الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ بَعْضٍ، فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهَا عَلَى حَدٍّ سَوِيٍّ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
[فَرْعٌ عَلِمَ مُتَمَتِّعٌ بَعْدَ فَرَاغِ حَجِّهِ بُطْلَانَ أَحَدِ طَوَافَيْهِ]
(فَرْعٌ: لَوْ عَلِمَ مُتَمَتِّعٌ بَعْدَ فَرَاغِ، حَجٍّ، بُطْلَانَ أَحَدِ طَوَافَيْهِ) لِلْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، كَكَوْنِهِ طَافَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، (وَجَهِلَهُ) أَيْ: الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، (لَزِمَهُ الْأَشَدُّ) يُبْرِئُ ذِمَّتَهُ بِيَقِينٍ، (وَهُوَ)، أَيْ: الْأَشَدُّ (جَعْلُهُ)، أَيْ: الطَّوَافُ الْكَائِنُ بِلَا طَهَارَةٍ، (لِلْعُمْرَةِ) ، فَلَا يَحِلُّ مِنْهَا بِحَلْقٍ، لِعَدَمِ صِحَّتِهَا بِفَسَادِ طَوَافِهَا، وَيَكُونُ قَدْ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، (فَيَصِيرُ قَارِنًا، كَمَا لَوْ عَلِمَهُ)، أَيْ: الطَّوَافَ الْبَاطِلَ (لَهَا)، أَيْ: الْعُمْرَةِ، (وَعَلَيْهِ دَمُ قِرَانٍ وَحَلْقٌ) لِبَقَاءِ إحْرَامِهِ
(وَيُجْزِئُهُ الطَّوَافُ لِحَجٍّ)، أَيْ: طَوَافُ الْإِفَاضَةِ (عَنْ النُّسُكَيْنِ)، أَيْ: الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كَالْقَارِنِ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ، وَلَوْ قَدَّرَ الطَّوَافَ الْوَاقِعَ بِلَا طَهَارَةٍ مِنْ الْحَجِّ، لَزِمَهُ إعَادَةُ الطَّوَافِ، لِوُقُوعِهِ غَيْرَ صَحِيحٍ، (وَيُعِيدُ السَّعْيَ) لُزُومًا عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، (لِفَقْدِ شَرْطِهِ)، وَهُوَ: وُقُوعُهُ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ وُجِدَ بَعْدَ طَوَافٍ غَيْرِ مُعْتَدٍّ بِهِ.
(وَيَتَّجِهُ: نَدْبُ إعَادَةِ طَوَافِ حَجٍّ وَسَعْيِهِ احْتِيَاطًا) ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي قُدِّرَتْ صِحَّتُهُ مُجْزِئٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ غَيْرِ السَّعْيِ فَقَطْ، لَكِنَّ الِاحْتِيَاطَ إعَادَةُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، لِيَصْدُقَ عَلَيْهِ الْتِزَامُ الْأَشَدِّ، (وَإِنْ كَانَ) الْمُتَمَتِّعُ (وَطِئَ بَعْدَ حِلِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ) ، ثُمَّ عَلِمَ أَحَدَ طَوَافَيْهِ بِلَا طَهَارَةٍ، وَفَرَضْنَاهُ طَوَافَ الْعُمْرَةِ، (وَإِحْرَامٍ بِهِ قَبْلَ
تَحَلُّلِهِ) مِنْ الْعُمْرَةِ.
(بِفِعْلِهَا ثَانِيًا فَقَدْ) ، حَكَمْنَا بِأَنَّهُ (أَدْخَلَ حَجًّا عَلَى عُمْرَةٍ فَاسِدَةٍ، لِوَطْئِهِ فِيهَا، فَلَمْ يَصِحَّ) إدْخَالُهُ عَلَيْهَا، (فَيَلْغُو حَجُّهُ)، أَيْ: مَا فَعَلَهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ، لِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِحْرَامِ بِهِ، (وَيَتَحَلَّلُ بِطَوَافِهِ الَّذِي نَوَاهُ لِلْحَجِّ مِنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ، وَعَلَيْهِ) دَمَانِ: (دَمُ حَلْقٍ) فَعَلَهُ قَبْلَ إتْمَامِ عُمْرَتِهِ، (وَ: دَمُ وَطْءٍ فِي عُمْرَتِهِ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ) ، لِفَسَادِ الْعُمْرَةِ بِالْوَطْءِ.
فِيهَا، وَعَدَمِ صِحَّةِ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ، (فَلَا يَبْرَأُ مِنْ وَاجِبٍ) حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ.
(وَيَتَّجِهُ وَلَا) يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ (يَقْضِيَ) مُتَمَتِّعٌ كَانَ وَطِئَ قَبْلَ حِلِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ (تَطَوُّعًا) مِنْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (لِلشَّكِّ) فِي وُقُوعِهِ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا، - وَالْأَصْلُ صِحَّتُهُ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُ (وَ) لَكِنَّ (الِاحْتِيَاطَ الْقَضَاءُ) لِيَبْرَأَ مِنْهُ بِيَقِينٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، (وَلَوْ عَلِمَهُ)، أَيْ: الطَّوَافَ الَّذِي وَقَعَ بِلَا طَهَارَةٍ أَنَّهُ كَانَ (لِحَجٍّ، لَزِمَهُ طَوَافٌ)، أَيْ: الْحَجُّ (وَسَعْيُهُ) ، فَيُعِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ، (وَ) يَلْزَمُ مَعَ ذَلِكَ (دَمٌ) ، يَعْنِي لِلْحَلْقِ، (لِحِلِّهِ قَبْلَ وَقْتِهِ) ، فَلَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى "، (وَ) يَلْزَمُهُ (دَمُ تَمَتُّعٍ بِشَرْطِهِ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى " عَنْ لُزُومِ الدَّمِ لِلْحَلْقِ: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إذَا جَعَلَهُ طَوَافَ الْحَجِّ، فَالْعُمْرَةُ قَدْ تَمَّتْ، فَحَلْقُهُ فِي مَحَلِّهِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ " تَبَعًا " لِلْإِنْصَافِ " وَالْمُغْنِي "، وَلَوْ قَدَّرْنَاهُ لِلْحَجِّ، لَمْ يَلْزَمْ أَكْثَرُ مِنْ إعَادَةِ الطَّوَافِ، وَالسَّعْيِ، وَيَحْصُلُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ،