المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الناشر

- ‌مقدمة بقلم العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان

- ‌ ترجمة:بنو قدامة

- ‌مختصِر هذا الكتاب:

- ‌قال المصنف [ابن الجوزي] رحمة الله عليه - بعد فراغه من هذه الخطبة:

- ‌الربع الأول من الكتاب: ربع العبادات

- ‌كتاب العلم وفضله وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل [طلبُ العلمِ فريضةُُ]

- ‌2 ـ فصل [في علم المعاملة]

- ‌3 ـ فصل [في العلوم المحمودة]

- ‌وأعلم أن العلوم المحمودة تنقسم إلى قسمين:

- ‌4 ـ فصل [في عَالمٍ لم ينفعه علمه]

- ‌5 ـ باب فى آداب المعلم والمتعلم وآفات العلم وبيان علماء السوء وعلماء الآخرة

- ‌6 ـ فصل في آفات العلم وبيان علماء السوء وعلماء الآخرة

- ‌كتاب: الطهارة وأسرارها والصلاة وما يتعلق بها

- ‌1 ـ فصل [في فضائل الصلاة]

- ‌2 ـ فصل في آداب تتعلق بصلاة الجمعة ويوم الجمعة

- ‌3 ـ فصل فى ذكر النوافل

- ‌4 ـ فصل [فى أوقات النهي عن الصلاة]

- ‌كتاب الزكاة وأسرارها وما يتعلق بها

- ‌1 ـ فصل في دقائق الآداب الباطنة في الزكاة

- ‌2 ـ فصل في آداب القابض

- ‌3 ـ فصل في صدقة التطوع وفضلها وآدابها

- ‌كتاب الصوم وأسراره ومهماته وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل فى سنن الصوم

- ‌2 ـ بيان أسرار الصوم وآدابه

- ‌كتاب الحج وأسراره وفضائله وآدابه ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل في الآداب الباطنة والإشارة إلى أسرار الحج

- ‌كتاب آداب القرآن الكريم وذكر وفضله

- ‌1 ـ فصل في آداب التلاوة

- ‌2 ـ فصل [في تحسين الصوت]

- ‌كتاب الأذكار والدعوات وغيرها

- ‌1 ـ فصل في الأوراد وفضلها وتوزيع العبادات على مقادير الأوقات

- ‌2 - بيان عدد أوراد الليل والنهار وترتيبها

- ‌3 ـ ذكر أوراد الليل

- ‌4 ـ فصل في اختلاف الأوراد باختلاف الأحوال

- ‌5 ـ باب في قيام الليل وفضله والأسباب الميسرة لقيامه ونحو ذلك

- ‌6 ـ فصل في الأسباب الميسرة لقيام الليل

- ‌7 ـ فصل [فيمن صعبت عليه الطهارة في الليل]

- ‌8 ـ فصل في بيان الليالي والأيام الفاضلة

- ‌الربع الثاني من الكتاب ربع العادات وفيه أبواب:

- ‌باب في الأكل والاجتماع عليه والضيافة ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع والمشاركة فى الأكل

- ‌2 ـ فصل [فى تقديم الطعام إلى الإخوان]

- ‌3 ـ فصل [لا تدخل على قوم يأكلون]

- ‌4 ـ فصل [في آداب الضيافة]

- ‌5 ـ فصل [في آداب إحضار الطعام]

- ‌كتاب النكاح وآدابه وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل [في آفات النكاح]

- ‌2 ـ فصل [فى طِيبِ العِشْرَةِ]

- ‌3 ـ فصل في آداب المعاشرة والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة

- ‌كتاب آداب الكسب والمعاش وفضله وصحة المعاملة وما يتعلق بذلك

- ‌1 ـ فصل في الكسب والحث عليه

- ‌2 ـ فصل في العدل واجتناب الظلم في المعاملة

- ‌3 ـ فصل [في الإحسان بالمعاملة]

- ‌4 ـ فصل [في شفقة التاجر على دينه]

- ‌5 ـ بيان الحلال والحرام

- ‌6 ـ فصل في درجات الحلال والحرام

- ‌7 ـ فصل [في درجات الورع]

- ‌8 ـ فصل [في أحوال من يخالط الأمراء والعمال والظلمة]

- ‌9 ـ فصل [في الدخول على الأمراء الظلمة بعذر]

- ‌كتاب آداب الصحبة والأخوة ومعاشرة الخلق ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل في بيان الصفات المشروطة فيمن تختار صحبته

- ‌2 ـ فصل في بيان ما على الإنسان لأخيه من الحقوق

- ‌3 ـ فصل [جملة من آداب المعاشرة للخلق]

- ‌4 ـ باب في حقوق المسلم والرحم والجوار والملك ونحو ذلك

- ‌5 ـ فصل في حقوق الأقارب والرحم

- ‌باب العزلة

- ‌1 ـ فصل في ذكر فوائد العزلة وغوائلها وكشف الحق في فضلها

- ‌2 ـ فصل في آفات العزلة

- ‌كتاب آداب السفر

- ‌1 ـ فصل [في السفر المباح]

- ‌2 ـ فصل فيما لابد للمسافر منه

- ‌كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌1 ـ فصل في مراتب الإنكار وبعض ما ورد فيه

- ‌2 ـ فصل في أركانه وشروطه ودرجاته وآدابه ونحو ذلك

- ‌4 ـ فصل [في صفات المحتسب]

- ‌باب المنكرات المألوفة في العادات وفى الإنكار على الأمراء والسلاطين، وأمرهم بالمعروف

- ‌الفصل الأول:

- ‌منكرات المساجد:

- ‌منكرات الأسواق:

- ‌منكرات الشوراع:

- ‌منكرات الحمامات:

- ‌منكرات الضيافة:

- ‌المنكرات العامة:

- ‌الفصل الثاني: في أمر الأمراء والسلاطين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

- ‌فصل في حكم السماع

- ‌باب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

- ‌وهذه جملة من محاسن أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم، وصفته:

- ‌وأما معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم:

- ‌الربع الثالث: ربع المهلكات

- ‌كتاب شرح عجائب القلوب

- ‌1 ـ فصل [في مداخل إبليس في قلب الإنسان]

- ‌2 ـ فصل [في ثبات القلوب على الخير]

- ‌كتاب رياضة النفس وتهذيب الخلق ومعالجة أمراض القلوب

- ‌1 ـ الفصل الأول في فضيلة حسن الخلق وذم سوء الخلق

- ‌2 ـ الفصل الثاني في بيان الطريق إلى تهذيب الأخلاق

- ‌3 ـ الفصل الثالث: في علامات مرض القلب وعوده إلى الصحة وبيان الطريق إلى معرفة الإنسان عيوب نفسه

- ‌4 ـ فصل [في شهوات النفوس]

- ‌5 ـ بيان علامات حسن الخلق

- ‌6 ـ فصل في رياضة الصبيان في أول النشوء

- ‌7 ـ فصل [في شروط الرياضة]

- ‌كتاب كسر الشهوتين: [شهوة البطن وشهوة الفرج]

- ‌كتاب آفات اللسان

- ‌1 ـ ذكر آفات الكلام:

- ‌2 ـ فصل في بيان الأسباب الباعثة على الغيبة وذكر علاجها

- ‌3 ـ فصل [في حصول الغيبة بسوء الظن]

- ‌4 ـ بيان الأعذار المرخصة في الغيبة وكفارة الغيبة

- ‌5 ـ فصل [لا تسأل عن صفات الله عز وجل]

- ‌كتاب ذم الغضب والحقد والحسد

- ‌1 ـ فصل في بيان الأسباب المهيجة للغضب وذكر علاج الغضب

- ‌2 ـ فصل في كظم الغيظ

- ‌3 ـ فصل في الحلم

- ‌4 ـ فصل في العفو والرفق

- ‌5 ـ باب في الحقد والحسد

- ‌6 ـ فصل [في سبب كثرة الحسد]

- ‌7 ـ باب في ذم الدنيا

- ‌8 ـ فصل في بيان حقيقة الدنيا والمذموم منها والمحمود

- ‌9 ـ باب في ذم البخل والحرص والطمع وذم المال ومدحه ومدح القناعة والسخاء، ونحو ذلك

- ‌10 ـ بيان في مدح المال

- ‌11 ـ بيان ذم الحرص والطمع ومدح القناعة واليأس

- ‌12 ـ بيان علاج الحرص والطمع والدواء الذي تكتسب به صفة القناعة

- ‌13 ـ فصل [في لزوم القناعة لمن فقد المال]

- ‌14 ـ فصل في البخل وذمه

- ‌15 ـ فصل في فضل الإيثار وبيانه

- ‌16 ـ فصل [في حد البخل والسخاء]

- ‌كتاب ذم الجاه والرياء وعلاجهما وفضيلة الخمول وغير ذلك

- ‌1 ـ فصل [في أن الجاه والمال هما ركنا الدنيا]

- ‌2 ـ بيان علاج حب الجاه

- ‌3 ـ فصل [في عدم الاكتراث بذم الناس]

- ‌القسم الثاني من الكتاب في بيان الرياء وحقيقته وأقسامه وذمه ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل [في أن أبواب الرياء بعضها أشد من بعض]

- ‌2 ـ بيان الرياء الخفي الذي هو أخفى من دبيب النمل

- ‌3 ـ فصل في بيان ما يحبط العمل من الرياء وما لا يحبط

- ‌4 ـ باب في دواء الرياء وطريقة معالجة القلب فيه

- ‌5 ـ فصل في بيان الرخصة في قصد إظهار الطاعات وبيان الرخصة في كتمان الذنوب، وكراهة اطلاع الناس على الذنب وذمهم له

- ‌6 ـ فصل [في ترك الطاعات خوفاً من الرياء]

- ‌7 ـ فصل في بيان ما يصح من نشاط العبد بسبب رؤية الخلق وما لا يصح

- ‌كتاب ذم الكبر والعجبوهما فصلان:

- ‌1 ـ الفصل الأول في الكبر:

- ‌1 ـ فصل [في تقسيم آفات الكبر]

- ‌2 ـ بيان معالجة الكبر واكتساب التواضع

- ‌2 ـ الفصل الثاني في العجب:

- ‌1 ـ فصل في علاج العجب

- ‌كتاب الغرور وأقسامه ودرجاته

- ‌1 ـ فصل [الاغترار واقع بالعلماء والعباد]

- ‌الصنف الأول: العلماء:

- ‌الصنف الثاني: أرباب التعبد والعمل، وهم فرق:

- ‌الصنف الثالث: المتصوفة

- ‌الصنف الرابع: أرباب الأموال:

- ‌الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك

- ‌1 ـ فصل في بيان أقسام الذنوب

- ‌2 ـ فصل في كيفية توزع الدرجات في الآخرة على الحسنات والسيئات في الدنيا

- ‌3 ـ فصل في بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب

- ‌4 ـ فصل في شروط التوبة

- ‌5 ـ فصل [في شروط التوبة]

- ‌6 ـ بيان أقسام العباد في دوام التوبة

- ‌7 ـ فصل [فيما ينبغي للتائب فعله]

- ‌8 ـ فصل في دواء التوبة وطريق علاج حل عقد الإصرار

- ‌1 ـ فصل [في أقسام الصبر]

- ‌2 ـ فصل [في آداب الصبر]

- ‌3 ـ فصل في بيان دواء الصبر وما يستعان به عليه

- ‌الشطر الثاني من الكتاب

- ‌4 ـ في الشكر وفضله وذكر النعم وأقسامها ونحو ذلك

- ‌5 ـ فصل [في كون الشكر بالقلب واللسان والجوارح]

- ‌6 ـ فصل [في فعل الشكر لا يتم إلا بمعرفة ما يحبه الله]

- ‌7 ـ فصل في بيان النعم وحقيقتها وأقسامها

- ‌8 ـ فصل في بيان كثرة نعم الله تعالى وتسلسلها وخروجها عن الحصر والإحصاء

- ‌9 ـ فصل [من نعم الله الأسباب التي يتم بها الأكل]

- ‌10 ـ فصل [في عجائب الأغذية والأدوية]

- ‌11 ـ فصل في بيان اجتماع الصبر والشكر على وجه واحد

- ‌12 ـ فصل في بيان أيهما أفضل الصبر أم الشكر

- ‌كتاب الرجاء والخوف

- ‌الشطر الأول: الرجاء

- ‌1 ـ فصل في فضيلة الرجاء

- ‌2 ـ فصل في دواء الرجاء والسبب الذي يحصل به

- ‌الشطر الثاني من الكتاب

- ‌3ـ الخوف وحقيقته وبيان درجاته وغير ذلك

- ‌4 ـ فصل [الخوف سوط الله تعالى]

- ‌5 ـ بيان أقسام الخوف

- ‌6 ـ فصل في فضيلة الخوف والرجاء وما ينبغي أن يكون الغالب منهما

- ‌7 ـ فصل في بيان الدواء الذي يستجلب به الخوف

- ‌8 ـ ذكر خوف الملائكة عليهم السلام

- ‌9 ـ ذكر خوف الأنبياء عليهم السلام

- ‌10 ـ ذكر خوف نبينا صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌11 ـ ذكر خوف أصحابه رضى الله عنهم

- ‌12 ـ ذكر خوف التابعين ومن بعدهم

- ‌كتاب الزهد والفقر

- ‌الشطر الأول من الكتاب في الفقر:

- ‌1 ـ فصل في فضيلة الفقر وتفضيل الفقر على الغنى

- ‌2 ـ فصل في آداب الفقير في فقره

- ‌3 ـ بيان آدابه في قبول العطاء

- ‌4 ـ فصل في بيان تحريم السؤال من غير ضرورة وآداب الفقير المضطر في السؤال

- ‌5 ـ بيان أحوال السائلين

- ‌الشطر الثاني من الكتاب:

- ‌6ـ وفيه بيان حقيقة الزهد وفضيلته وذكر درجاته وأقسامه ونحو ذلك

- ‌7 ـ فصل في درجات الزهد وأقسامه

- ‌8 ـ فصل في بيان تفصيل فيما هو من ضروريات الحياة

- ‌9 ـ فصل في بيان علامات الزهد

- ‌كتاب التوحيد والتوكل

- ‌بيان فضيلة التوكل

- ‌1 ـ فصل في بيان أحوال التوكل وأعماله وحده ونحو ذلك

- ‌2 ـ فصل في بيان أعمال المتوكلين

- ‌كتاب المحبة والشوق والأنس والرضى

- ‌1 ـ فصل في بيان أن أجل اللذات وأعلاها معرفة الله سبحانه والنظر إلى وجهه الكريم وأنه لا يتصور أن يؤثر على ذلك لذة أخرى إلا من حرم هذه اللذة

- ‌2 ـ فصل في بيان الأسباب المقوية لحب الله تعالى وتفاوت الناس في الحب وبيان السبب في قصور أفهام الخلق عن معرفة الله تعالى

- ‌3 ـ فصل في بيان معنى الشوق إلى الله تعالى

- ‌4 ـ فصل في بيان محبة الله تعالى للعبد ومعناها وبيان علامات محبة العبد لله تعالى

- ‌5 ـ فصل في بيان معنى الأنس بالله والرضى بقضاء الله عز وجل

- ‌6 ـ فصل [يتصور الرضى فيما يخالف الهوى]

- ‌7 ـ فصل [في أن الدعاء لا يناقض الرضى]

- ‌8 ـ باب في النية والإخلاص والصدق

- ‌9 ـ الفصل الأول في النية وحقيقتها وفضلها وما يتعلق بذلك

- ‌10 ـ واعلم أن الأعمال تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

- ‌11 ـ الفصل الثاني في الإخلاص وفضيلته وحقيقته ودرجاته

- ‌12 ـ بيان حقيقة الإخلاص

- ‌13 ـ فصل في حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به

- ‌14 ـ الفصل الثالث في الصدق وحقيقته وفضله

- ‌15 ـ باب في المحاسبة والمراقبة

- ‌المقام الأول: المشارطة

- ‌المقام الثاني: المراقبة:

- ‌المقام الثالث: المحاسبة بعد العمل:

- ‌المقام الرابع: معاقبة النفس على تقصيرها:

- ‌المقام الخامس: المجاهدة:

- ‌المقام السادس: في معاتبة النفس وتوبيخها:

- ‌16 ـ باب التفكر

- ‌17 ـ بيان مجارى الفكر وثمراته

- ‌18 ـ فصل [في أن التفكر في ذات الله ممنوع منه]

- ‌19 ـ باب في ذكر الموت وما بعده وما يتعلق به

- ‌20 ـ باب ما جاء في فضل ذكر الموت

- ‌21 ـ فصل [في تفاوت الناس في طول الأمل]

- ‌22 ـ فصل في ذكر شدة الموت وما يستحب من الأحوال عنده

- ‌23 ـ باب ذكر وفاة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين رضى الله عنهم

- ‌24 ـ وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه

- ‌25 ـ وفاة عمر بن الخطاب رضى الله عنه

- ‌26 ـ وفاة عثمان بن عفان رضى الله عنه

- ‌27 ـ وفاة علي بن أبى طالب رضى الله عنه

- ‌28 ـ ذكر كلمات نقلت عن جماعة عند موتهم من الصحابة وغيرهم وذكر زيارة القبور ونحو ذلك

- ‌29 ـ فصل [في حقيقة الموت]

- ‌30 ـ فصل في ذكر القبر

- ‌31 ـ فصل في أحوال الميت من وقت نفخة الصور إلى حين الاستقرار في الجنة أو النار

- ‌32 ـ ذكر جهنم أعاذنا الله منها

- ‌33 ـ[فصل في محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم]

- ‌34 ـ ذكر صفة الجنة نسأل الله العظيم من فضله

- ‌35 ـ باب في ذكر سعة رحمة الله تعالى

الفصل: ‌الصنف الأول: العلماء:

ويقرب من هذا الغرور، غرور أقوام لهم طاعات ومعاصي، إلا أن معاصيهم أكثر، وهم يظنون أن حسناتهم ترجح، فترى الواحد منهم يتصدق بدرهم ويكون قد تناول من الغصب أضعاف ذلك، ولعل الذي تصدق به من المغصوب، ويتكل على تلك الصدقة، وما هو إلا كمن وضع درهما في كفه وألفاً في أخرى، ثم رجا أن يرجح الدرهم بآلف.

ومنهم من يظن أن طاعاته أكثر من معاصيه، وسبب ذلك أنه يحفظ عدد حسناته، ولا يحاسب نفسه على سيئاته، ولا يتفقد ذنوبه، كالذي يستغفر الله ويسبحه مائة مرة في اليوم ثم يظل طول النهار يغتاب المسلمين، ويتكلم بما لا يُرضى، فهو ينظر في فضائل التسبيح والاستغفار، ولا ينظر في عقوبة الغيبة والكلام المنهي عنه.

‌1 ـ فصل [الاغترار واقع بالعلماء والعباد]

ويقع الاغترار في الأغلب في حق أربعة أصناف:

العلماء، والعباد، والمتصوفة، والأغنياء.

‌الصنف الأول: العلماء:

فأما أهل العلم، فالمغترون منهم فرق:

منهم فرق أحكموا العلوم الشرعية والعقلية، وأهملوا تفقد الجوارح وحفظها عن المعاصي، وإلزامهم الطاعات، واغتروا بعلمهم، وظنوا أنهم من الله بمكان، ولو نظر هؤلاء بعين البصيرة، علموا أن علم المعاملة لا يراد به إلا العمل، ولولا العمل لم يكن له قدر. قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: 9] ولم يقل: قد أفلح من تعلم كيف يزكيها، فإن تلا عليه الشيطان فضائل أهل العلم، فليذكر ما ورد في العالم الفاجر، كقوله تعالى:{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [الأعراف: 176]، و {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5].

ومنهم فرقة أخرى أحكموا العلم والعمل الظاهر، ولم يتفقدوا قلوبهم ليمحوا الصفات المذمومة منها، كالكبر والحسد والرياء، وطلب العلو، وطلب الشهوة، فهؤلاء زينوا ظاهرهم، وأهملوا بواطنهم، ونسوا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

ص: 238

فتعاهدوا الأعمال، ولم يتعاهدوا القلوب، والقلب هو الأصل، إذ لا ينجو إلا من أتى الله بقلب سليم.

ومثال هؤلاء كمثل رجل زرع زرعاً، فنبت معه حشيش يفسده، فامر بقلعه، أخذ يجز رؤوسه وأطرافه ويترك أصوله، فلم تزل أصوله تقوى.

وفرقة أخرى علموا أن هذه الأخلاق الباطنة مذمومة، إلا أنهم بعجبهم بأنفسهم يظنون أنهم منفكون عنها، وأنهم أرفع عند الله من أن يبتليهم بذلك، وإنما يبتلى بذلك العوام دون من بلغ مبلغهم من العلم، فإذا ظهر عليهم مخايل الكبر والرياسة. قال أحدهم: ما هذا بكبر، وإنما هو طلب عز الدين، وإظهار شرف العلم، وإرغام المبتدعين، فإني لو لبست الدون من الثياب، وجلست في الدون من المجالس، شمتت بى أعداء الدين، وفرحوا بذلى، وفى ذلي ذل الإسلام، وينسى الغرور، وأن إبليس هو الذي سول له هذا بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا يتواضعون ويؤثرون الفقر والمسكنة.

وقد روينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه لما قدم الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع خفيه وأمسكهما، وخاض الماء، ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة: لقد صنعت اليوم صنعاً عظيماً عند أهل الأرض، فصك في صدره وقال: أوه لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة.

إنكم كنتم أذل وأحقر الناس، فأعزكم الله برسوله، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله (1).

وفى رواية عنه: لما قدم الشام، استقبله الناس وهو على بعيره. قيل له: لو ركبت برذوناً تلقى به عظماء الناس ووجوههم؟ فقال عمر رضى الله عنه: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا -وأشار بيده إلى السماء- خلوا سبيل جملي.

ثم العجب من مغرور يطلب عز الدنيا بالثياب الرفيعة، والخيول الفارهة ونحو ذلك، وإذا خطر له خاطر الرياء قال: إنما غرضي بهذا إظهار العلم والعمل، لاقتداء الناس بى ليهتدوا إلى الدين، ولو كان هذا قصده لفرح باقتداء الناس بغيره كما يفرح باقتدائهم به، لأن من كان قصده صلاح الخلق يفرح بصلاحهم على يد من كان،

(1) أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 82، وإسناده صحيح.

ص: 239

وكذلك من يدخل منهم على سلطان، ويتودد إليه، ويثنى عليه، ويتواضع له ويقول: إنما غرضي بهذا أن أشفع في مسلم عنه الضرر، والله يعلم أنه لو أظهره لبعض أقرانه قبول عند السلطان لثقل عليه ذلك.

وقد ينتهي غرور بعضهم أنه يأخذ من مالهم الحرام ويقول: هذا مال لا ملك له، وهو لمصالح المسلمين، وأنت إمام من أئمتهم، فيغير بهذا التلبيس من جهة نظره إلى نفسه. وربما كان دجالاً من الدجالين من جهة قوله: هذا مال لا ملك له. وغاية الأمر وقوع الاختلاط في الأموال، وذلك لا يمنع كونهما حراماً، وقد يكون عالماً بمن أخذ منه المال.

وفرقة أخرى أحكموا العلم، وطهروا جوارحهم وزينوها بالطاعات، وتفقدوا قلوبهم بتصفيتها من الرياء والحسد والكبر ونحو ذلك، ولكن بقيت في زوايا القلب خفايا من مكائد الشيطان وخدع النفس لم يفطنوا لها وأهملوها، فترى أحدهم يسهر ليله وينصب (1) نهاره في جمع العلوم وترتيبها وتحسين ألفاظها، ويرى أن باعثه على ذلك الحرص على إظهار دين الله تعالى، وربما كان الباعث لذلك طلب الذكر وانتشار الصيت، ولعله لا يخلو في تصنيفه من الثناء على نفسه، إما صريحاً بالدعاوى الطويلة العريضة، وإما ضمناً بالطعن في غيره ليبين في طعنه في غيره أنه أفضل من ذلك الغير، وأعظم منه علماً. فهذا وأمثاله من خفايا العيوب التي لا يفطن لها إلا الأكياس الأقوياء، ولا مطمع فيه لأمثالنا من الضعفاء، إلا أن أقل الدرجات أن يعرف الإنسان عيوب نفسه، ويحرص على صلاحها.

ومن سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مرجو أمره، بخلاف من يزكى نفسه ويظن أنه من خيار الخلق. فهذا غرور الذين حصلوا العلوم المهمة، فكيف بالذين قنعوا من العلوم بما لا يهمهم وتركوا المهم.

فمنهم من اقتصر على علم الفتاوى في الحكومات والخصومات وتفاصيل المعاملات الدنيوية الجارية بين الخلق لصلاح المعايش، وربما ضيعوا الأعمال الظاهرة وارتكبوا بعض المعاصي من الغيبة والنظر إلى ما لا يحل، والمشى إلى ما لا يجوز، ولم يحرسوا قلوبهم عن الكبر والحسد والرياء وجميع المهلكات، فهؤلاء مغرورون من وجهين: أحدهما من حيث العمل، والآخر من حيث العلم

(1) أي يتعب.

ص: 240

ومثالهم مثال المريض إذا تعلم نسخة الدواء واشتغل بتكراره وتعليمه، لا بل مثلهم مثل من به علة البرسام وهو مشرف على الهلاك، فاشتغل بتعلم دواء الاستحاضة، وجعل يكرر ذلك، وذلك غاية الغرور.

وسبب غروره ما سمع في النقل من تعظيم الفقه، ولم يدر أن الفقه هو الفقه عن الله تعالى، ومعرفة صفاته المخوفة والمرجوة، ليستشعر القلب الخوف ويلازم التقوى.

وقد قال الله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} الآية [التوبة: 122]. والذي يحصل له الإنذار غير هذا العلم، فان مقصود هذا العلم حفظ الأموال بشروط المعاملات، وحفظ الأبدان بالأموال، ودفع القتل والجراحات والمال في طريق الله تعالى آلة، والبدن مركب.

وإنما العلم المهم معرفة سلوك الطريق، وقطع عقابات القلب التي هي من الصفات المذمومة، فهي الحجاب بين العبد وبين الله تعالى.

ومثال من اقتصر على ذلك، كمثل من اقتصر في سلوك الحج على علم خرز الراوية والخف، ولا شك أنه لابد من ذلك: ولكن ليس من الحج في شئ.

ومن هؤلاء من اقتصر على علم الخلاف، ولم يهمه إلا طريق المجادلة، والإلزام، والإفحام، ودفع الحق لأجل الغلبة، فهو أسوأ حالاً ممن ذكر قبلهم، وجميع دقائق الجدل في الفقه بدعة لم يعرفها السلف.

وأما أدلة الأحكام، فيشتمل عليها علم المذهب، وهى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأما حيل الجدل، من الكسر، والقلب، وفساد الوضع والتركيب، والتعدية فإنما أبدعت لإظهار الغلبة والإفحام.

وفرقة أخرى اشتغلوا بعلم الكلام والمجادلة في الأهواء، والرد على المخالفين.

ثم هؤلاء طائفتان: ضالة، ومحقة، فالضالة التي تدعو إلى غير السنة، والمحقة التي تدعو إلى السنة، والغرور شامل لجميعهم.

أما الضالة، فاغترارها ظاهر، وأما المحقة فاغترارها من حيث إنها ظنت أن الجدال أهم الأمور، وأفضل القربات في دين الله تعالى، وزعمت أنه لا يتم لا حد دينه

ص: 241

ما لم يبحث، وأن من صدق الله ورسوله من غير تحرير دليل، فليس بكامل الإيمان، فلهذا الظن الفاسد قطعوا أعمارهم في تعلم الجدل والبحث عن المقالات، وعميت بصائرهم، فلم يلتفتوا إلى القرن الأول، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهد لهم بأنهم خير الخلق، وأنهم قد أدركوا كثيراً من البدع والهوى، فلم يجعلوا أعمارهم ودينهم عرضاً للخصومات والمجادلات، ولم يشتغلوا بذلك عن تفقد قلوبهم وجوارحهم، بل لم يتكلموا فيه إلا لضرورة رد الضلال، فان رأوه مصراً على بدعته هجروه من غير مماراة ولا جدل.

وقد روى في الحديث: "ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل".

وفرقة أخرى اشتغلوا بالوعظ، وأعلاهم رتبة من يتكلم في أخلاق النفس وصفات القلب، من الخوف والرجاء والصبر والشكر والتوكل والزهد واليقين والإخلاص، وهم يظنون أنهم إذا تكلموا بهذه الصفات وهم منفكون عنها أنهم من أهلها، فهؤلاء يدعون إلى الله وهم هاربون منه، فهم أعظم الناس غرة.

ومن هؤلاء من يعدل عن المنهاج الواجب في الوعظ إلى الشطح وتلفيق كلام خارج عن قانون الشرع والعقل طلباً للأغراب.

ومنهم من يستشهد بأشعار الوصال والفراق، وغرضهم أن يكثر الصياح مجالسهم والتواجد، ولو على أغراض فاسدة، فهؤلاء شياطين الإنس.

ومنهم فرقة استغرقوا أوقاتهم في سماع الحديث، وجمع رواياته، وأسانيده الغريبة والعالية، فهم أحدهم أن يدور البلاد، ويرى الشيوخ ليقول: أنا أروى عن فلان، ولقيت فلاناً، ولى من الإسناد ما ليس لغيري.

ومنهم فرقة اشتغلوا بعلم النحو واللغة والشعر، وزعموا أنهم علماء الأمة، وأذهبوا أعمارهم في دقائق النحو واللغة، ولو عقلوا لعلموا أن مضيع عمره في معرفة لغة العرب كالمضيع عمره في معرفة لغة الترك، وإنما فارقتها لغة العرب لأجل ورود الشريعة بها، فيكفى من اللغة على الغريبين: غريب القرآن، والحديث، ومن النحو ما يقوم به اللسان.

فأما التعمق إلى درجات لا تتناهى، فذلك يشغل عما هو أجود منه وألزم.

ص: 242