المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الناشر

- ‌مقدمة بقلم العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان

- ‌ ترجمة:بنو قدامة

- ‌مختصِر هذا الكتاب:

- ‌قال المصنف [ابن الجوزي] رحمة الله عليه - بعد فراغه من هذه الخطبة:

- ‌الربع الأول من الكتاب: ربع العبادات

- ‌كتاب العلم وفضله وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل [طلبُ العلمِ فريضةُُ]

- ‌2 ـ فصل [في علم المعاملة]

- ‌3 ـ فصل [في العلوم المحمودة]

- ‌وأعلم أن العلوم المحمودة تنقسم إلى قسمين:

- ‌4 ـ فصل [في عَالمٍ لم ينفعه علمه]

- ‌5 ـ باب فى آداب المعلم والمتعلم وآفات العلم وبيان علماء السوء وعلماء الآخرة

- ‌6 ـ فصل في آفات العلم وبيان علماء السوء وعلماء الآخرة

- ‌كتاب: الطهارة وأسرارها والصلاة وما يتعلق بها

- ‌1 ـ فصل [في فضائل الصلاة]

- ‌2 ـ فصل في آداب تتعلق بصلاة الجمعة ويوم الجمعة

- ‌3 ـ فصل فى ذكر النوافل

- ‌4 ـ فصل [فى أوقات النهي عن الصلاة]

- ‌كتاب الزكاة وأسرارها وما يتعلق بها

- ‌1 ـ فصل في دقائق الآداب الباطنة في الزكاة

- ‌2 ـ فصل في آداب القابض

- ‌3 ـ فصل في صدقة التطوع وفضلها وآدابها

- ‌كتاب الصوم وأسراره ومهماته وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل فى سنن الصوم

- ‌2 ـ بيان أسرار الصوم وآدابه

- ‌كتاب الحج وأسراره وفضائله وآدابه ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل في الآداب الباطنة والإشارة إلى أسرار الحج

- ‌كتاب آداب القرآن الكريم وذكر وفضله

- ‌1 ـ فصل في آداب التلاوة

- ‌2 ـ فصل [في تحسين الصوت]

- ‌كتاب الأذكار والدعوات وغيرها

- ‌1 ـ فصل في الأوراد وفضلها وتوزيع العبادات على مقادير الأوقات

- ‌2 - بيان عدد أوراد الليل والنهار وترتيبها

- ‌3 ـ ذكر أوراد الليل

- ‌4 ـ فصل في اختلاف الأوراد باختلاف الأحوال

- ‌5 ـ باب في قيام الليل وفضله والأسباب الميسرة لقيامه ونحو ذلك

- ‌6 ـ فصل في الأسباب الميسرة لقيام الليل

- ‌7 ـ فصل [فيمن صعبت عليه الطهارة في الليل]

- ‌8 ـ فصل في بيان الليالي والأيام الفاضلة

- ‌الربع الثاني من الكتاب ربع العادات وفيه أبواب:

- ‌باب في الأكل والاجتماع عليه والضيافة ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع والمشاركة فى الأكل

- ‌2 ـ فصل [فى تقديم الطعام إلى الإخوان]

- ‌3 ـ فصل [لا تدخل على قوم يأكلون]

- ‌4 ـ فصل [في آداب الضيافة]

- ‌5 ـ فصل [في آداب إحضار الطعام]

- ‌كتاب النكاح وآدابه وما يتعلق به

- ‌1 ـ فصل [في آفات النكاح]

- ‌2 ـ فصل [فى طِيبِ العِشْرَةِ]

- ‌3 ـ فصل في آداب المعاشرة والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة

- ‌كتاب آداب الكسب والمعاش وفضله وصحة المعاملة وما يتعلق بذلك

- ‌1 ـ فصل في الكسب والحث عليه

- ‌2 ـ فصل في العدل واجتناب الظلم في المعاملة

- ‌3 ـ فصل [في الإحسان بالمعاملة]

- ‌4 ـ فصل [في شفقة التاجر على دينه]

- ‌5 ـ بيان الحلال والحرام

- ‌6 ـ فصل في درجات الحلال والحرام

- ‌7 ـ فصل [في درجات الورع]

- ‌8 ـ فصل [في أحوال من يخالط الأمراء والعمال والظلمة]

- ‌9 ـ فصل [في الدخول على الأمراء الظلمة بعذر]

- ‌كتاب آداب الصحبة والأخوة ومعاشرة الخلق ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل في بيان الصفات المشروطة فيمن تختار صحبته

- ‌2 ـ فصل في بيان ما على الإنسان لأخيه من الحقوق

- ‌3 ـ فصل [جملة من آداب المعاشرة للخلق]

- ‌4 ـ باب في حقوق المسلم والرحم والجوار والملك ونحو ذلك

- ‌5 ـ فصل في حقوق الأقارب والرحم

- ‌باب العزلة

- ‌1 ـ فصل في ذكر فوائد العزلة وغوائلها وكشف الحق في فضلها

- ‌2 ـ فصل في آفات العزلة

- ‌كتاب آداب السفر

- ‌1 ـ فصل [في السفر المباح]

- ‌2 ـ فصل فيما لابد للمسافر منه

- ‌كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌1 ـ فصل في مراتب الإنكار وبعض ما ورد فيه

- ‌2 ـ فصل في أركانه وشروطه ودرجاته وآدابه ونحو ذلك

- ‌4 ـ فصل [في صفات المحتسب]

- ‌باب المنكرات المألوفة في العادات وفى الإنكار على الأمراء والسلاطين، وأمرهم بالمعروف

- ‌الفصل الأول:

- ‌منكرات المساجد:

- ‌منكرات الأسواق:

- ‌منكرات الشوراع:

- ‌منكرات الحمامات:

- ‌منكرات الضيافة:

- ‌المنكرات العامة:

- ‌الفصل الثاني: في أمر الأمراء والسلاطين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

- ‌فصل في حكم السماع

- ‌باب آداب المعيشة وأخلاق النبوة

- ‌وهذه جملة من محاسن أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم، وصفته:

- ‌وأما معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم:

- ‌الربع الثالث: ربع المهلكات

- ‌كتاب شرح عجائب القلوب

- ‌1 ـ فصل [في مداخل إبليس في قلب الإنسان]

- ‌2 ـ فصل [في ثبات القلوب على الخير]

- ‌كتاب رياضة النفس وتهذيب الخلق ومعالجة أمراض القلوب

- ‌1 ـ الفصل الأول في فضيلة حسن الخلق وذم سوء الخلق

- ‌2 ـ الفصل الثاني في بيان الطريق إلى تهذيب الأخلاق

- ‌3 ـ الفصل الثالث: في علامات مرض القلب وعوده إلى الصحة وبيان الطريق إلى معرفة الإنسان عيوب نفسه

- ‌4 ـ فصل [في شهوات النفوس]

- ‌5 ـ بيان علامات حسن الخلق

- ‌6 ـ فصل في رياضة الصبيان في أول النشوء

- ‌7 ـ فصل [في شروط الرياضة]

- ‌كتاب كسر الشهوتين: [شهوة البطن وشهوة الفرج]

- ‌كتاب آفات اللسان

- ‌1 ـ ذكر آفات الكلام:

- ‌2 ـ فصل في بيان الأسباب الباعثة على الغيبة وذكر علاجها

- ‌3 ـ فصل [في حصول الغيبة بسوء الظن]

- ‌4 ـ بيان الأعذار المرخصة في الغيبة وكفارة الغيبة

- ‌5 ـ فصل [لا تسأل عن صفات الله عز وجل]

- ‌كتاب ذم الغضب والحقد والحسد

- ‌1 ـ فصل في بيان الأسباب المهيجة للغضب وذكر علاج الغضب

- ‌2 ـ فصل في كظم الغيظ

- ‌3 ـ فصل في الحلم

- ‌4 ـ فصل في العفو والرفق

- ‌5 ـ باب في الحقد والحسد

- ‌6 ـ فصل [في سبب كثرة الحسد]

- ‌7 ـ باب في ذم الدنيا

- ‌8 ـ فصل في بيان حقيقة الدنيا والمذموم منها والمحمود

- ‌9 ـ باب في ذم البخل والحرص والطمع وذم المال ومدحه ومدح القناعة والسخاء، ونحو ذلك

- ‌10 ـ بيان في مدح المال

- ‌11 ـ بيان ذم الحرص والطمع ومدح القناعة واليأس

- ‌12 ـ بيان علاج الحرص والطمع والدواء الذي تكتسب به صفة القناعة

- ‌13 ـ فصل [في لزوم القناعة لمن فقد المال]

- ‌14 ـ فصل في البخل وذمه

- ‌15 ـ فصل في فضل الإيثار وبيانه

- ‌16 ـ فصل [في حد البخل والسخاء]

- ‌كتاب ذم الجاه والرياء وعلاجهما وفضيلة الخمول وغير ذلك

- ‌1 ـ فصل [في أن الجاه والمال هما ركنا الدنيا]

- ‌2 ـ بيان علاج حب الجاه

- ‌3 ـ فصل [في عدم الاكتراث بذم الناس]

- ‌القسم الثاني من الكتاب في بيان الرياء وحقيقته وأقسامه وذمه ونحو ذلك

- ‌1 ـ فصل [في أن أبواب الرياء بعضها أشد من بعض]

- ‌2 ـ بيان الرياء الخفي الذي هو أخفى من دبيب النمل

- ‌3 ـ فصل في بيان ما يحبط العمل من الرياء وما لا يحبط

- ‌4 ـ باب في دواء الرياء وطريقة معالجة القلب فيه

- ‌5 ـ فصل في بيان الرخصة في قصد إظهار الطاعات وبيان الرخصة في كتمان الذنوب، وكراهة اطلاع الناس على الذنب وذمهم له

- ‌6 ـ فصل [في ترك الطاعات خوفاً من الرياء]

- ‌7 ـ فصل في بيان ما يصح من نشاط العبد بسبب رؤية الخلق وما لا يصح

- ‌كتاب ذم الكبر والعجبوهما فصلان:

- ‌1 ـ الفصل الأول في الكبر:

- ‌1 ـ فصل [في تقسيم آفات الكبر]

- ‌2 ـ بيان معالجة الكبر واكتساب التواضع

- ‌2 ـ الفصل الثاني في العجب:

- ‌1 ـ فصل في علاج العجب

- ‌كتاب الغرور وأقسامه ودرجاته

- ‌1 ـ فصل [الاغترار واقع بالعلماء والعباد]

- ‌الصنف الأول: العلماء:

- ‌الصنف الثاني: أرباب التعبد والعمل، وهم فرق:

- ‌الصنف الثالث: المتصوفة

- ‌الصنف الرابع: أرباب الأموال:

- ‌الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك

- ‌1 ـ فصل في بيان أقسام الذنوب

- ‌2 ـ فصل في كيفية توزع الدرجات في الآخرة على الحسنات والسيئات في الدنيا

- ‌3 ـ فصل في بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب

- ‌4 ـ فصل في شروط التوبة

- ‌5 ـ فصل [في شروط التوبة]

- ‌6 ـ بيان أقسام العباد في دوام التوبة

- ‌7 ـ فصل [فيما ينبغي للتائب فعله]

- ‌8 ـ فصل في دواء التوبة وطريق علاج حل عقد الإصرار

- ‌1 ـ فصل [في أقسام الصبر]

- ‌2 ـ فصل [في آداب الصبر]

- ‌3 ـ فصل في بيان دواء الصبر وما يستعان به عليه

- ‌الشطر الثاني من الكتاب

- ‌4 ـ في الشكر وفضله وذكر النعم وأقسامها ونحو ذلك

- ‌5 ـ فصل [في كون الشكر بالقلب واللسان والجوارح]

- ‌6 ـ فصل [في فعل الشكر لا يتم إلا بمعرفة ما يحبه الله]

- ‌7 ـ فصل في بيان النعم وحقيقتها وأقسامها

- ‌8 ـ فصل في بيان كثرة نعم الله تعالى وتسلسلها وخروجها عن الحصر والإحصاء

- ‌9 ـ فصل [من نعم الله الأسباب التي يتم بها الأكل]

- ‌10 ـ فصل [في عجائب الأغذية والأدوية]

- ‌11 ـ فصل في بيان اجتماع الصبر والشكر على وجه واحد

- ‌12 ـ فصل في بيان أيهما أفضل الصبر أم الشكر

- ‌كتاب الرجاء والخوف

- ‌الشطر الأول: الرجاء

- ‌1 ـ فصل في فضيلة الرجاء

- ‌2 ـ فصل في دواء الرجاء والسبب الذي يحصل به

- ‌الشطر الثاني من الكتاب

- ‌3ـ الخوف وحقيقته وبيان درجاته وغير ذلك

- ‌4 ـ فصل [الخوف سوط الله تعالى]

- ‌5 ـ بيان أقسام الخوف

- ‌6 ـ فصل في فضيلة الخوف والرجاء وما ينبغي أن يكون الغالب منهما

- ‌7 ـ فصل في بيان الدواء الذي يستجلب به الخوف

- ‌8 ـ ذكر خوف الملائكة عليهم السلام

- ‌9 ـ ذكر خوف الأنبياء عليهم السلام

- ‌10 ـ ذكر خوف نبينا صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌11 ـ ذكر خوف أصحابه رضى الله عنهم

- ‌12 ـ ذكر خوف التابعين ومن بعدهم

- ‌كتاب الزهد والفقر

- ‌الشطر الأول من الكتاب في الفقر:

- ‌1 ـ فصل في فضيلة الفقر وتفضيل الفقر على الغنى

- ‌2 ـ فصل في آداب الفقير في فقره

- ‌3 ـ بيان آدابه في قبول العطاء

- ‌4 ـ فصل في بيان تحريم السؤال من غير ضرورة وآداب الفقير المضطر في السؤال

- ‌5 ـ بيان أحوال السائلين

- ‌الشطر الثاني من الكتاب:

- ‌6ـ وفيه بيان حقيقة الزهد وفضيلته وذكر درجاته وأقسامه ونحو ذلك

- ‌7 ـ فصل في درجات الزهد وأقسامه

- ‌8 ـ فصل في بيان تفصيل فيما هو من ضروريات الحياة

- ‌9 ـ فصل في بيان علامات الزهد

- ‌كتاب التوحيد والتوكل

- ‌بيان فضيلة التوكل

- ‌1 ـ فصل في بيان أحوال التوكل وأعماله وحده ونحو ذلك

- ‌2 ـ فصل في بيان أعمال المتوكلين

- ‌كتاب المحبة والشوق والأنس والرضى

- ‌1 ـ فصل في بيان أن أجل اللذات وأعلاها معرفة الله سبحانه والنظر إلى وجهه الكريم وأنه لا يتصور أن يؤثر على ذلك لذة أخرى إلا من حرم هذه اللذة

- ‌2 ـ فصل في بيان الأسباب المقوية لحب الله تعالى وتفاوت الناس في الحب وبيان السبب في قصور أفهام الخلق عن معرفة الله تعالى

- ‌3 ـ فصل في بيان معنى الشوق إلى الله تعالى

- ‌4 ـ فصل في بيان محبة الله تعالى للعبد ومعناها وبيان علامات محبة العبد لله تعالى

- ‌5 ـ فصل في بيان معنى الأنس بالله والرضى بقضاء الله عز وجل

- ‌6 ـ فصل [يتصور الرضى فيما يخالف الهوى]

- ‌7 ـ فصل [في أن الدعاء لا يناقض الرضى]

- ‌8 ـ باب في النية والإخلاص والصدق

- ‌9 ـ الفصل الأول في النية وحقيقتها وفضلها وما يتعلق بذلك

- ‌10 ـ واعلم أن الأعمال تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

- ‌11 ـ الفصل الثاني في الإخلاص وفضيلته وحقيقته ودرجاته

- ‌12 ـ بيان حقيقة الإخلاص

- ‌13 ـ فصل في حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به

- ‌14 ـ الفصل الثالث في الصدق وحقيقته وفضله

- ‌15 ـ باب في المحاسبة والمراقبة

- ‌المقام الأول: المشارطة

- ‌المقام الثاني: المراقبة:

- ‌المقام الثالث: المحاسبة بعد العمل:

- ‌المقام الرابع: معاقبة النفس على تقصيرها:

- ‌المقام الخامس: المجاهدة:

- ‌المقام السادس: في معاتبة النفس وتوبيخها:

- ‌16 ـ باب التفكر

- ‌17 ـ بيان مجارى الفكر وثمراته

- ‌18 ـ فصل [في أن التفكر في ذات الله ممنوع منه]

- ‌19 ـ باب في ذكر الموت وما بعده وما يتعلق به

- ‌20 ـ باب ما جاء في فضل ذكر الموت

- ‌21 ـ فصل [في تفاوت الناس في طول الأمل]

- ‌22 ـ فصل في ذكر شدة الموت وما يستحب من الأحوال عنده

- ‌23 ـ باب ذكر وفاة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين رضى الله عنهم

- ‌24 ـ وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه

- ‌25 ـ وفاة عمر بن الخطاب رضى الله عنه

- ‌26 ـ وفاة عثمان بن عفان رضى الله عنه

- ‌27 ـ وفاة علي بن أبى طالب رضى الله عنه

- ‌28 ـ ذكر كلمات نقلت عن جماعة عند موتهم من الصحابة وغيرهم وذكر زيارة القبور ونحو ذلك

- ‌29 ـ فصل [في حقيقة الموت]

- ‌30 ـ فصل في ذكر القبر

- ‌31 ـ فصل في أحوال الميت من وقت نفخة الصور إلى حين الاستقرار في الجنة أو النار

- ‌32 ـ ذكر جهنم أعاذنا الله منها

- ‌33 ـ[فصل في محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم]

- ‌34 ـ ذكر صفة الجنة نسأل الله العظيم من فضله

- ‌35 ـ باب في ذكر سعة رحمة الله تعالى

الفصل: ‌7 ـ فصل [في درجات الورع]

ولكنه يقول: هذا حار في الدرجة الأولى، وهذا في الدرجة الثانية، وهذا في الثالثة، وهذا في الرابعة. مثال ذلك في الحرام المأخوذ بعقد فاسد، حرام ولكنه ليس في درجة المغصوب على سبيل القهر، بل المغصوب أغلظ، إذ فيه إيذاء الغير، وترك طريق الشرع في الاكتساب، وليس في العقود الفاسدة إلى ترك طريق التعبد فقط، وكذلك المأخوذ ظلما من فقير أو صالح أو يتيم، أخبث وأغلظ من المأخوذ من قوي أو غني أو فاسق.

‌7 ـ فصل [في درجات الورع]

والورع له درجات أربع:

الدرجة الأولى: وهى درجة العدول عن كل ما تقتضي الفتوى تحريمه، وهذا لا يحتاج إلى أمثلة.

الدرجة الثانية: الورع عن كل شبة لا يجب اجتنابها، ولكن يستحب، كما يأتى في قسم الشبهات. ومن هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".

الدرجة الثالثة: الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام.

الدرجة الرابعة: الورع عن كل ما ليس لله تعالى، وهو ورع الصديقين، مثال ذلك ما روى عن يحيى بن يحيى النيسابوري رحمة الله عليه أنه شرب دواءً، فقالت له امرأته: لو مشيت في الدار قليلاً حتى يعمل الدواء، فقال: هذه مشية لا أعرفها، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة. فهذا رجل لم تحضره نية في هذه المشية تتعلق في الدين، فلم يقدم عليها، فهذا من دقائق الورع.

والتحقيق فيه أن الورع له أول وغاية، وبينهما درجات في الاحتياط، فكلما كان الإنسان أشد تشديداً، كان أسرع جوازاً على الصراط، وأخف ظهراً، وتتفاوت المنازل في الآخرة بحسب تفاوت هذه الدرجات في الورع، كما تتفاوت دركات النار في حق الظلمة بحسب درجات الحرام، فإن شئت فزد في الاحتياط، وإن شئت فترخص، فلنفسك تحتاط وعليها تترخص.

القسم الثاني: في مراتب الشبهات وتمييزها عن الحلال والحرام، وحديث النعمان بن بشير رضى الله عنه نص في هذه الأقسام الثلاثة، وهى الحلال والحرام وما

ص: 88

بينهما، والمشكل فيها هو المتوسط الذي لا يعرفه كثير من الناس، وهو الشبة.

ونحن نكشف الغطاء عنها فنقول: الحلال المطلق الذي لا يتعلق بذاته صفة توجب تحريماً لعينه، ولا يتعلق بأسبابه ما يطرق إليه تحريماً أو كراهية.

مثال ذلك الماء الذي يأخذه الإنسان من المطر قبل أن يقع على ملك أحد. الحرام المحض: ما فيه صفة محرمة، كالشدة في الخمر، والنجاسة في البول، أو حصل بسبب منهي عنه، كالمتحصل بالظلم والربا، فهذان الطرفان ظاهران، ويلتحق بهما ما تحقق أمره، ولكن يحتمل تغيره، ولم يكن لذلك الاحتمال سبب ظاهر يدل عليه، فإن صيد البر والبحر حلال، إلا أنه من صاد ظبية أو سمكة، فإنه يحتمل أن يكون قد ملكها صياد ثم أفلتت، وهذا الاحتمال لا يتطرق إلى ماء المطر المختطف من الهواء، فمساكنة ذلك الاحتمال في الصيد ورع الموسوسين، لأنه وهم مجرد لا دلالة عليه، فلو دل عليه دليل، مثل أن يجد الظبية جرحا لا يقدر عليه، إلا بعد الضبط، كالكى، ويحتمل أن يكون غيره، فهذا موضع الورع.

وحد الشبهة ما تعارض فيه اعتقادان صدرا عن شيئين مقتضيين لاعتقادين. ومثالات الشبهة كثيرة، والمهم منها مثالان:

المثال الأول: الشك في السبب المحلل أو المحرم، وينقسم إلى أربعة أنواع:

النوع الأول: أن يكون الحلُّ معلوماً من قبل، ثم يقع الشك في المحلل، فهذه شبهة يجب اجتنابها، ويحرم الإقدام عليها، مثاله أن يرى صيداً فيجرحه فيقع في الماء فيصادفه ميتاً، ولا يدرى هل مات بالغرق أو بالجرح؟ فهذا حرام، لأن الأصل التحريم.

النوع الثاني: أن يعرف الحل ويشك في المحرم، فيكون الأصل الحل، والحكم له، كما لو طار طائر، فقال رجل: إن كان هذا غراباً فامرأته طالق، وقال آخر: وإن لم يكن غراباً، فامرأته طالق، تم التبس الأمر، فإنا لا نقضي بالتحريم في واحد منها، ولكن الورع اجتنابهما وتطليقهما.

النوع الثالث: أن يكون الأصل التحريم، ولكن طرأ ما يوجب التحليل بظن غالب فهو مشكوك فيه، والغالب حِلُه، مثاله أن يرمى إلى صيد فيغيب عنه ثم يدركه ميتاً وليس عليه أثر سوى سهمه، فهذا الظاهر فيه الحل، لأن الاحتمال إذا لم يستند إلى

ص: 89

دليل التحق بالوسوسة، فأما إن ظهر عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى التحق بالنوع الأول.

النوع الرابع: أن يكون الحل معلوماً، ولكن يغلب على الظن طريان المحرم بسبب معتبر في غلبة الظن شرعاً، مثاله أن يؤدى اجتهاده إلى نجاسة أحد الإناءين بالاعتماد على علامة معينة توجب عليه الظن، فتوجب تحريم شربه، كما أوجب منع الوضوء به.

المثال الثاني: أن يختلط الحرام بالحلال، ويشتبه الأمر فيه. وذلك على أضرب:

أحدها: إذا اختلطت ميتة بُمذكّاة، أو بعشرة من المذكيات، ونحو ذلك من العدد المحصور، ومثله أن تشتبه أخته بأجنبيات، فهذه شبهة يجب اجتنابها.

الثاني: أن يختلط حرام محصور بحلال غير محصور، كما لو اشتبهت أخته أو عشر رضائع بنسوة بلد كبير، فلا يلزم بهذا اجتناب نكاح أهل البلد، بل له أن ينكح من شاء منهن، لأن في تحريمهن حرجا كبيراً، وكذلك من علم أن مال الدنيا خالطه حرام قطعاً، لم يلزمه ترك الشراء والأكل، لأن في ذلك حرجاً، وقد علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أن في الناس من يرابى، وما تركو الدراهم بالكلية، وأن مِجَنَّاً سُرِقَ في زمانه، وما تركوا شراء مجن، فاجتناب هذا من ورع الوسوسة.

الثالث: أن يختلط حرام لا يحصر بحلال لا يحصر، كحكم الأموال في زماننا هذا، فلا يحرم بهذا الاختلاط تناول شئ بعينه، إلا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على أنه من الحرام نحو أن يأخذه من يد سلطان ظالم، فإن لم يكن له علامة، فتركه ورع، ولا يحرم ذلك، لأنه قد علم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء بعده أن أثمان الخمور ودراهم الربا وغلول الغنيمة اختلطت بالأموال، وقد أدركت الصحابة نهب المدينة وتصرف الظلمة ولم يمنعوا من الشراء بالسوق، ولولا صحة ذلك لانسد باب جميع التصرفات فإن الفسق يغلب على الناس، لكن الأصل في الأموال الحل، وإذا تعارض اصل وغالب، ولا أمارة على الغالب، حكم بالأصل، كما قلنا في طين الشوارع وأواني المشركين، فقد توضأ عمر رضى الله عنه من جرة نصرانية، مع أن مشربهم الخمر ومطعمهم الخنزير ولا يحترزون من نجاسة، وكانت الصحابة تلبس الفراء المدبوغة والثياب المصبوغة.

ص: 90

ومن تأمل أحوال الدباغين والصباغين، علم غلبة النجاسة عليهم، فيدل ذلك على أنهم لم يكون يحترزون إلا من نجاسة مشاهدة، أو يكون عليها علامة، فأما الظن الذي يستفاد من رد الوهم إلى مجارى الأحوال، فلم يعتبروه، فان قيل قد كانوا يتوسعون في أمور الطهارة ويحترزون من شبهات الحرام، فما الفرق؟

قلنا: إن أردت أنهم كان يصلون مع النجاسة فباطل، وإن أردت انهم احترزوا من كل نجاسة وجب اجتنابها فصحيح، وأما تورعهم عن الشبه، فكان بطريق كف النفس عما ليس به بأس مخافة ما به بأس، والنفس تميل إلى الأموال كيف كانت بخلاف الأنجاس، وقد كانوا يمتنعون مما يشغل قلوبهم من الحلال، والله أعلم.

القسم الثالث: من الكتاب: فى الحلال والحرام والبحث، والسؤال، والهجوم، والإهمال ومظانها.

اعلم: أنه لو قدم لك الطعام أو أُهديت لك هدية، أو أردت أن تشترى شيئاً من شخص فليس لك أن تقول: هذا مما لا أتحقق حله، فأريد أن أفتش عنه وليس لك أن تترك البحث مطلقاً، بل السؤال واجب مرة، ومندوب مرة، ومكروه مرة.

والقول الشافي فيه: أن مظنة السؤال الريبة، وهى تحصل إما من أمر يتعلق بالمال أو بصاحب المال، أما ما يتعلق بصاحب المال، فنحو أن يكون مجهولاً، وهو الذي ليس عليه قرينة تدل على ظلمة، كزِيَّ الأجناد، ولا على صلاحه. كثياب أهل العلم والزهد، فها هنا لا يجب السؤال ولا يجوز، لأن فيه هتك المسلم، وإيذاءه، ولا يقال لهذا: إنه مشكوك فيه، لأن المشكوك فيه هو الذي تحصل فيه الريبة بدلالة، مثل أن يكون على خِلقة الأتراك، وأهل البوادي المعروفين بالظلم، وقطع الطريق، فهذا يجوز معاملته، لأن اليد تدل على الملك، وهذه الدلالات ضعاف، إلا أن الترك من الورع.

وأما ما يتعلق بالمال. فنحو أن يختلط الحرام بالحلال، كما إذا طرح فى السوق أحمال من طعام مغصوب فاشتراها أهل السوق، فإنه لا يجب على من يشترى فى تلك البلدة من السوق أن يسأل عما يشتريه، إلا أن يظهر أن أكثر ما في أيديهم حرام، فعند ذلك يجب السؤال، فإن لم يكن الأكثر حراماً كان التفتيش ورعاً غير واجب.

وكذلك نقول في رجل له مال حلال خالطه حرام، مثل أن يكون تاجراً يعامل

ص: 91

معاملات صحيحة وُيرابي، فهذا إن كان الأكثر من ماله حراماً، لم تجز قبول ضيافته ولا هديته إلا بعد التفتيش، فإن ظهر أن المأخوذ من وجه حلال جاز، وإلا ترك، وإن كان الحرام أقل، فالمأخوذ شبهة، والورع تركه.

واعلم: أن السؤال إنما يقع لأجل الريبة، فلا ينقطع إلا من حيث تنقطع الريبة المفضية له، بأن لا يكون المسؤول متهماً، فإن كان متهماً وعلمت أن له غرضاً في حضورك أو قبول هديته، فلا ثقة بقوله، وينبغى أن يسأل غيره.

القسم الرابع: في باب الحلال والحرام، وكيفيه خروج التائب عن المظالم المالية.

اعلم: أن من تاب وفى يده مال مختلط، فعليه تمييز الحرام وإخراجه، فإن كان معلوم العين، فأمره سهل، وإن كان ملتبساً مختلطاً، فإن كان من ذوات الأمثال، كالحبوب والنقود والأدهان، وكان معلوم القدر، ميز ذلك القدر، فإن أشكل فله طريقان:

أحدهما: الأخذ بغالب الظن.

والثاني: الأخذ باليقين، وهو الورع.

فإذا أخرج المال، فإن كان له مالك معين، وجب صرفه إليه أو إلى وارثه، وإن كان لذلك المال زيادة ومنفعة، جمع ذلك كله وصرفه إليه، وإن يئس من معرفة المالك ولم يدر أمات عن وارث أم لا؟ فليتصدق به، وإن كان ذلك من مال الفيء والأموال المرصدة لمصالح المسلمين، صرف ذلك إلى القناطر والمساجد ومصالح طريق مكة وما ينتفع به كل من يمر من المسلمين.

مسألة: إذا كان في يده مال حلال وشبهة، فليخص نفسه بالحلال، وليقدم قوته وكسوته على أجرة الحجَّام والزيت وإسجار التنور، وأصل هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم فى كسب الحجام:"اعلِفْهُ ناضِحَك".

ولو كان في يد أبويه حرام، فليمتنع من مؤاكلتهما، فإن كان شبهة داراهما، فإن لم يقبلا تناول اليسير.

وقد روى أن أم بشر الحافي ناولته تمرة فأكلها، ثم صعد الغرفة فقاءها.

ص: 92