المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل من أسقط حقه من الغانمين] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٢

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[فَرْعٌ الزَّكَاةُ فِي مَالٍ مَوْقُوفٍ لِجَنِينٍ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوبِ الزَّكَاة فِي الْأَثْمَان وَالْمَاشِيَة وَعُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاة بِجَمِيعِ النِّصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْطَةُ فِي الْمَاشِيَة فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ غَيْر السَّائِمَة بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ قَصِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالِكهَا وَاحِد]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الزروع فِيمَا يَشْرَبُ بِلَا كُلْفَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْخَرْصُ فِي زَكَاة الزروع]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ فِي خَارِجٍ مِنْ أَرْضٍ مُسْتَعَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ فِي الْعَسَلِ مِنْ النَّحْلِ الْعُشْرُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الزَّكَاةُ إذَا رُفِعَتْ لِمَنْ الْتَزَمَ بِهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْمَعْدِن]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعْشِرَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرِّكَازُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ أخرج وَاجِدُ رِكَازٍ خُمُسَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ غَيْرُهُ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُخْرِجُ مُزَكٍّ عَنْ جَيِّدٍ صَحِيحٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْفُلُوسُ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فِيهَا إذَا بَلَغَتْ نِصَابًا زَكَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي]

- ‌[فَرْعٌ كُرِهَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى خَاتَمٍ ذِكْرُ اللَّهِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا مِنْ زَكَاةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ لِلتَّكَسُّبِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[فَرْعٌ الْأَفْضَلُ إخْرَاجُ فِطْرَةِ يَوْمِ عِيدٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي الْفِطْرَةِ صَاعُ بُرٍّ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ وَزَكَاةٍ إخْرَاجُ قِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ نِيَّةٌ]

- ‌[فَرْعٌ فِي تَوْكِيلِ الْمُمَيِّز فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْضِ صُلْحٍ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ مِنْهَا نِصْفَ الْغَلَّةِ]

- ‌[بَابٌ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَشُرُوطِهِمْ وَقَدْرِ مَا يعطى كُلُّ وَاحِدٍ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَصَلِّ الْغَارِم وَالْمُكَاتَب إذَا سقط مَا عَلَيْهِمَا مِنْ مَال هَلْ يخرجا الزَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ لَا تُجْزِئُ زَكَاةٌ لِكَافِرٍ غَيْرِ مُؤَلَّفٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ دَفَعَ زَكَاةً لِغَيْرِ مُسْتَحَقِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَرْعٌ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ أَفْضَلُ مِنْ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ]

- ‌[كِتَاب الصِّيَام]

- ‌[فَصْلٌ يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ خَاصَّةً خَبَرُ مُكَلَّفٍ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَيَّ مِنْ يَجِب الصَّوْم]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌[بَابٌ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[بَابٌ مَا يُكْرَهُ وَيُسَنُّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ للصائم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌[بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[مَا رُوِيَ فِي فَضْل اكْتِحَال وَخِضَاب وَاغْتِسَال وَمُصَافَحَة وَصَلَاة بيوم عَاشُورَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعِ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ هَلْ يُتِمّهُ]

- ‌[بَابٌ أَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ]

- ‌[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّيَّة وَغَيْرهَا]

- ‌[فَصْلٌ خُرُوج الْمُعْتَكَف]

- ‌[فَصْلٌ خَرَجَ مُعْتَكِفٌ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِلْمُعْتَكِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ صَغِير]

- ‌[فَصَلِّ الْحَجّ وَالْعُمْرَة مِنْ قن]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَجُوز أَنْ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ عَنْ أَبَوَيْهِ الميتين]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط وُجُوب السَّعْيِ لِحَجٍّ أوعمرة]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ يَصِحُّ حَجُّ مَعْضُوبٍ]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ تجاوز الْمُكَلَّف الْمِيقَات بِلَا إحْرَام]

- ‌[فَرْعٌ حُكْم إحْرَامٌ بِحَجٍّ أوعمرة قَبْلَ مِيقَاتٍ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ تخيير الْمُحْرِم بَيْن ثَلَاثَة أَشْيَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِمَنْ أَحْرَمَ سَوَاءٌ عَيَّنَ نُسُكًا أَوْ أَطْلَقَ]

- ‌[بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْرَام الْمَرْأَةُ فِي وَجْهِهَا]

- ‌[بَابُ الْفِدْيَةِ وَبَيَانُ أَقْسَامِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَم ذبح الْهَدْي بالحرم وَجَوَانِبه]

- ‌[بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى طَرِيقِ التَّفْصِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مُحْرِمٌ جَزَاءً مِنْ صَيْدٍ فَانْدَمَلَ]

- ‌[بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي قلع شَجَرَة مِنْ حرم مَكَّة]

- ‌[فَصْلٌ حَدّ حرم مَكَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ ابْتِدَاءُ الْأَمْيَالِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْضِعُ قَبْرِهِ أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْدُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ]

- ‌[بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ طَوَافٍ وَسَعْيٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ طَوَافٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَيْئًا]

- ‌[فَرْعٌ عَلِمَ مُتَمَتِّعٌ بَعْدَ فَرَاغِ حَجِّهِ بُطْلَانَ أَحَدِ طَوَافَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخُرُوجِ لِلسَّعْيِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ السَّعْيِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[بَابٌ صِفَةُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ فِي الْحَجِّ عَلَى الرُّكُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّفْعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنْ عَرَفَةَ لِمُزْدَلِفَةَ]

- ‌[تَنْبِيهٌ صَلَّى الذَّاهِب إلَى مُزْدَلِفَة الْمَغْرِبَ بِالطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحَجِّ تَحَلُّلَانِ]

- ‌[فَرْعٌ الطَّوَافُ الْمَشْرُوعُ فِي الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رُجُوع الْحَاجّ إلَى منى بَعْد الْإِفَاضَة لِصَلَاةِ الظُّهْر يَوْم النَّحْر]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ وَقَبْرَيْ صَاحِبِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَوَائِدُ تَسْمِيَةُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ وَالْعَقِيقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ عَيْبٌ حَدَثَ بِمُعَالَجَةِ ذَبْحٍ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ نَحْرُ إبِلٍ قَائِمَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ المضحي شَيْئًا مِنْ شعر الْأُضْحِيَّة بَعْد دُخُول عَشْر ذِي الْحَجَّة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدْيُ يَتَعَيَّنُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَسْمِيَةُ مَوْلُودٍ سَابِعَ وِلَادَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجِهَادُ]

- ‌[فَصْلٌ فِرَارٌ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُفَّارٍ بَعْد اللِّقَاء]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى يحرم قَتْلَ الْأَسِير]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَصَرَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ حِصْنًا]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَهُ عِنْدَ سَيْرِهِ إلَى الْغَزْوِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشُ الصَّبْرَ مَعَ الْأَمِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ غَزْوٌ بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تُمْلَكُ غَنِيمَةٌ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْغَانِمِينَ]

- ‌[بَابٌ الْأَرْضُونَ الْمَغْنُومَةُ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ أَمِنَ أَيْ أَمَّنَّاهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ فِي دَارِنَا مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُؤْخَذُونَ أَيْ الْمُهَادِنُونَ زَمَنَ هُدْنَةٍ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّ مَعَهُمْ كِتَابَ النَّبِيِّ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِيَام لأهل الذِّمَّة]

- ‌[فَرْعٌ تَعْشِيرُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[فَصْلٌ تَهَوَّدَ النَّصْرَانِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

الفصل: ‌[فصل من أسقط حقه من الغانمين]

خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمًا لَهُ، وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ الْعَرَبِيِّينَ، لِحَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْهِم لِلْخَيْلِ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِرَجُلٍ فَوْقَ فَرَسَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ» وَرَوَى مَعْنَاهُ سَعِيدٌ عَنْ عُمَرَ، وَلِأَنَّ لِلْمُقَاتِلِ حَاجَةً إلَى الثَّانِي، لِأَنَّ إدَامَةَ رُكُوبِ فَرَسٍ وَاحِدٍ تُضْعِفُهُ، وَتَمْنَعُ الْقِتَالَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ مَا زَادَ.

(وَلَا شَيْءَ) مِنْ سَهْمٍ، وَلَا رَضْخٍ (لِغَيْرِ الْخَيْلِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَسْهَمَ لِغَيْرِ الْخَيْلِ، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعُونَ بَعِيرًا، وَلَمْ تَخْلُ غَزَاةٌ مِنْ غَزَوَاتِهِ مِنْ الْإِبِلِ، بَلْ هِيَ غَالِبُ دَوَابِّهِمْ، وَلَوْ أَسْهَمَ لَهَا لَنُقِلَ، وَكَذَا أَصْحَابُهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَعْدِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَلَيْهَا كَرٌّ وَلَا فَرٌّ.

[فَصْلٌ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْغَانِمِينَ]

(فَصْلٌ)(وَمَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ) مِنْ الْغَانِمِينَ (وَلَوْ) كَانَ (مُفْلِسًا)، فَسَهْمُهُ لِلْبَاقِي (وَيَتَّجِهُ: لَا) يُسْقِطُ حَقُّ مُفْلِسٍ بِإِسْقَاطِهِ لَهُ (بَعْدَ حَجْرٍ) عَلَيْهِ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ، وَيَأْتِي - فِي بَابِ الْحَجْرِ - أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ التَّبَرُّعِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَلَا) يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ إنْ كَانَ (سَفِيهًا)

ص: 558

لِمَنْعِهِ مِنْ التَّبَرُّعِ أَيْضًا، وَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، وَلَا سَفِيهًا (ف) يَصِحُّ إسْقَاطُهُ وَيَكُونُ سَهْمُهُ (لِلْبَاقِي) مِنْ الْغَانِمِينَ، لِأَنَّ اشْتِرَاكَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ اشْتِرَاكُ تَزَاحُمٍ، فَإِذَا أَسْقَطَ أَحَدُهُمْ حَقَّهُ كَانَ لِلْبَاقِينَ (وَإِنْ أَسْقَطَ الْكُلُّ) حَقَّهُمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ (ف) هِيَ (فَيْءٌ) تُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ مُعَيَّنٌ

(وَإِذَا لَحِقَ) بِالْجَيْشِ (مَدَدٌ أَوْ) تَفَلَّتَ (أَسِيرٌ) قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ (وصَارَ الْفَارِسُ رَاجِلًا) قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ صَارَ الرَّاجِلُ فَارِسًا (أَوْ تَبَيَّنَ ذُكُورِيَّةُ خُنْثَى أَوْ أَسْلَمَ) مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ كَافِرًا (أَوْ بَلَغَ) صَبِيٌّ (أَوْ عَتَقَ) قِنٌّ (قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ)(جُعِلُوا) جَمِيعُهُمْ (كَمَنْ كَانَ فِيهَا)، أَيْ: الْوَقْعَةِ (كُلِّهَا كَذَلِكَ)، أَيْ: عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَقَضَّتْ الْحَرْبُ، وَهُوَ عَلَيْهَا جَعْلًا لَهُمْ، كَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْعَةِ، لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ إنَّمَا تَصِيرُ لِلْغَانِمِينَ عِنْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ

(وَلَا قَسْمَ لِمَنْ مَاتَ أَوْ انْصَرَفَ أَوْ أُسِرَ قَبْلَ ذَلِكَ)، أَيْ: تَقَضِّي الْحَرْبِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْضُرُوهَا وَقْتَ انْتِقَالِ الْغَنِيمَةِ إلَى مِلْكِ الْغَانِمِينَ (لَا) إنْ مَاتَ أَوْ انْصَرَفَ أَوْ أُسِرَ (بَعْدَهُ)، أَيْ: تَقَضِّي الْحَرْبِ، فَيُقْسَمُ لَهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْغَانِمِينَ.

(وَحَرُمَ قَوْلُ إمَامٍ) أَوْ نَائِبِهِ: (مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَ) هُوَ (لَهُ) ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى اشْتِغَالِهِمْ بِالنَّهْبِ عَنْ الْقِتَالِ، وَظَفَرِ الْعَدُوِّ بِهِمْ، وَلِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ لِلِاغْتِنَامِ عَلَى التَّسَاوِي، فَلَا يَنْفَرِدُ الْبَعْضُ بِشَيْءٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» فَذَاكَ حِينَ كَانَتْ لَهُ، ثُمَّ صَارَتْ لِلْغَانِمِينَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَلَا يَسْتَحِقُّهُ)، أَيْ: الْمَأْخُوذُ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ أَخْذُهُ (إلَّا فِيمَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ) كَأَحْجَارٍ وَقُدُورٍ كِبَارٍ، وَحَطَبٍ وَنَحْوِهِ، (وَتَرَكَ فَلَمْ يَشْتَرِ) لِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهِ، فَيَجُوزُ قَوْلُ الْإِمَامِ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ (وَلِإِمَامٍ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ، وَ) لَهُ (إحْرَاقُهُ) إنْكَاءً لِلْعَدُوِّ، لِئَلَّا يَنْتَفِعُوا بِهِ.

ص: 559

(وَيَتَّجِهُ) : أَنَّ لَهُ إحْرَاقَهُ (إنْ كَانَ بِدَارِ حَرْبٍ) وَإِلَّا يَكُنْ بِدَارِ حَرْبٍ، فَلَيْسَ لَهُ إحْرَاقُهُ، لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ بِلَا فَائِدَةٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ رَغَّبَ فِي شِرَاءِ مَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ (حَرُمَ) قَوْلُ: مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ كَالْمَرْغُوبِ عَنْهُ، وَكَذَا أَخْذُ الْإِمَامِ لَهُ لِنَفْسِهِ وَإِحْرَاقُهُ، فَيُبَاعُ حِينَئِذٍ، وَيُضَمُّ ثَمَنُهُ لِلْمَغْنَمِ.

(وَيَصِحُّ)، أَيْ: يَجُوزُ (تَفْضِيلُ بَعْضِ الْغَانِمِينَ لِمَعْنَى فِيهِ) مِنْ حُسْنِ رَأْيٍ وَشَجَاعَةٍ، فَيُنْفَلُ (وَيُخَصُّ) إمَامٌ (بِكِلَابٍ) يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهَا (مَنْ شَاءَ) مِنْ الْجَيْشِ، (وَأَمْكَنَ قِسْمَتُهَا، قُسِمَتْ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ، (وَإِنْ رَغِبَ فِيهَا)، أَيْ: الْكِلَابِ (عَدَدٌ) مِنْ الْجَيْشِ، (وَأَمْكَنَ قِسْمَتُهَا، قُسِمَتْ) بَيْنَهُمْ (عَدَدًا مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ) ، لِأَنَّهَا لَا قِيمَةَ لَهَا (فَإِنْ تَعَذَّرَ) قِسْمَتُهَا (وَتَنَازَعُوا فِي جَيِّدِ) هَا، (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمْ، إذْ لَا مُرَجِّحَ غَيْرُهَا.

(وَيُكْسَرُ صَلِيبٌ وَيُقْتَلُ خِنْزِيرٌ) نَصًّا (وَيُصَبُّ خَمْرٌ وَلَا يُكْسَرُ إنَاءٌ بِهِ نَفْعٌ) نَصًّا (وَيَتَّجِهُ) : لَا يُكْسَرُ مِنْ الْآنِيَةِ (غَيْرُ) إنَاءٍ (نَقْدٍ) ، لِحُرْمَةِ اتِّخَاذِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ وَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي الْغَنِيمَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَلَا تَصِحُّ إجَارَةٌ لِجِهَادٍ) ، لِأَنَّهُ عَمَلٌ يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ كَالْحَجِّ (فَيُسْهَمُ لَهُ)، أَيْ: أَجِيرِ الْجِهَادِ، وَإِنْ أَخَذَ أُجْرَةً رَدَّهَا (كَأَجِيرِ خِدْمَةٍ) لِمَا تَقَدَّمَ.

ص: 560

(وَتَصِحُّ) الْإِجَارَةُ (لِحِفْظِ) غَنِيمَةٍ (وَنَحْوِهِ) كَلِسَوْقِ دَوَابِّهَا وَرَعْيِهَا، (وَلَا يَسْقُطُ سَهْمُهُ) بِإِيجَارِهِ نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ غَنِمُوا، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُؤْنَةِ الْغَنِيمَةِ، فَهُوَ كَعَلَفِ الدَّوَابِّ، وَطَعَامِ السَّبْيِ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ بَذْلُهُ، وَيُبَاحُ لِلْأَجِيرِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ آجَرَ نَفْسَهُ لِفِعْلٍ لِلْمُسْلِمِينَ إلَيْهِ حَاجَةٌ، فَحَلَّتْ الْأُجْرَةُ، كَالدَّلِيلِ عَلَى الطَّرِيقِ.

(وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ) وَلَوْ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ، (فَسَهْمُهُ لِوَارِثِهِ) ، لِثُبُوتِ مِلْكِهِ عِنْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ، أَشْبَهَ سَائِرَ أَمْلَاكِهِ.

(أَوْ أُسِرَ) بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ، (ف) سَهْمُهُ (لَهُ) ، لِأَنَّهُ أَدْرَكَهَا فِي حَالٍ لَوْ قُسِمَتْ فِيهِ صَحَّتْ قِسْمَتُهَا، وَكَانَ لَهُ سَهْمُهُ مِنْهَا، فَيَجِبُ إبْقَاؤُهُ لَهُ إلَى أَنْ يَنْفَكَّ مِنْ الْأَسْرِ.

(وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً مِنْهَا)، أَيْ: الْغَنِيمَةِ (وَلَهُ)، أَيْ: الْوَاطِئِ (فِيهَا)، أَيْ: الْغَنِيمَةِ (حَقُّ) ، أَدَبٍ، (أَوْ لِوَلَدِهِ)، أَيْ: الْوَاطِئِ فِيهَا حَقُّ (أَدَبٍ) لِفِعْلِهِ مُحَرَّمًا، (وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ)، أَيْ: تَأْدِيبِهِ (الْحَدَّ) ، لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَالْغَنِيمَةُ مِلْكٌ لِلْغَانِمِينَ، فَيَكُونُ لِلْوَاطِئِ حَقٌّ فِي الْجَارِيَةِ، وَإِنْ قَلَّ، فَيُدْرَأُ الْحَدُّ عَنْهُ كَالْمُشْتَرَكَةِ وَكَجَارِيَةِ ابْنِهِ، (وَعَلَيْهِ)، أَيْ: الْوَاطِئِ، (مَهْرُهَا) يُطْرَحُ فِي الْقِسْمِ، (إلَّا أَنْ تَلِدَ مِنْهُ، ف) يَلْزَمُهُ (قِيمَتُهَا) تُطْرَحُ فِي الْقِسْمِ، لِأَنَّ اسْتِيلَادَهَا كَإِتْلَافِهَا، (وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدِهِ) ، لِأَنَّهُ وَطْءٌ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ، أَشْبَهَ وَطْءَ الْمُشْتَرَكَةِ (وَوَلَدُهُ حُرٌّ) لِمِلْكِهِ إيَّاهَا حِينَ الْعُلُوقِ فَيَنْعَقِدُ الْوَلَدُ حُرًّا

(وَإِنْ أَعْتَقَ) بَعْضُ الْغَانِمِينَ (قِنًّا) مِنْ الْغَنِيمَةِ، (أَوْ كَانَ) فِي الْغَنِيمَةِ قِنٌّ (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) كَأَبِيهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ، (عَتَقَ قَدْرَ حَقِّهِ) لِمُصَادَفَتِهِ مِلْكَهُ، (وَالْبَاقِي) مِنْهُ (كَعِتْقِهِ شِقْصًا) مِنْ مُشْتَرَكٍ عَلَى مَا يَأْتِي، (لَا) إنْ أَعْتَقَ (أَسِيرًا) رَجُلًا (قَبْلَ حُكْمٍ بِرِقِّهِ) ، فَلَا يُعْتَقُ، «لِأَنَّ الْعَبَّاسَ عَمَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -

ص: 561

وَعَمَّ عَلِيٍّ وَعَقِيلًا أَخَا عَلِيٍّ كَانَا فِي أَسْرَى بَدْرٍ، فَلَمْ يَعْتِقَا عَلَيْهِمَا» ، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَصِيرُ رَقِيقًا بِنَفْسِ السَّبْيِ، بَلْ بِاخْتِيَارِ الْإِمَامِ.

(وَالْغَالُّ، وَهُوَ: مَنْ كَتَمَ مَا غَنِمَ، أَوْ) : كَتَمَ (بَعْضَهُ، لَا يُحْرَمُ سَهْمَهُ) مِنْ الْغَنِيمَةِ، لِوُجُودِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ حِرْمَانُ سَهْمِهِ فِي خَبَرٍ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ قِيَاسٌ، فَبَقِيَ بِحَالِهِ، وَلَا يُحْرَقُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَحْلِهِ، (وَيَجِبُ حَرْقُ رَحْلِهِ كُلِّهِ وَقْتَ غُلُولِهِ)، لِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ» رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَصْلَحَةً كَأَكْلِهِ وَنَحْوِهِ، و (لَا) يُحْرَقُ (مَا حَدَثَ) لِلْغَالِّ مِنْ مَتَاعٍ بَعْدَ غُلُولِهِ، إذْ لَا قَائِلَ بِهِ، فَيُحْرَقُ رَحْلُهُ (مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ) ، فَلَا يُحْرَقُ، لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ لِغَيْرِ الْجَانِي، وَمَحَلُّ إحْرَاقِ رَحْلِهِ (إذَا كَانَ حَيًّا) ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يُحْرَقْ نَصًّا، لِسُقُوطِهِ بِالْمَوْتِ كَالْحُدُودِ (حُرًّا) ، فَلَا يُحْرَقُ رَحْلُ رَقِيقٍ، لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ (مُكَلَّفًا) لَا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ (مُلْتَزِمًا) لِأَحْكَامِنَا، وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَى مَا لَا يُعْتَقَدُ تَحْرِيمُهُ (وَلَوْ) كَانَ (أُنْثَى وَذِمِّيًّا) ، لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ، (لَا) إنْ كَانَ الْغَالُّ (مُعَاهِدًا وَمُسْتَأْمَنًا) ، لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُلْتَزِمَيْنِ لِأَحْكَامِنَا (وَلَا يُحْرَقُ سِلَاحٌ وَمُصْحَفٌ وَحَيَوَانٌ بِآلَتِهِ) كَسَرْجِهِ وَبَرْذعَتِه، (وَ) لَا (نَفَقَةٌ) ، لِأَنَّهَا لَا تُحْرَقُ عَادَةً (وَكُتُبُ عِلْمٍ) ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْقَصْدُ الْإِضْرَارَ بِهِ فِي دِينِهِ بَلْ فِي بَعْضِ دُنْيَاهُ (وَثِيَابُهُ الَّتِي عَلَيْهِ، وَالْكُلُّ)، أَيْ: كُلُّ مَا لَا يُحْرَقُ (لَهُ)، أَيْ: الْغَالِّ كَسَائِرِ مَالِهِ (وَيُعَزَّرُ) الْغَالُّ بِضَرْبٍ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا، (وَلَا يَنْبَغِي) لِعَدَمِ وُرُودِهِ، (وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ لِلْمَغْنَمِ) ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ،

ص: 562

فَتَعَيَّنَ رَدُّهُ إلَيْهِمْ.

(فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قِسْمَةٍ أَعْطَى الْإِمَامَ خُمُسَهُ) لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ، (وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ عَنْ مُسْتَحِقِّيهِ) ، لِأَنَّهُ مَالٌ لَا يُعْرَفُ مُسْتَحِقُّوهُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمَا.

(وَيَتَّجِهُ) : أَنَّهُ يَجُوزُ تَصَدُّقُهُ بِبَقِيَّتِهِ عَنْ مُسْتَحِقِّيهِ (مَعَ تَعَذُّرِ دَفْعٍ لَهُمْ) أَمَّا إذَا أَمْكَنَ دَفْعُ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَا يَجُوزُ تَصَدُّقُهُ بِهِ، لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

وَإِنْ تَابَ الْغَالُّ قَبْلَ قِسْمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ فِي الْمَغْنَمِ، (وَلَيْسَ بِغَالٍّ مَنْ سَرَقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ) ، لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ، (أَوْ سَتَرَ عَلَى غَالٍّ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ)، أَيْ: مِنْ الْغَالِّ (مَا أُهْدِيَ لَهُ مِنْهَا)، أَيْ: مِمَّا غَلَّهُ مِنْهَا، أَوْ بَاعَهُ إمَامٌ أَوْ حَابَاهُ، وَلَا يُحْرَقُ رَحْلُهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَالٍّ.

(وَإِنْ أَتْلَفَ عَبْدٌ مَا غَلَّهُ) مِنْ الْغَنِيمَةِ، (ف) هُوَ (فِي رَقَبَتِهِ) كَأَرْشِ جِنَايَتِهِ، وَمَنْ أَنْكَرَ الْغُلُولَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَ مَا بِيَدِهِ لَمْ يُحْرَقْ مَتَاعُهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغُلُولِ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ (وَيَثْبُتُ حُكْمُ غُلُولٍ بِإِقْرَارٍ) مِنْ غَالٍّ (أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ) ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا، وَيُوجِبُ عُقُوبَةً، أَشْبَهَ سَائِرَ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ.

ص: 563