الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدولة القاجارية وانقراضها
1 -
تمهيد
توفي في باريس احمد شاه من ملوك القاجار وأخرهم وذلك في 1 آذار (مارت) فانقرضت به الدولة المنتمي إليها فرأينا من المناسب أن نعقد فصلا لهذه الدولة.
2 -
معنى القاجارية ونسبهم
يرى علماء اللغة الفارسية أن القاجار تصحيف (قجر) بقاف وجيم فارسية مثلثة وراء في الأخر، ومعناها السريع في سيره ويراد بالقجر قبيلة من بادية التركمان كانت كثيرة التنقل في ديار تركستان وكثيرا ما كانت تظعن إلى ربوع إيران المجاورة لها انتجاعا للكلا ثم تعود إلى وطنها فتقيم فيه زمنا. وكنا قد قرأنا في سنة 1894 كتابا خطيا لأحد علماء إيران يقول فيه أن القاجار لغة في الكوجر أي المتنقل والراحل بالتركية، وكان الشاه الذي انشأ هذه الدولة من قبيلة تركية متنقلة بادية وكلا اللفظيين يرجع إلى أن أصل الدولة المذكورة من قبيلة بادية راحلة. إلا أن الشائع هو أن القاجار منسوبون إلى القجر القبيلة التركمانية المذكورة التي كان أصل مقامها في أرجاء استراباد.
ويزعم مؤرخو الفرس أن القاجار يمتون بنسبهم إلى قبيلة جلائر الكبرى وهي تلك القبيلة التركية المشهورة في التاريخ وان الملوك القاجارية منسوبون إلى قجر نويان بن سرتاق نويان الذي هذب وأدب غازان خان. وسرتاق هذا هو الذي قتله بايدو زاعما انه كان من حزب غيختو وذلك في سنة 694هـ (1295م) ويزعم هؤلاء المؤرخون أن القبيلة المذكورة أقامت على تخوم ديار الشام بعد تملك أبو سعيد أو بوسعيد في سنة 731هـ (1335م) ثم أعادها تيمورلنك إلى إيران وفي تركستان أصل منشأها وذلك في سنة 803 (1400) وكانت إحدى القبائل السبع التركمانية التي أجلست على عرش فارس الدولة الصفوية. والى هذه القبيلة أيضاً ينتمي (شاه قلي قرجي (الحرسي) الذي أوفد مرتين في سنة 962 (1555) وسنة 975 (1567) ليتذاكر في أمر الصلح مع العثمانيين
وقد فوض إليه أمر السفارة.
وفي سنة 995 (1587م) لاحظ الشاه عباس الأول ازدياد أبناء هذه القبيلة فقسمها إلى ثلاثة أبطن، فأقام البطن الواحد في مرو بازاء الازبك والثاني في كنجة واريوان. والثالث في استراباد في قلعة مبارك آباد التي شيدها فالذين أقاموا في الأعالي سموا يوخار باش والذين توطنوا في أداني البلاد عرفوا باشق باش. وكانت الغاية من إسكانهم تلك الأرجاء حمايتهم ودفع عوائل التركمان الذين كانوا وراء التخوم.
هذا أصل القاجارية على رواية مؤرخي الفرس الذين كتبوا ما كتبوا تزلفا من الدولة المالكة وخوفا من سطوتها وبطشها يوم بلوغها إلى عرش الاكاسرة والذي عندنا أن وصل نسب القاجارية بالجلائرية، مشكوك فيه كل الشك إذ لم نجد له أثرا في المؤرخين الذين دونوا الأخبار قبل تسلم القاجارية غارب المملكة ولهذا لا نوافق على تلك الرواية الضعيفة إلا إذا جاءنا أحدهم بنص قديم صريح يثبت هذا الرأي. وسوف ننتظره سنين عديدة مديدة ولعل عينينا لا تقعان عليه أبدا.
3 -
ملوكهم
كان فتح علي خان ابن شاه قلي خان ابن مهدي خان ابن ولي خان ابن محمد قلي وكان من أمره انه وضع يده على استراباد ليثأر دم أخويه وفي سنة 1135 (1723) حارب الأفغانيين الذين حاصروا اصفهان وهو على رأس ألف فارس فوشي به عند الشاه حسين انه طموح فعاد إلى دياره وترك الشاه الصفوي يتقلى على جمر الغضا الذي أضرمه الأفغان. ثم دعاه أهل الري ليدفع عنهم غائلة العدى من الأفغان الذين كانوا في إبراهيم آباد بقرب وراوين لكنه لم يوفق فعاد إدراجه إلى مازندران ليخدم الشاه طهماسب، وفي زحفه إلى المشهد قتل بأمر نادرشاه في 14 صفر 1139 (12 ت1 سنة 1726).
وحاول نادرشاه أن يقتل ابنه محمد حسن خان وكان يتأثره ففر هذا إلى التركمان وجمع منهم من تحزب له واسترجع استراباد فانتزعت منهم بعد زمن فأقيم من رؤوس القتلى منارتان عرفتا باسم (كله منار) وقد رآهما الإنكليزي هنوي وصورهما ونقلهما السير مرك سايكس (تاريخ إيران 364: 2)
فذهب محمد حسن إلى قبيلة داز فأبت ضيافته على إلحاح نادرشاه فقضى أياما عديدة في البادية حتى سمع اتفاقا وعلى غير انتظار منه قتل نادرشاه فعاد إلى استراباد واستحوذ عليها (1166هـ 1747م) فهاجمه بعد ذلك كريم خان زند الذي
حاصره فيها مدة أربعين يوما ثم ترك الحصار تاركا معسكره (1165هـ 1752م).
وفي سن 1168 (1755م) دوخ احمد شاه مدينة مشهد رضا وأرسل شاه بسند خان ليهاجم أملاكه وكان يقود 15. 000 فارس فكسر هذا الجيش في سبزوار. فلما كان الظفر حليف محمد حسن نشط كل النشاط فدوخ قزوين وكيلان وزحف إلى اصفهان فخسر كريم خان واقعة كلون آباد على أربعة فراسخ من هذه المدينة وفر إلى شيراز وفي سنة 1169 (1756م) استولى على أذربيجان وكان يحكم فيها أزاد خان الأفغاني. فوصل إلى هذه الولاية في سنة 1170 (1757) وعقد لواءها لابنه آغا محمد شاه وكان عمره يومئذ 18 سنة وفي السنة التالية زحف إلى شيراز إلا أن جيشه تفرق شذر مذر لقحط وقع في تلك السنة، ثم قمع بعض عصيان رآه في قسم من الجند، ولما تعب عسكره من الزحفات المتداركة غادروه غير آسفين على مفارقته فرجع إلى استراباد بجماعة من (اشق باشية) وحشمه فناهضه الشيخ علي خان في بادية قرق فساخت سنابك جواده في الوحل فقتل وهو في تلك الحالة وكان قاتله كرديا اسمه (سبزعلي) وكان أحد خدمه الذي انحاز إلى عدوه (سنة 1171هـ - 1758م).
وفي تلك الأثناء دخل حسين قلي خان - ثاني أولاد الشاه السابق وهو الملقب (بجهان سوز) لجراءته وشجاعته - في خدمة كريم خان الذي خص ببلاطه آغا محمد وكان عمره يومئذ ثلاثين سنة فذهب هذا إلى شيراز وأقامت أسرته في قزوين ثم عين حسين قلي حاكما على دامغان وكان طموحا إلى الأعالي فهجم على استراباد وسير فيها النار والبتار فدوخ مازندران وفاجأ في بادفروش حاكمها مهدي خان الذي كان قد عينه كريم خان عاملا لتلك الكورة، فقتله في خيمته ضربا بالبارودة (تزكمان يوموت) العصاة وكان عمره سبعة وعشرين عاما، وهو أبو فتح علي شاه.
ودونك الآن أسماء ملوك الدولة القاجارية مع سني مواليدهم وتملكهم ووفياتهم.
4 -
أسماء ممهدي طريق العرش
(فتح علي خان) ولد في 1097 (1685) أو في 1104 (1693) ورقي العرش في سنة 1133 (1721) وتوفي في سنة 1129 (1726 أو 1727) ودفن في خواجه ربيع قريبا من المشهد.
(محمد حسن خان) كانت ولادته في سنة 1127 (1715) وعلا الأريكة سنة 1164 (1751) وودع الدنيا في سنة 1172 (1758 أو 1759) ودفن في (شاه عبد العظيم).
(حسين قلي خان) ولقبه جهان شوز (أي محرق الدنيا) ولد في 1164 (1751) وامتطى غارب المملكة في 1184 (1770) وانتقل إلى الآخرة في سنة 1191 (1777م) ودفن في استراباد.
5 -
أسماء الملوك أرباب المملكة
1.
(آغا محمد شاه) ولد في 1155 (1742) وقبض على الصولجان في سنة 1193 (1779) وانضم إلى آبائه في سنة 1211 (1796 أو 1797) ورمس في النجف (مشهد علي في العراق).
2.
(فتح علي شاه) ولد في 1185 (1771) وقبض على زمام المملكة في طهران سنة 1212 (1797 أو 1798) وتوفاه الله في 1250 (1834) وقبر في قم.
(عباس ميرزا) نائب السلطنة ولد في 1203 (1788 - 1789) وقضى نحبه في خراسان قبل والده (1249 أي 1833 - 1834) ودفن في مشهد رضا.
3.
(محمد شاه) ولد في سنة 1222 (1807) وجلس على كرسي الملك في سنة 1250 (1834) ووافاه الأجل في سنة 1264 (1848) ولحد في قم.
4.
(ناصر الدين شاه) جاء إلى هذه الدنيا في سنة 1247 (1831 - 1832) وملك في سنة 1264 (1848) وقتل في سنة 1896.
5.
(مظفر الدين) كانت ولادته في 1269 (1853) وتسلم العرش