المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل غير السائمة بمحلين بينهما مسافة قصيرة إذا كان مالكها واحد] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٢

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[فَرْعٌ الزَّكَاةُ فِي مَالٍ مَوْقُوفٍ لِجَنِينٍ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوبِ الزَّكَاة فِي الْأَثْمَان وَالْمَاشِيَة وَعُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاة بِجَمِيعِ النِّصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْطَةُ فِي الْمَاشِيَة فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ غَيْر السَّائِمَة بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالِكهَا وَاحِد]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الزروع فِيمَا يَشْرَبُ بِلَا كُلْفَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْخَرْصُ فِي زَكَاة الزروع]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ فِي خَارِجٍ مِنْ أَرْضٍ مُسْتَعَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ فِي الْعَسَلِ مِنْ النَّحْلِ الْعُشْرُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الزَّكَاةُ إذَا رُفِعَتْ لِمَنْ الْتَزَمَ بِهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْمَعْدِن]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعْشِرَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرِّكَازُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ أخرج وَاجِدُ رِكَازٍ خُمُسَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ غَيْرُهُ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُخْرِجُ مُزَكٍّ عَنْ جَيِّدٍ صَحِيحٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْفُلُوسُ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فِيهَا إذَا بَلَغَتْ نِصَابًا زَكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي]

- ‌[فَرْعٌ كُرِهَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى خَاتَمٍ ذِكْرُ اللَّهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا مِنْ زَكَاةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ لِلتَّكَسُّبِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[فَرْعٌ الْأَفْضَلُ إخْرَاجُ فِطْرَةِ يَوْمِ عِيدٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي الْفِطْرَةِ صَاعُ بُرٍّ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ وَزَكَاةٍ إخْرَاجُ قِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ نِيَّةٌ]

- ‌[فَرْعٌ فِي تَوْكِيلِ الْمُمَيِّز فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضِ صُلْحٍ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ مِنْهَا نِصْفَ الْغَلَّةِ]

- ‌[بَابٌ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَشُرُوطِهِمْ وَقَدْرِ مَا يعطى كُلُّ وَاحِدٍ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَصَلِّ الْغَارِم وَالْمُكَاتَب إذَا سقط مَا عَلَيْهِمَا مِنْ مَال هَلْ يخرجا الزَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ لَا تُجْزِئُ زَكَاةٌ لِكَافِرٍ غَيْرِ مُؤَلَّفٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ دَفَعَ زَكَاةً لِغَيْرِ مُسْتَحَقِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ أَفْضَلُ مِنْ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ]

- ‌[كِتَاب الصِّيَام]

- ‌[فَصْلٌ يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ خَاصَّةً خَبَرُ مُكَلَّفٍ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَيَّ مِنْ يَجِب الصَّوْم]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌[بَابٌ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[بَابٌ مَا يُكْرَهُ وَيُسَنُّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌[بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[مَا رُوِيَ فِي فَضْل اكْتِحَال وَخِضَاب وَاغْتِسَال وَمُصَافَحَة وَصَلَاة بيوم عَاشُورَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعِ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ هَلْ يُتِمّهُ]

- ‌[بَابٌ أَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ]

- ‌[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّيَّة وَغَيْرهَا]

- ‌[فَصْلٌ خُرُوج الْمُعْتَكَف]

- ‌[فَصْلٌ خَرَجَ مُعْتَكِفٌ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ صَغِير]

- ‌[فَصَلِّ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ قن]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَجُوز أَنْ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ عَنْ أَبَوَيْهِ الميتين]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوب السَّعْيِ لِحَجٍّ أوعمرة]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَصِحُّ حَجُّ مَعْضُوبٍ]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ تجاوز الْمُكَلَّف الْمِيقَات بِلَا إحْرَام]

- ‌[فَرْعٌ حُكْم إحْرَامٌ بِحَجٍّ أوعمرة قَبْلَ مِيقَاتٍ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ تخيير الْمُحْرِم بَيْن ثَلَاثَة أَشْيَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ أَحْرَمَ سَوَاءٌ عَيَّنَ نُسُكًا أَوْ أَطْلَقَ]

- ‌[بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْرَام الْمَرْأَةُ فِي وَجْهِهَا]

- ‌[بَابُ الْفِدْيَةِ وَبَيَانُ أَقْسَامِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَم ذبح الْهَدْي بالحرم وَجَوَانِبه]

- ‌[بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى طَرِيقِ التَّفْصِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مُحْرِمٌ جَزَاءً مِنْ صَيْدٍ فَانْدَمَلَ]

- ‌[بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي قلع شَجَرَة مِنْ حرم مَكَّة]

- ‌[فَصْلٌ حَدّ حرم مَكَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ ابْتِدَاءُ الْأَمْيَالِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْضِعُ قَبْرِهِ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْدُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ]

- ‌[بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ طَوَافٍ وَسَعْيٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ طَوَافٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْئًا]

- ‌[فَرْعٌ عَلِمَ مُتَمَتِّعٌ بَعْدَ فَرَاغِ حَجِّهِ بُطْلَانَ أَحَدِ طَوَافَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخُرُوجِ لِلسَّعْيِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ السَّعْيِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[بَابٌ صِفَةُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ فِي الْحَجِّ عَلَى الرُّكُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّفْعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنْ عَرَفَةَ لِمُزْدَلِفَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صَلَّى الذَّاهِب إلَى مُزْدَلِفَة الْمَغْرِبَ بِالطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحَجِّ تَحَلُّلَانِ]

- ‌[فَرْعٌ الطَّوَافُ الْمَشْرُوعُ فِي الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رُجُوع الْحَاجّ إلَى منى بَعْد الْإِفَاضَة لِصَلَاةِ الظُّهْر يَوْم النَّحْر]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ وَقَبْرَيْ صَاحِبِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَوَائِدُ تَسْمِيَةُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ وَالْعَقِيقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ عَيْبٌ حَدَثَ بِمُعَالَجَةِ ذَبْحٍ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ نَحْرُ إبِلٍ قَائِمَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ المضحي شَيْئًا مِنْ شعر الْأُضْحِيَّة بَعْد دُخُول عَشْر ذِي الْحَجَّة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدْيُ يَتَعَيَّنُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَسْمِيَةُ مَوْلُودٍ سَابِعَ وِلَادَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجِهَادُ]

- ‌[فَصْلٌ فِرَارٌ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُفَّارٍ بَعْد اللِّقَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى يحرم قَتْلَ الْأَسِير]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَصَرَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ حِصْنًا]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَهُ عِنْدَ سَيْرِهِ إلَى الْغَزْوِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشُ الصَّبْرَ مَعَ الْأَمِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ غَزْوٌ بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تُمْلَكُ غَنِيمَةٌ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْغَانِمِينَ]

- ‌[بَابٌ الْأَرْضُونَ الْمَغْنُومَةُ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَمِنَ أَيْ أَمَّنَّاهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ فِي دَارِنَا مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُؤْخَذُونَ أَيْ الْمُهَادِنُونَ زَمَنَ هُدْنَةٍ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّ مَعَهُمْ كِتَابَ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِيَام لأهل الذِّمَّة]

- ‌[فَرْعٌ تَعْشِيرُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ تَهَوَّدَ النَّصْرَانِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

الفصل: ‌[فصل غير السائمة بمحلين بينهما مسافة قصيرة إذا كان مالكها واحد]

صَيَّرَتْهُ كَمَالٍ وَاحِدٍ (نِصْفُهَا)، أَيْ: الشَّاةِ (عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ) شَاةً.

(وَنِصْفُهَا عَلَى خُلَطَائِهِ) عَلَى كُلِّ خَلِيطٍ سُدُسٌ بِنِسْبَةِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَهُ عِشْرُونَ، وَهِيَ سُدُسُ مَجْمُوعِ الْمَالِ (ضَمًّا لِمَالِ كُلِّ خَلِيطٍ لِ) مَالِ (الْكُلِّ فَيَصِيرُ) جَمِيعُ الْمَالِ (كَمَالٍ وَاحِدٍ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ.

(وَإِنْ كَانَتْ) السِّتُّونَ (كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا) مُخْتَلِطَةٌ (مَعَ تِسْعَ عَشْرَةَ لِآخَرَ أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ كَانَ كُلُّ تِسْعَ عَشْرَةَ شَاةً مِنْ السِّتِّينَ مُخْتَلِطَةً بِعِشْرِينَ لِآخَرَ، (فَعَلَيْهِ)، أَيْ: صَاحِبِ السِّتِّينَ (شَاةٌ) لِمِلْكِهِ نِصَابًا (وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ لِعَدَمِ) مِلْكِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (النِّصَابَ) وَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ

[فَصْلٌ غَيْر السَّائِمَة بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالِكهَا وَاحِد]

(فَصْلٌ)(وَلَا أَثَرَ لِتَفَرُّقٍ أَوْ خُلْطَةِ مَالٍ) زَكَوِيٍّ (لِ) مَالِكٍ (وَاحِدٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ) نَصًّا، فَجَعَلَ التَّفْرِقَةَ فِي الْبَلَدَيْنِ كَالتَّفْرِقَةِ فِي الْمِلْكَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَثَّرَ مَالُ الْجَمَاعَةِ حَالَ الْخُلْطَةِ فِي مَرَافِقِ الْمِلْكِ وَمَقَاصِدِهِ عَلَى أَتَمِّ الْوُجُوهِ الْمُعْتَادَةِ، وَصَيَّرَهُ كَمَالٍ وَاحِدٍ، وَجَبَ تَأْثِيرُ الِافْتِرَاقِ الْفَاحِشِ فِي مَالِ الْوَاحِدِ حَتَّى يَجْعَلَهُ كَمَالَيْنِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» وَلِأَنَّ كُلَّ مَالٍ تَخْرُجُ زَكَاتُهُ بِبَلَدِهِ، فَتَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِذَلك الْبَلَدِ. فَإِذَا جَمَعَ أَوْ فَرَّقَ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، لَمْ يُؤْثِرْ، لِلْخَبَرِ. فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ الْمَسَافَةِ، أَوْ كَانَ التَّفْرِقَةُ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ لَهُ تُؤَثِّرُ إجْمَاعًا (فَلِكُلِّ مَا)، أَيْ: سَائِمَةٍ (فِي مَحِلٍّ مِنْهَا)، أَيْ: الْمَحَالِّ الْمُتَبَاعِدَةِ (حُكْمٌ بِنَفْسِهِ فَعَلَى مَنْ لَهُ) سَوَائِمُ (بِمَحَالِّ مُتَبَاعِدَةٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحِلٍّ) مِنْ تِلْكَ الْمَحَالِّ (شِيَاهٌ بِعَدَدِهَا)، أَيْ: الْمَحَالِّ.

(وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ نِصَابٌ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا)، أَيْ:

ص: 50

الْمَحَالِّ الْمُتَبَاعِدَةِ (غَيْرَ خَلِيطٍ) لِأَهْلِهَا فِي نِصَابٍ (فَإِذَا كَانَ لَهُ) أَيْ: الشَّخْصِ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ (سِتُّونَ شَاةً) بِثَلَاثِ مَحَالَّ مُتَبَاعِدَةٍ (فِي كُلِّ مَحِلٍّ عِشْرُونَ) مِنْهَا (خُلْطَةً بِعِشْرِينَ لِآخَرَ لَزِمَ رَبَّ السِّتِّينَ شَاةٌ وَنِصْفُ) شَاةٍ (وَ) لَزِمَ (كُلَّ خَلِيطٍ نِصْفُ شَاةٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خُلْطَةً مَعَ أَهْلِهَا فِي نِصَابٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(وَ) يَجُوزُ (لِسَاعٍ) يَجْبِي الزَّكَاةَ (أَخْذُ) مَا وَجَبَ فِي مَالِ خُلْطَةٍ (مِنْ مَالٍ أَيِّ خَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ) بِأَنْ تَكُونَ الْفَرِيضَةُ عَيْنًا وَاحِدَةً.

(وَ) مَعَ (عَدَمِهَا)، أَيْ: الْحَاجَةِ نَصًّا بِأَنْ أَمْكَنَ أَخْذُ زَكَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَالِهِ بِلَا تَشْقِيصٍ، لِحَدِيثِ:«وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ» أَيْ: إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا، رَجَعَ عَلَى خَلِيطِهِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ، وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ صَارَا كَمَالٍ وَاحِدٍ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَكَذَا فِي أَخْذِهَا.

(وَلَوْ) كَانَ السَّاعِي أَخَذَ الزَّكَاةَ (بَعْدَ قِسْمَةٍ) فِي (خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ بَعْدَ وُجُوبِ زَكَاتِهِ) فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِ أَيِّهِمَا شَاءَ لِسَبْقِ وُجُوبِ الْقِسْمَةِ، وَظَاهِرُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا مَا عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ انْفِرَادٍ فِي خُلْطَةِ أَوْصَافٍ.

(وَمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ) وَمُكَاتَبٍ وَمَدِينٍ مُسْتَغْرِقٍ (لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ)، أَيْ: أَخْذِ سَاعٍ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِ نَحْوِ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ خُلْطَتَهُ لَا تُؤَثِّرُ فِي ضَمِّ أَحَدِ الْمَالَيْنِ إلَى الْآخَرِ، فَأَشْبَهَا الْمُنْفَرِدَيْنِ، (وَيَرْجِعُ) خَلِيطٌ مِنْ أَهْلِهَا (مَأْخُوذٌ مِنْهُ) زَكَاةُ جَمِيعِ مَالٍ خُلْطَةٍ (عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ) الـ (قِسْطِ) الَّذِي (قَابَلَ مَالَهُ)، أَيْ: لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ (مِنْ مُخْرِجِ) زَكَاةٍ لِلْخَبَرِ. وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ (يَوْمَ أَخْذِ) سَاعٍ لَهُ، لِزَوَالِ مِلْكِهِ إذَنْ عَنْهُ (فَيَرْجِعُ رَبُّ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا مِنْ) أَصْلِ (خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ) بَعِيرًا خُلْطَةً (عَلَى رَبِّ عِشْرِينَ بِقِيمَةِ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ بِنْتِ مَخَاضٍ) أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْعِشْرِينَ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْخَمْسَةِ وَثَلَاثِينَ (وَبِالْعَكْسِ)

ص: 51

بِأَنْ أُخِذَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ مِنْ مَالِ رَبِّ الْعِشْرِينَ، رَجَعَ عَلَى رَبِّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا) ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ الْمَالِ، وَعَلَى نَحْوِ هَذَا حِسَابُهَا.

(وَمَنْ بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ) ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ يَبْلُغُ نِصَابًا، (عَلَى الْمَدِينِ) مِنْهَا (ثُلُثُهَا)، أَيْ: الشَّاةِ لِمَنْعِ الدَّيْنِ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيمَا قَابَلَهُ، فَكَأَنَّهُ مَالِكٌ عِشْرِينَ خُلْطَةً بِأَرْبَعِينَ، فَهِيَ ثُلُثٌ.

(وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا)، أَيْ: الشَّاةِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ (وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ) مُخْرَجٍ مِنْ خَلِيطِهِ (بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ) بِالْقِيمَةِ (وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ) فِيمَا ادَّعَاهُ قِيمَةً؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَمُنْكِرٌ لِلزَّائِدِ. فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا.

(وَيَتَّجِهُ، وَإِلَّا) يُحْتَمَلُ صِدْقُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ (أُخِذَ بِقَوْلِ غَرِيمِهِ) وَهُوَ الْخَلِيطُ فِي الشِّيَاهِ (إنْ صَدَّقَهُ الْحِسُّ) وَإِلَّا يُصَدِّقْهُ رُدَّ لِظُهُورِ كَذِبِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ غَارِمٍ) مُنْكِرٍ لِلزَّائِدِ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ الْبَيِّنَةُ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ، وَإِلَّا أُخِذَ بِقَوْلِ غَرِيمِهِ إنْ صَدَّقَهُ الْحِسُّ

(وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ بَعْضِ الْخُلَطَاءِ) الزَّكَاةَ (بِدُونِ إذْنِ بَقِيَّتِهِمْ مَعَ حُضُورِهِمْ وَغَيْبَتِهِمْ) ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْخُلْطَةِ صَيَّرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالْآذِنِ لِخَلِيطِهِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْهُ، (وَالِاحْتِيَاطُ) الْإِخْرَاجُ (بِإِذْنِهِمْ) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِدُونِ إذْنِ الْبَقِيَّةِ.

(وَمَنْ أَخْرَجَ مِنْهُمْ فَوْقَ الْوَاجِبِ، لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ) عَلَى خُلَطَائِهِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ لَفْظًا وَحُكْمًا (وَيَرْجِعُ) مَأْخُوذٌ مِنْهُ الزَّكَاةُ عَلَى خَلِيطِهِ (بِقِسْطٍ زَائِدٍ) عَلَى وَاجِبٍ

ص: 52

(أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَأَخْذِ مَالِكِيٍّ صَحِيحَةً عَنْ مِرَاضٍ، وَكَبِيرَةً عَنْ صِغَارٍ، أَوْ) أَخْذِ (حَنَفِيٍّ الْقِيمَةَ)، أَيْ: قِيمَةَ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ السَّاعِيَ نَائِبُ الْإِمَامِ، فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ. قَالَ الْمَجْدُ: فَلَا يُنْقَضُ كَمَا فِي " الْحَاكِمِ ". قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَجَبَ دَفْعُهُ، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ، وَلِأَنَّ فِعْلَ السَّاعِي فِي مَحِلِّ الِاجْتِهَادِ نَافِذٌ سَائِغٌ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِسَوَغَانِهِ. قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْإِجْزَاءَ، أَيْ: فِي أَخْذِ الْقِيمَةِ، وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَدَمَهُ، انْتَهَى. وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ:(وَيُجْزِئُ، وَلَوْ اعْتَقَدَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَدَمَ إجْزَاءٍ) .

وَ (لَا) يَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ (بِمَا)، أَيْ: بِقِسْطٍ زَائِدٍ (أَخَذَهُ) سَاعٍ (ظُلْمًا) بِلَا تَأْوِيلٍ، (كَ) أَخْذِهِ (شَاتَيْنِ عَنْ أَرْبَعِينَ) شَاةً (خُلْطَةً وك) أَخْذِهِ (جَذَعَةً عَنْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَيَرْجِعُ) الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ فِي الْأُولَى (بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ أَوْ) يَرْجِعُ عَلَى خَلِيطِهِ بِنِصْفِ (شَاةٍ وَمَا زَادَ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ) أَوْ الْمُتَسَبِّبِ فِي ظُلْمِهِ. قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": إذَا أَسْقَطَ الْعَامِلُ، أَوْ أَخَذَ دُونَ مَا يَعْتَقِدُ الْمَالِكُ، يَلْزَمُ الْمَالِكَ الْإِخْرَاجُ، زَادَ فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى -.

(وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ يُؤْخَذُ (مِنْ هَذَا)، أَيْ: قَوْلِهِمْ: فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ أَنَّهُ (لَا يَلْزَمُ أَهْلَ بَلْدَةٍ ظُلِمُوا التَّسَاوِي فِي الظُّلْمِ، بَلْ لِكُلِّ) وَاحِدٍ مِنْهُمْ (دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَمْكَنَ) بِمَشْيَخَةٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ رِشْوَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لِغَيْرِهِ، بِحَيْثُ إنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا مُتَّجِهٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ ظُلِمَ الرُّجُوعُ بِقِسْطِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُظْلَمْ خِلَافًا لِلشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ (حَيْثُ أَلْزَمهُمْ بِهِ)، أَيْ: أَهْلَ بَلْدَةِ ظُلِمُوا بِالتَّسَاوِي فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقُلْ بِإِلْزَامِهِمْ

ص: 53

مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا قَالَ: إنَّ الْمَظَالِمَ الْمُشْتَرَكَةَ، وَالْكُلَفَ السُّلْطَانِيَّةَ الَّتِي تَطْلُبُهَا الْوُلَاةُ مِنْ الْقَرْيَةِ أَوْ الْقَافِلَةِ يَلْزَمُهُمْ الْعَدْلُ، فِي ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ قِسْطِهِ بِحَيْثُ تُؤْخَذُ مِنْ شُرَكَائِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظُلْمِ، نَحْوِ سُرَّاقٍ أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ، (إلَّا أَنْ يُحْمَلَ) كَلَامُ الشَّيْخِ (عَلَى أَنَّ الْمَظْلَمَةَ) الَّتِي طُلِبَتْ (كَانَتْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ. وَقَالَ) الشَّيْخُ: عَلَى الظَّالِمِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ الْمَظْلُومِينَ فِيمَا يَطْلُبُهُ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الطَّلَبِ ظُلْمًا، فَعَلَيْهِ الْتِزَامُ الْعَدْلِ فِيهِ، وَلَا يَظْلِمُ فِيهِ ظُلْمًا ثَانِيًا، فَيَبْقَى ظُلْمًا مُكَرَّرًا، فَإِنَّ الْوَاحِد مِنْهُمْ إذَا كَانَ قِسْطُهُ مِائَةً فَطُولِبَ بِمِائَتَيْنِ، كَانَ قَدْ ظُلِمَ ظُلْمًا مُكَرَّرًا، بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ مِنْ كُلٍّ قِسْطَهُ، وَ (لِأَنَّ النُّفُوسَ) تَرْضَى بِالْعَدْلِ بَيْنَهَا فِي الْحِرْمَانِ، وَفِيمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا ظُلْمًا، و (لَا تَرْضَى بِالتَّخْصِيصِ)، أَيْ: بِأَنْ يُخَصَّ بَعْضُهَا بِالْعَطَاءِ أَوْ الْإِعْفَاءِ (وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى أَخْذِ الْجَمِيعِ مِنْ الضُّعَفَاءِ) الَّذِينَ لَا نَاصِرَ لَهُمْ، وَالْأَقْوِيَاءُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ وَظَائِفِ الْأَمْلَاكِ وَالرُّءُوسِ، وَأَكْبَرُهَا مِنْ أَنَّ أَمْلَاكَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ أَكْثَرُ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ مِنْ الْفَسَادِ وَالشَّرِّ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ، (انْتَهَى) . وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ.

(فَرْعٌ: كُلُّ مَنْ تَصَرَّفَ لِغَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ إذَا طَلَبَ مِنْهُ مَا يَنُوبُ

ص: 54