الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَالثَّوَابُ بِحَسَبِ الْإِخْلَاصِ) .
قَالَ أَحْمَدُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَك تِجَارَةٌ كَانَ أَخْلَصَ. (وَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ) فَعَلَى كُلِّ خَيْرٍ مَانِعٌ.
وَلْيَجْتَهِدْ (فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ) بِرَدِّهَا إلَى أَرْبَابِهَا، وَكَذَلِكَ الْوَدَائِعُ وَالْعَوَارِيّ وَالدُّيُونُ، وَيَسْتَحِلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ ظُلَامَةٌ، وَيَسْتَمْهِلُ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْ عُهْدَتِهِ، (وَ) يَجْتَهِدُ فِي (تَحْصِيلِ رَفِيقٍ حَسَنِ) الْخُلُقِ وَالسَّمْتِ يَكُونُ عَوْنًا لَهُ عَلَى نَصَبِهِ وَأَدَاءِ نُسُكِهِ، يَهْدِيهِ إذَا ضَلَّ وَيُذَكِّرُهُ إذَا نَسِيَ، (سِيَّمَا) إنْ تَيَسَّرَ رَفِيقٌ (عَالِمٌ) ، فَلَا يَرْغَبُ عَنْهُ، فَإِنَّ بُلُوغَ رُشْدِهِ فِي اسْتِمْسَاكِهِ بِهِ.
قَالَ الْإِمَام أَحْمَدُ: (كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْخَيْرِ يُبَادِرُ بِهِ) ، وَمِنْهُ صُحْبَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ.
(وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ) بَعْدَهُمَا (بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ) قَبْلَ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ، وَيَسْتَخِيرُ: هَلْ يَحُجُّ الْعَامَ أَوْ غَيْرَهُ؟ إنْ كَانَ الْحَجُّ نَفْلًا، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَوَاجِبٌ فَوْرًا، (وَيُصَلِّي بِمَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ) بَعْدَهُمَا: (اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَدِيعَةً عِنْدَك، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ) ، قَالَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ.
(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ، وَيَخْرُجُ مُبَكِّرًا يَوْمَ خَمِيسٍ)، قَالَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ:(أَوْ) يَوْمَ (اثْنَيْنِ، وَيَقُولُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا) مَا وَرَدَ وَمِنْهُ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» (أَوْ دَخَلَ بَلَدًا مَا وَرَدَ) وَمِنْهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُك خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» . وَيَقُولُ أَيْضًا إذَا رَكِبَ وَنَحْوُهُ مَا وَرَدَ
[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]
بَابُ (الْمَوَاقِيتُ) جَمْعُ: مِيقَاتٍ، وَهُوَ لُغَةً: الْحَدُّ، وَاصْطِلَاحًا:(مَوَاضِيعُ وَأَزْمِنَةٌ)
(مُعَيَّنَةٌ لِعِبَادَةٍ مَخْصُوصَةٍ) مِنْ حَجٍّ وَغَيْرِهِ. وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.
(فَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذُو الْحُلَيْفَةِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ مِنْ مَكَّةَ، بُعْدُهُ (عَنْ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَعَنْ مَكَّةَ: عَشْرُ مَرَاحِلَ) وَتُعْرَفُ الْآنَ بِأَبْيَارِ عَلِيٍّ، (وَ) مِيقَاتُ أَهْلِ (مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ: الْجُحْفَةُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: (قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ) عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ خَرِبَةٌ (بِقُرْبِ رَابِغٍ، وَالْجُحْفَةُ دُونَهَا بِيَسِيرٍ عَنْ مَكَّةَ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ) ، وَهِيَ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ لِمَكَّةَ، تُعْرَفُ الْآنَ بِالْمَقَابِرِ، كَانَ اسْمُهَا مَهْيَعَةَ، فَجَحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ، وَتَلِي ذَا الْحُلَيْفَةِ فِي الْبُعْدِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثُ مَرَاحِلَ أَوْ أَرْبَعُ، وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ رَابِغٍ فَقَدْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ بِيَسِيرٍ.
(وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ) مِنْ الْمَوَاقِيتِ (بَيْنَ كُلٍّ مِنْهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ) ، فَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ.
(وَ) مِيقَاتُ أَهْلِ (الْيَمَنِ) - وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ مِنْ بِلَادِ الْغَوْرِ، وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ: يَمَنِيٌّ، عَلَى الْقِيَاسِ، وَيَمَانِيٌّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ -:(يَلَمْلَمُ، وَيُقَالُ: أَلَمْلَمُ)، لُغَةٌ فِيهِ:(جَبَلٌ) مَعْرُوفٌ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ ثَلَاثُونَ مِيلًا.
(وَ) مِيقَاتُ أَهْلِ (نَجْدٍ الْحِجَازُ، وَ) أَهْلِ (نَجْدٍ الْيَمَنِ وَ) أَهْلِ (الطَّائِفِ: قَرْنًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَيُقَالُ لَهُ: قَرْنُ الْمَنَازِلِ، وَقَرْنُ الثَّعَالِبِ:(جَبَلٌ أَيْضًا) عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ.
(وَ) مِيقَاتُ أَهْلِ (الْمَشْرِقِ وَخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ: ذَاتُ عِرْقٍ) : مَنْزِلٌ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعِرْقٍ فِيهِ، أَيْ: جَبَلٍ صَغِيرٍ، أَوْ: أَرْضٍ سَبْخَةٍ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ وَهُوَ (قَرْيَةٌ خَرِبَةٌ قَدِيمَةٌ، وَعِرْقٌ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى الْعَقِيقِ) .
(وَ) هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ (كُلُّهَا ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ لَا بِاجْتِهَادِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ
نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَعَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(وَهِيَ)، أَيْ: هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ، (لِأَهْلِهَا) الْمَذْكُورِينَ (وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا) مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا (كَشَامِيٍّ) وَمِصْرِيٍّ (مَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ) فَيَحْرُمُ مِنْهَا، لِأَنَّهَا صَارَتْ مِيقَاتَهُ (وَمَدَنِيٍّ سَلَكَ طَرِيقَ الْجُحْفَةِ، فَيُحْرِمُ مِنْهَا) وُجُوبًا لِلْحَدِيثِ، (وَالْأَفْضَلُ) لِلْمَارِّ (إحْرَامٌ مِنْ أَوَّلِ مِيقَاتٍ، وَ) هُوَ (طَرَفُهُ الْأَبْعَدُ عَنْ مَكَّةَ) احْتِيَاطًا، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ مِنْ الطَّرَفِ الْأَقْرَبِ، جَازَ لِإِحْرَامِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ، (وَالْعِبْرَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ بِالْبِقَاعِ) الَّتِي عَيَّنَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم و (لَا) عِبْرَةَ فِي (مَا بُنِيَ بِقُرْبِهَا وَسُمِّيَ بِاسْمِهَا، فَيَنْبَغِي) لَمُرِيدِ الْإِحْرَامِ (تَحَرِّي آثَارِ الْقُرَى الْقَدِيمَةِ) ، لِيَخْرُجَ مِنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ، (وَمِنْ مَنْزِلِهِ دُونَهَا)، أَيْ: هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ، مِنْ مَكَّةَ، كَأَهْلِ عُسْفَانَ، (فَمِيقَاتُهُ مَنْزِلُهُ) ، لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ
(وَيَتَّجِهُ) : أَنَّ (بَلَدَهُ كُلَّهَا مَنْزِلُهُ) فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَيِّ مَحَالِّهَا شَاءَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَمَنْ لَهُ مَنْزِلَانِ، جَازَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَقْرَبَ لِمَكَّةَ وَ) إحْرَامُهُ مِنْ (أَبْعَدَ) عَنْ مَكَّةَ (أَفْضَلُ) ، لِأَنَّهَا أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ، (وَيُحْرِمُ مَنْ) كَانَ مُقِيمًا (بِمَكَّةَ لِحَجٍّ مِنْهَا)، أَيْ: مَكَّةَ، (وَنَصُّهُ) فِي رِوَايَةِ
حَرْبٍ (مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِي " الْمُبْهِجِ ")
وَ " الْإِيضَاحِ " تُحْرِمُ (مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ) . وَيُسَمَّى الْحَطِيمَ. (وَهُوَ أَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ، (وَجَازَ وَصَحَّ) أَنْ يُحْرِمَ مَنْ بِمَكَّةَ بِحَجٍّ مِنْ سَائِرِ الْحَرَمِ (وَمِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ) . وَهُوَ الْحِلُّ كَعَرَفَةَ، (وَلَا دَمَ عَلَيْهِ) ، لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهِ
(وَ) يُحْرِمُ مَنْ بِمَكَّةَ (لِعُمْرَةٍ مِنْ الْحِلِّ) ، " لِأَنَّ «النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَنَّ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ كُلِّهَا فِي الْحَرَمِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ الْحِلِّ لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ بَيْنَهُمَا.
بِخِلَافِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إلَى عَرَفَةَ فَيَحْصُلُ الْجَمْعَ، (وَيَصِحُّ) إحْرَامُهُ (مِنْ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ)، أَيْ: مَنْ أَحْرَمَ لِعُمْرَةٍ مِنْ مَكَّةَ، (دَمٌ) لِتَرْكِهِ وَاجِبًا، كَمَنْ جَاوَزَ مِيقَاتًا بِلَا إحْرَامٍ، (وَتُجْزِئُهُ) عُمْرَةٌ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ، (وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ لِلْحِلِّ) قَبْلَ إتْمَامِهَا وَلَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ.
لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مِنْ الْحِلِّ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا وَكَالْحَجِّ، (وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ) أَوْ الْحَرَمِ (قَارِنًا فَلَا دَمَ) عَلَيْهِ.
لِأَجَلِ إحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ مِنْ مَكَّةَ، (تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ) عَلَى الْعُمْرَةِ، لِانْدِرَاجِهَا فِيهِ وَسُقُوطِ أَفْعَالِهَا.
(وَمَنْ لَمْ يَمُرَّ بِمِيقَاتٍ) مِنْ الْمَذْكُورَاتِ، (أَحْرَمَ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وُجُوبًا (إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا)، أَيْ: الْمَوَاقِيتَ (مِنْهُ) .
لِقَوْلِ عُمَرَ: " اُنْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ قَدِيدٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(وَسُنَّ) لَهُ (أَنْ يَحْتَاطَ) لِيَخْرُجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوُجُوبِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَذْوَ الْمِيقَاتِ، أَحْرَمَ مِنْ بُعْدٍ، إذْ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ جَائِزٌ، وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ حَرَامٌ، (فَإِنْ اسْتَوَيَا)، أَيْ: الْمِيقَاتَانِ فِي الْقُرْبِ، (ف) يُحْرِمُ (مِنْ أَبْعَدِهِمَا مِنْ مَكَّةَ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ، (فَإِنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا) كَاَلَّذِي يَجِيءُ مِنْ سَوَاكِنَ إلَى جُدَّةَ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمُرَّ بِرَابِغَ وَلَا يَلَمْلَمُ، لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ أَمَامَهُ، فَيَصِلُ جُدَّةَ قَبْلَ مُحَاذَاتِهِمَا، (أَحْرَمَ عَنْ مَكَّةَ ب) قَدْرِ (مَرْحَلَتَيْنِ) فَيُحْرِمُ فِي الْمِثَالِ مِنْ جُدَّةَ لِأَنَّهَا عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْمَوَاقِيتِ.