكر هذه الحقيقة حضرة المؤلف نفسه فعسى أن تزال جميعها في طبعته الثانية التي لا بد من أن تكون في مدة قريبة لما نتوسم فيه من الرواج في ديارنا وفي ربوع مجاورينا أو في الأرجاء البعيدة.

ص: 390

86 -

مختصر في علم النفس الإنسانية

لابن العبري صححه وعلق عليه حواشي القس بولس سباط.

ابن العبري من مشاهير كتبة الناطقين بالضاد المتوفي في سنة 1286 للميلاد وكتابه هذا من أفخر الكتب المصنفة في النفس. ومما يزيده قيمة في عيون العلماء والأدباء أن القس بولس سباط الشهير تولى طبعه وتصحيحه وذكر اختلاف روايات نسخة فجاء طرفة نفيسة يتهاداها الأكابر والأصاغر فعسى أن تروج سوقه في ديارنا هذه وهو في 65 ص بقطع 12 ومزين بثلاثة فهارس مرتبة أحسن ترتيب.

الأغاني

تتمة نقد الجزء الأول منه

32 -

وقالوا في ص 236 (المراد أنه أرسل لها كتاباً مكتوباً) والصواب (بكتاب) لأنه لا يرسل وحدة فيكون على حد قوله تعالى (وأني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع

المرسلون) ولا يجوز إرادة (أرسله بمعنى أطلقه) كما جاء وهما في شرح الطرة.

34 -

وورد في ص 254) يا عين جودي بالدموع السفاح) فعلقوا عليه (السفاح: لعله جمع سافح أو سفوح، يقال: سفح الدموع أرسله وسفح الدمع أنصب ولم نجد هذا الجمع في كتب اللغة ولا هو قياسي في فاعل أو فعول) قلنا أما (فاعل على فعال) مثل (راع ورعاء وضار وضراء وجائع وحياع وحائل وحيال) فكثير وأما (فعول على فعال) نحو قلوص وقلاً وعقوق وعقاق فقليل ولعل الأب انستاس يذكر لنا من جموع هذين الوزنين ما يجيز قياسهما.

(لغة العرب) جمعنا من جموع فعول على فعال الألفاظ الآتية: نقي ونقاء، لقوح ولقاح فتي وفتاء، فلو وفلاء، مصور ومصادر، جدود وجداد، عضوض وعضاض، شصوص وشصاص، خدوج وخداج، رغوث ورغاث، لبون ولبان فإذا أضفنا إليها خروفاً وخرافاً، قلوصاً وقلاصاً، عقوقاً وعقاقا، أصبح عددها أربع عشرة كلمة ففاقت جمع الكثرة الذي يقف عند العشرة وجاز لنا أن نتخذ منها قاعدة تبيح لنا أن نجمع فعولاً على فعال وألم يصرح بها أحد من النحاة أو

ص: 391

الصرفيين أو اللغويين) اهـ. ولا جرم أن هناك غير هذه الكلم مما هو مدون في دواوين اللغة انتهى كلامنا.

35 -

وقالوا في هامش 268 (واختلاف إبراهيم بن المهدي وإسحاق الموصلي على ذلك) والصواب (في ذلك) يقال (اختلفوا فيه) إذا تباينت آراؤهم في أمره و (اختلفوا عليه) إذا استعصى عليه أمرهم أو عصوه ولا محل له ههنا.

36 -

وجاء في ص 270 قول الشاعر:

فتركته جزر السباع ينشنه

ما بين قلة رأسه والمعصم

وفي جمهرة أشعار العرب قول العبسي (يعجمن حسن بنانه والمعصم) قال أبو زيد القرشي (العجم العض) وهذا يؤيد بعض الرواية.

37 -

وورد فيها قول عمر بن أبي ربيعة:

فلم أر كالتجمير منظر ناظر

ولا كليالي الحج افتن ذا هوى

قلنا: ومن شطور هذه القصيدة قوله (إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى) وقد علقوا على البيت المذكور ما نصه (التجمير: رمي الجمار) وهو خطأ ظاهر لأن التجمير ههنا يراد به

(التجميع) قال المبرد في (2: 179) من الكامل وقوله: إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى، الجمرة إنما سمت لاجتماع الحصى فيها ومن ثم قيل: لا تجمروا المسلمين فتفتنوهم وتفتنوا نساءهم أي لا تجمعوهم في المغازي، والتجمير: التجميع) اهـ. وقد نطق الدليل.

38 -

وروى في ص 277 قول الشاعر:

لسنا نبالي حين ندرك حاجة

ما بات أو ظل المطي معقلا

وفي (2: 205) من الكامل (أن بات أو ظل المطي معقلاً) وهي رواية واضحة المعنى.

39 -

وجاء في ص 282 قول عمر بن أبي ربيعة:

وانظر بعينك ليلة وتأنها

فلعل ما بخلت به أن يبذلا

وفي (2: 205) من الكامل:

امكث لعمرك ساعة فتأنها

فعسى الذي بخلت به أن يبذلا

ص: 392

40 -

وروى في ص 312 (نباكر ماءه صبحا) فانشبوا فيه (حرك - أي صبح - هنا لضرورة الشعر لأن القصيدة من مجزوء الوافر. . .) قلنا: أننا قد تطرقنا إلى هذا ليس بضرورة ففي (عسر) من المختار (العسر: بسكون السين وضمها ضد السير: قال عيسى بن عمر: كل أسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يخففه ومنهم من يثقله مثل عسر وعسر ورحم ورحم وحلم وحلم).

41 -

وورد في ص 338 (جمل عبد العزيز بن مروان، النصيب بالمقطم - مقطم مصر - على بختي قد رحله بغيط فوقه) ففسروا غبيط النصيب بقولهم الغببط: (الرحل وهو للنساء يشد عليه الهودج والجمع غبط) قلنا وهو أيضاً لرجل فقد قال أبو زيد القرشي في ص 90 من جمهرة أشعار العرب (الغبيط: مركب من مراكب النساء ويقال لمركب الرجل والمرأة جميعاً).

42 -

وروي في ص 368 (فخوضنا بي السم المضرج بالمخض) فقال فيه الأبرون (كذا في أكثر النسخ وفي ت: المصرح بالمخض، ولم يظهر لكلتا الروايتين معنى مناسب)، لعله أراد اخلطا لي السم الخفيف بالسم الخالص) لأن المضرج هو المخلوط، قال أبو زيد في ص 150 من جمهرته (والتضريج: الخلط).

43 -

وورد في 390 (فبت أسقى باكواس أعل بها) فناطول به ما نصه (كذا في الأصول

ولم نعثر على هذا الجمع في كتب اللغة والموجود منها في هذا الباب: اكؤس وكئاس وكؤوس وكأسات. فلعله محرف عن أكواب) قلنا لا يجوز الالتجاء إلى التحريف في مثل هذه الأمور فالمعاجم ناقصة، وهذا يزيد ثروة اللغة، فمما لم يعدوه من جموع الكأس (الكؤوسة) قال أسحق بن خلف:

ألذ إليه من المسمعات

وحث الكؤوسة في يوم طل

ههنا نقف ونكف القلم عن الاستنان والله المسدد للصواب والموفق للحق.

(تتمة في مختصري كتاب الأغاني) أن لجنة الأدب في دار الكتب المصرية ذكرت في الجزء الأول بعض مختصري كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وليس في ذلك البعض (جمال الدين محمد بن علي الكاتب) وقد قال

ص: 393

فيه صاحب الحوادث الجامعة ص 11 من نسختنا (شبح فاضل عالم بالسير والأخبار كتب بخطه كثيراً وجمع عدة مجاميع واختصر كتاب الأغاني للأصفهاني وخدم في عدة أعمال منها كتابه المخزن وخزانة الغلات بباب المراتب وأشراف البلاد الحلية وغير ذلك وصنف كتاباً في علم الكتابة سماه (جواهر اللباب في كتابه الحساب) وذكر أنه توفي في خامس شوال سنة 629 الهجرية.

مصطفى جواد

87 -

المجمل في تاريخ الأدب العربي

- 8 -

68 -

وقال في ص 211 (والأنصار الذين أغدق عليهم الأمويون الأموال) وكرر (أغدق) متعدياً بنفسه في ص 226 ولم نعثر على تعدية إلا أن القياس مطرد في تعدية الثلاثي اللازم بالهجرة أو التضعيف وغذ ورد (أغدق) لازما لا يبقى لنا إلا أن نعديه بالتضعيف فالصواب (غدق عليهم الأموال تغديقاً).

69 -

وقال في ص 218 (فتقبلت مصارعهم صابرة محتسبة) ولم أعرف تقبلاً يستوجب الصبر لأنه فرع من الرضا والاختيار والصبر ضد الرضا والاختيار.

70 -

وقال في ص 221 (النواصي جمع ناصية وهي شعر مقدم الرأس فوق الجبهة وجزها قطعها وكانت العرب تفعل بالرجل الشريف إذا أسروه وأرادوا إطلاقه) وفي ص 236 نقل عن منظور عن الأزهري (أن العرب كانوا إذا أسروا أسيرا خيروه بين التخلية

وجز الناصية والأسر. . .) فنقض اختصاص ذلك بالأشراف كدأب الذين لا يحسنون النقل وجاء في الكامل 1: 175 (قالوا: نواصي الفرسان الذين كان يمن عليهم) أي في تفسير قول الحطيئة (مجدا تليدا ونبلا غير انكاس).

71 -

وقال في ص 22 (فوجد لها ضجيجاً كضجيج الجيج) ونحن ننصح له بان يتخذ هذه الجملة مثلاً حينما يعلم تلاميذه (تنافر الكلمات) المعادي للبلاغة العربية فهي أولى من مثلهم (في رفع عرش الشرع مثل يشرع) و (ليس قرب قبر حرب قبر).

مصطفى جواد

ص: 394