المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل لا يخرج من مكة حتى يودع البيت بالطواف] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٢

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[فَرْعٌ الزَّكَاةُ فِي مَالٍ مَوْقُوفٍ لِجَنِينٍ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوبِ الزَّكَاة فِي الْأَثْمَان وَالْمَاشِيَة وَعُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاة بِجَمِيعِ النِّصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْطَةُ فِي الْمَاشِيَة فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ غَيْر السَّائِمَة بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالِكهَا وَاحِد]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الزروع فِيمَا يَشْرَبُ بِلَا كُلْفَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْخَرْصُ فِي زَكَاة الزروع]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ فِي خَارِجٍ مِنْ أَرْضٍ مُسْتَعَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ فِي الْعَسَلِ مِنْ النَّحْلِ الْعُشْرُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الزَّكَاةُ إذَا رُفِعَتْ لِمَنْ الْتَزَمَ بِهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْمَعْدِن]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعْشِرَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرِّكَازُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ أخرج وَاجِدُ رِكَازٍ خُمُسَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ غَيْرُهُ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُخْرِجُ مُزَكٍّ عَنْ جَيِّدٍ صَحِيحٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْفُلُوسُ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فِيهَا إذَا بَلَغَتْ نِصَابًا زَكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي]

- ‌[فَرْعٌ كُرِهَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى خَاتَمٍ ذِكْرُ اللَّهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا مِنْ زَكَاةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ لِلتَّكَسُّبِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[فَرْعٌ الْأَفْضَلُ إخْرَاجُ فِطْرَةِ يَوْمِ عِيدٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي الْفِطْرَةِ صَاعُ بُرٍّ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ وَزَكَاةٍ إخْرَاجُ قِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ نِيَّةٌ]

- ‌[فَرْعٌ فِي تَوْكِيلِ الْمُمَيِّز فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضِ صُلْحٍ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ مِنْهَا نِصْفَ الْغَلَّةِ]

- ‌[بَابٌ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَشُرُوطِهِمْ وَقَدْرِ مَا يعطى كُلُّ وَاحِدٍ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَصَلِّ الْغَارِم وَالْمُكَاتَب إذَا سقط مَا عَلَيْهِمَا مِنْ مَال هَلْ يخرجا الزَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ لَا تُجْزِئُ زَكَاةٌ لِكَافِرٍ غَيْرِ مُؤَلَّفٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ دَفَعَ زَكَاةً لِغَيْرِ مُسْتَحَقِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ أَفْضَلُ مِنْ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ]

- ‌[كِتَاب الصِّيَام]

- ‌[فَصْلٌ يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ خَاصَّةً خَبَرُ مُكَلَّفٍ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَيَّ مِنْ يَجِب الصَّوْم]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌[بَابٌ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[بَابٌ مَا يُكْرَهُ وَيُسَنُّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌[بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[مَا رُوِيَ فِي فَضْل اكْتِحَال وَخِضَاب وَاغْتِسَال وَمُصَافَحَة وَصَلَاة بيوم عَاشُورَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعِ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ هَلْ يُتِمّهُ]

- ‌[بَابٌ أَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ]

- ‌[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّيَّة وَغَيْرهَا]

- ‌[فَصْلٌ خُرُوج الْمُعْتَكَف]

- ‌[فَصْلٌ خَرَجَ مُعْتَكِفٌ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ صَغِير]

- ‌[فَصَلِّ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ قن]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَجُوز أَنْ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ عَنْ أَبَوَيْهِ الميتين]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوب السَّعْيِ لِحَجٍّ أوعمرة]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَصِحُّ حَجُّ مَعْضُوبٍ]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ تجاوز الْمُكَلَّف الْمِيقَات بِلَا إحْرَام]

- ‌[فَرْعٌ حُكْم إحْرَامٌ بِحَجٍّ أوعمرة قَبْلَ مِيقَاتٍ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ تخيير الْمُحْرِم بَيْن ثَلَاثَة أَشْيَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ أَحْرَمَ سَوَاءٌ عَيَّنَ نُسُكًا أَوْ أَطْلَقَ]

- ‌[بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْرَام الْمَرْأَةُ فِي وَجْهِهَا]

- ‌[بَابُ الْفِدْيَةِ وَبَيَانُ أَقْسَامِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَم ذبح الْهَدْي بالحرم وَجَوَانِبه]

- ‌[بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى طَرِيقِ التَّفْصِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مُحْرِمٌ جَزَاءً مِنْ صَيْدٍ فَانْدَمَلَ]

- ‌[بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي قلع شَجَرَة مِنْ حرم مَكَّة]

- ‌[فَصْلٌ حَدّ حرم مَكَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ ابْتِدَاءُ الْأَمْيَالِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْضِعُ قَبْرِهِ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْدُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ]

- ‌[بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ طَوَافٍ وَسَعْيٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ طَوَافٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْئًا]

- ‌[فَرْعٌ عَلِمَ مُتَمَتِّعٌ بَعْدَ فَرَاغِ حَجِّهِ بُطْلَانَ أَحَدِ طَوَافَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخُرُوجِ لِلسَّعْيِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ السَّعْيِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[بَابٌ صِفَةُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ فِي الْحَجِّ عَلَى الرُّكُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّفْعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنْ عَرَفَةَ لِمُزْدَلِفَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صَلَّى الذَّاهِب إلَى مُزْدَلِفَة الْمَغْرِبَ بِالطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحَجِّ تَحَلُّلَانِ]

- ‌[فَرْعٌ الطَّوَافُ الْمَشْرُوعُ فِي الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رُجُوع الْحَاجّ إلَى منى بَعْد الْإِفَاضَة لِصَلَاةِ الظُّهْر يَوْم النَّحْر]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ وَقَبْرَيْ صَاحِبِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَوَائِدُ تَسْمِيَةُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ وَالْعَقِيقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ عَيْبٌ حَدَثَ بِمُعَالَجَةِ ذَبْحٍ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ نَحْرُ إبِلٍ قَائِمَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ المضحي شَيْئًا مِنْ شعر الْأُضْحِيَّة بَعْد دُخُول عَشْر ذِي الْحَجَّة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدْيُ يَتَعَيَّنُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَسْمِيَةُ مَوْلُودٍ سَابِعَ وِلَادَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجِهَادُ]

- ‌[فَصْلٌ فِرَارٌ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُفَّارٍ بَعْد اللِّقَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى يحرم قَتْلَ الْأَسِير]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَصَرَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ حِصْنًا]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَهُ عِنْدَ سَيْرِهِ إلَى الْغَزْوِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشُ الصَّبْرَ مَعَ الْأَمِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ غَزْوٌ بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تُمْلَكُ غَنِيمَةٌ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْغَانِمِينَ]

- ‌[بَابٌ الْأَرْضُونَ الْمَغْنُومَةُ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَمِنَ أَيْ أَمَّنَّاهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ فِي دَارِنَا مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُؤْخَذُونَ أَيْ الْمُهَادِنُونَ زَمَنَ هُدْنَةٍ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّ مَعَهُمْ كِتَابَ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِيَام لأهل الذِّمَّة]

- ‌[فَرْعٌ تَعْشِيرُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ تَهَوَّدَ النَّصْرَانِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

الفصل: ‌[فصل لا يخرج من مكة حتى يودع البيت بالطواف]

(وَيَتَّجِهُ: ذَلِكَ) أَيْ: دَفْنُهُ حَصَاهُ فِي الْمَرْمَى: (نَدْبٌ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْعُمْدَةِ الْفِقْهِيَّةِ وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": وَيَدْفِنُ بَقِيَّةَ الْحَصَى عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ (وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: لَا أَصْلَ لِذَلِكَ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ (بَلْ يَطْرَحُهُ أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ لَمْ يَرْمِ) وَهَذِهِ دَعْوَى فَتَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، إذْ لَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَى عَدَمِ الدَّفْنِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سِوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَنْسَكِهِ: أَوْ يَرْمِي بِهِنَّ كَفِعْلِهِ فِي اللَّوَاتِي قَبْلَهُنَّ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَلَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ) إلَى مِنًى بَعْدُ لِحُصُولِ الرُّخْصَةِ.

وَسُنَّ إذَا نَفَرَ مِنْ مِنًى نُزُولُهُ بِالْأَبْطَحِ، (وَهُوَ الْمُحَصَّبُ) وَالْخَيْفُ وَالْبَطْحَاءُ وَالْحَصَبَةِ (وَحَدُّهُ: مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلَى الْمَقْبَرَةِ، فَيُصَلِّي بِهِ الظُّهْرَيْنِ وَالْعِشَاءَيْنِ، وَيَهْجَعُ يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ) قَالَ نَافِعٌ:«كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةً، وَذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " التَّحْصِيبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، " إنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ نُزُولَ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَكُونَ أَسْمَحَ بِخُرُوجِهِ إذَا خَرَجَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. وَمَنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ فَلِاتِّبَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُهُ.

[فَصْلٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ]

(فَصْلٌ)(فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ) مُتَعَجِّلٌ أَوْ غَيْرُهُ (لَمْ يَخْرُجْ) مِنْهَا (حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ وُجُوبًا عَلَى كُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ لِوَطَنِهِ) أَوْ غَيْرِهِ عَلَى

ص: 435

الْمَذْهَبِ، إذْ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ حَاجًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِلْخَبَرِ، قَالَ أَرَادَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ النَّفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (إذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَيُسَمَّى طَوَافَ الْوَدَاعِ، لِأَنَّهُ لِتَوْدِيعِ الْبَيْتِ، وَطَوَافَ الصَّدَرِ لِأَنَّهُ عِنْدَ صُدُورِ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ.

(وَسُنَّ بَعْدَهُ) أَيْ: طَوَافِ الْوَدَاعِ (تَقْبِيلُ الْحَجَرِ) الْأَسْوَدِ (وَرَكْعَتَانِ) كَغَيْرِهِ (فَإِنْ وَدَّعَ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِ) شَيْءٍ (غَيْرِ شَدِّ رَحْلِهِ) نَصًّا (وَنَحْوِهِ) كَقَضَاءِ حَاجَةٍ فِي طَرِيقِهِ أَوْ شِرَاءِ زَادٍ أَوْ شَيْءٍ لِنَفْسِهِ (أَوْ أَقَامَ، أَعَادَهُ) أَيْ: طَوَافَ الْوَدَاعِ (وُجُوبًا) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِيَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ نَحْوُ شَدِّ رَحْلٍ.

(وَمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَنَصُّهُ، أَوْ الْقُدُومِ، فَطَافَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، أَجْزَأَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ) لِأَنَّ الْمَأْمُورَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ فَعَلَ، وَلِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ، فَأَجْزَأَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَعَكْسِهِ، وَإِنْ نَوَى بِطَوَافِ الْوَدَاعِ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الزِّيَارَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ:«وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» .

(وَيَتَّجِهُ مِنْ تَعْلِيلِهِ) هُنَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَحَدُ هَذَيْنِ الطَّوَافَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ: (وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ) أَيْ: الْوَدَاعَ بِطَوَافٍ، لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ فَعَلَ، وَلِأَنَّ مَا شَرَعَ مِثْلَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ يُجْزِئُ عَنْهُ الْوَاجِبُ مِنْ جِنْسِهِ، كَدُخُولِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فِي

ص: 436

صَلَاةٍ أُقِيمَتْ حَالَ دُخُولِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ وَدَاعٍ رَجَعَ) إلَيْهِ وُجُوبًا بِلَا إحْرَامٍ وَإِنْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ مَكَّةَ، لِأَنَّهُ لِإِتْمَامِ نُسُكٍ مَأْمُورٍ بِهِ، كَمَا لَوْ رَجَعَ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ.

(وَيُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ وُجُوبًا إنْ بَعُدَ) عَنْ مَكَّةَ (فَيَأْتِي بِمَا، ثُمَّ يَطُوفُ لَهُ) أَيْ: لِلْوَدَاعِ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرْ (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) إذَا رَجَعَ قَرِيبًا، لِأَنَّ الدَّمَ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ، ثُمَّ يُوَدِّعُ عِنْدَ خُرُوجِهِ (فَإِنْ شَقَّ رُجُوعٌ مِنْ بُعْدٍ) وَلَمْ يَبْلُغْ الْمَسَافَةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ (أَوْ بُعْدٍ) عَنْهَا (مَسَافَةَ قَصْرٍ) فَأَكْثَرَ (فَعَلَيْهِ دَمٌ) بِلَا رُجُوعٍ دَفْعًا لِلْحَرَجِ (وَلَوْ رَجَعَ) لِلْوَدَاعِ مِنْ بُعْدٍ عَنْ مَكَّةَ مَسَافَةً قَصَرَ فَأَكْثَرَ، لَمْ يَسْقُطْ دَمُهُ، لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْقَرِيبِ (أَوْ تَرَكَهُ) أَيْ: طَوَافَ الْوَدَاعِ (خَطَأً أَوْ نَاسِيًا) لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ، لِأَنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَخَطَؤُهُ، وَالْمَعْذُورُ وَغَيْرُهُ، كَسَائِرِ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ

(وَلَا وَدَاعَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَى حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ» وَالنُّفَسَاءُ فِي مَعْنَاهَا.

(وَيَتَّجِهُ: بِخِلَافِ مَعْذُورٍ غَيْرِهِمَا) أَيْ: الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَمَنْ عُذِرَ بِمَرَضٍ أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى الْخُرُوجِ أَوْ خَافَ ضَيَاعَ مَالِهِ، أَوْ فَوَاتَ رُفْقَتِهِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَإِنْ طَهُرَتَا) أَيْ: الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءِ (قَبْلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءِ مَكَّةَ، لَزِمَهُمَا) الْعَوْدُ، لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ، بِدَلِيلِ عَدَمِ اسْتِبَاحَةِ الرُّخَصِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ، فَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ مَنْ طَهُرَتْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبِنَاءِ، فَعَلَيْهَا دَمٌ.

ص: 437

(وَسُنَّ لِمُوَدِّعٍ وُقُوفٌ بِمُلْتَزَمٍ) وَهُوَ: (مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَبَابِ) الْكَعْبَةِ، مِسَاحَتُهُ (قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ) بِذِرَاعِ الْيَدِ (فَيَلْتَزِمُهُ مُلْصِقًا بِهِ صَدْرَهُ، وَوَجْهَهُ وَبَطْنَهُ، وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ، وَيَجْعَلُ يَمِينَهُ نَحْوَ الْبَابِ وَيَسَارَهُ نَحْوَ الْحَجَرِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا جَاءَ دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت: أَلَّا تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، فَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا، وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمِنْهُ: " اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك حَمَلْتنِي عَلَى مَا سَخَّرْت لِي مِنْ خَلْقِك، وَسَيَّرْتنِي فِي بِلَادِك حَتَّى بَلَّغْتنِي بِنِعْمَتِك إلَى بَيْتِك، وَأَعَنْتنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي، فَإِنْ كُنْت رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضَاءً وَإِلَّا فَمُنَّ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ: فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ: مَنَّ يَمُنُّ لِلدُّعَاءِ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهَا حَرْفُ جَرٍّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ (الْآنَ) أَيْ: هَذَا الْوَقْتَ الْحَاضِرَ، وَجَمْعُهُ: آوِنَةٌ، كَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٌ - (قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِك، وَلَا بِبَيْتِك، وَلَا رَاغِبٍ عَنْك، وَلَا عَنْ بَيْتِك، اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي) - بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ - (الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي) وَهِيَ: الْمَنْعُ مِنْ الْمَعَاصِي (وَأَحْسِنْ) - بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ - (مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَأْتِي الْحَطِيمَ أَيْضًا) نَصًّا (وَهُوَ: تَحْتَ الْمِيزَابِ) فَيَدْعُو (ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ) مَاءِ (زَمْزَمَ) قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ (وَيُقَبِّلُهُ)

ص: 438

ثُمَّ يَخْرُجُ (فَإِذَا خَرَجَ وَلَّاهَا ظَهْرَهُ، قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ: فَإِذَا وَلَّى لَا يَقِفُ وَلَا يَلْتَفِتُ فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ: الْتَفَتَ (أَعَادَ الْوَدَاعَ نَدْبًا) قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": إذْ لَا نَعْلَمُ لِإِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَلِيلًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: إذَا كِدْت تَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَالْتَفِتْ، ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الْكَعْبَةِ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ.

وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: قُلْت لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي، فَإِذَا انْصَرَفَ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَامَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: مَا كُنْت أَحْسَبُ يَصْنَعُ هَذَا إلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَكْرَهُ ذَلِكَ. (وَتَدْعُو حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ) نَدْبًا.

(وَسُنَّ دُخُولُ الْبَيْتِ) أَيْ: الْكَعْبَةِ (وَالْحِجْرُ مِنْهُ) أَيْ: الْبَيْتِ (حَافِيًا بِلَا خُفٍّ، وَ) بِلَا (نَعْلٍ، وَ) بِلَا (سِلَاحٍ) نَصًّا (وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو فِي نَوَاحِيهِ وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقُلْت لِبِلَالٍ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ قُلْت: أَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، قَالَ: وَنَسِيت أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الْبَيْتَ فَلَا بَأْسَ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَهُوَ مَسْرُورٌ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ كَئِيبٌ، فَقَالَ: إنِّي دَخَلْت الْكَعْبَةَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا دَخَلْتهَا، إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْت عَلَى أُمَّتِي» .

(وَيُكْثِرُ النَّظَرَ إلَيْهِ، لِأَنَّهُ) أَيْ: النَّظَرَ إلَى الْبَيْتِ (عِبَادَةٌ) وَفِي " الْفُصُولِ ": وَكَذَا رُؤْيَتُهُ لِمَقَامِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَوَاضِعِ الْأَنْسَاكِ (وَلَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ لِسَقْفِهِ) لِأَنَّهُ إسَاءَةُ أَدَبٍ (وَلَا يَشْتَغِلُ بِذَاتِهِ) أَيْ: الْبَيْتِ (بَلْ) بِكَوْنِهِ مُشْتَغِلًا

ص: 439