الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّابِقُ.
(وَإِنْ لَمْ يُحَلِّلَاهُمَا مِنْ نَذْرٍ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ (خَالَفَا) ، وَشَرَعَا (فِيهِ) بِغَيْرِ إذْنٍ، (صَحَّ وَأَجْزَأَ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، (مَعَ أَنَّهُ)، أَيْ: اعْتِكَافَهُمَا بِغَيْرِ إذْنٍ، (حَرَامٌ، فَلَعَلَّ الْحُرْمَةَ عَارِضَةٌ) لِحَقِّ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ، (وَلِمُكَاتَبٍ، لَا نَحْوُ أُمِّ وَلَدٍ) كَمُدَبَّرٍ، (اعْتِكَافٌ بِلَا إذْنِ) سَيِّدِهِ نَصًّا، لِمِلْكِهِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ.
(وَ) لِمُكَاتَبٍ أَيْضًا (حَجٌّ) بِلَا إذْنٍ نَصًّا، كَاعْتِكَافٍ وَأَوْلَى، لِإِمْكَانِ التَّكَسُّبِ مَعَهُ، لَكِنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ، وَيَأْتِي، (مَا لَمْ يَحِلَّ) عَلَيْهِ (نَجْمٌ) فِي غَيْبَتِهِ مِنْ كِتَابَةٍ، فَإِنْ حَلَّ لَمْ يَحُجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ، (وَمُبَعَّضٌ كَقِنٍّ) كُلِّهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، لِأَنَّ لَهُ مِلْكًا فِي مَنَافِعِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، (إلَّا مَعَ مُهَايَأَةٍ) فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ (فِي نَوْبَتِهِ) بِلَا إذْنِ مَالِكِ بَعْضِهِ، (ف) إنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ (كَحُرٍّ) ، لِمِلْكِهِ اكْتِسَابَهُ وَمَنَافِعَهُ.
(وَسُنَّ لِامْرَأَةٍ اسْتِتَارٌ بِخِبَاءٍ، وَنَحْوِهِ) ، «لِفِعْلِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فِي عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم» ، (بِمَكَانٍ لَا يُصَلِّي بِهِ الرِّجَالُ) ، لِأَنَّهُ أَبْعَدُ فِي التَّحَفُّظِ لَهَا، نَقَلَ أَبُو دَاوُد: يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَيُضْرَبُ لَهُنَّ فِيهَا الْخِيَمُ.
(وَلَا بَأْسَ بِهِ)، أَيْ: الْخِبَاءِ (لِرَجُلٍ) ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم وَلِأَنَّهُ أَخْفَى لِعَمَلِهِمْ.
[فَصْلٌ فِي النِّيَّة وَغَيْرهَا]
(فَصْلٌ)(وَشُرِطَ مَعَ مَا مَرَّ نِيَّةٌ)، لِحَدِيثِ:«وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
(وَيَجِبُ أَنْ يُعَيَّنَ نَذْرٌ بِهَا)، أَيْ: النِّيَّةِ، لِيَتَمَيَّزَ الْمَنْذُورُ عَنْ التَّطَوُّعِ.
(وَ) يَجِبُ (كَوْنُهُ)، أَيْ: الِاعْتِكَافِ (بِمَسْجِدٍ تُقَامُ بِهِ الْجَمَاعَةُ) ، فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ بِلَا خِلَافٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] فَلَوْ صَحَّ بِغَيْرِهَا لَمْ تَخْتَصَّ بِتَحْرِيمِ الْمُبَاشَرَةِ، إذْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «كَانَ يُدْخِلُ رَأْسَهُ إلَى عَائِشَةَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَتُرَجِّلُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةٍ، وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِمَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ، حِذَارًا مِنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ تَكَرُّرِ الْخُرُوجِ الْمُنَافِي لَهُ مَعَ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، (وَلَوْ) كَانَتْ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ (مِنْ مُعْتَكِفِينَ) ، لِانْعِقَادِ الْجَمَاعَةِ بِهِمَا، فَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ (إنْ لَزِمَتْهُ) الْجَمَاعَةُ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَعْذُورُ وَالصَّبِيُّ، وَمَنْ هُوَ فِي قَرْيَةٍ لَا يُصَلِّي فِيهَا غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْمَمْنُوعَ مِنْهُ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ الْوَاجِبَةِ، وَهِيَ مُنْقَضِيَةٌ هُنَا.
(وَأَتَى عَلَيْهِ فِعْلُ صَلَاةٍ) زَمَنَ اعْتِكَافِهِ، (وَإِلَّا) تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ، (صَحَّ) اعْتِكَافُهُ (بِكُلِّ مَسْجِدٍ) ، لِعُمُومِ الْآيَةِ، (ك) مَا يَصِحُّ اعْتِكَافٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ (مِنْ أُنْثَى) ، لِمَا تَقَدَّمَ، (8 لَا بِمَسْجِدِ) بَيْتِهَا، (وَهُوَ مَا تَتَّخِذُهُ لِصَلَاتِهَا) ، فِيهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا، (لِعَدَمِ صَوْنِهِ عَمَّا حَرُمَ) مِنْ نَجَاسَتِهِ، وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَجُنُبٍ، (وَتَسْمِيَتُهُ مَسْجِدًا مَجَازٌ)، وَمَا رَوَى حَرْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَأَبْغَضُ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ الْبِدَعُ.
تَنْبِيهٌ: إذَا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ تُقَامُ فِي مَسْجِدٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ دُونَ بَعْضٍ، جَازَ الِاعْتِكَافُ فِيهِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ فَقَطْ، دُونَ الزَّمَانِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ.
(وَيَتَّجِهُ: لَوْ نَذَرَ) مُكَلَّفٌ (أَنْ يَعْتَكِفَ بِبَيْتِهِ بِصَوْمٍ، لَزِمَهُ الصَّوْمُ لَا الِاعْتِكَافُ، لِفَقْدِ شَرْطِهِ)، أَيْ: الِاعْتِكَافِ، وَهُوَ: كَوْنُهُ بِمَسْجِدٍ،
(وَعَكْسِهِ) فِي لُزُومِ الِاعْتِكَافِ بِلَا صَوْمٍ: لَوْ نَذَرَ (أَنْ يَعْتَكِفَ) يَوْمَ (الْعِيدِ) ، أَوْ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (صَائِمًا) ، فَيَلْزَمُهُ الِاعْتِكَافُ دُونَ الصَّوْمِ، لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا إلَّا عَنْ النُّسُكِ لِحَدِيثِ:«وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فَلَا يَعْصِهِ» (لَكِنْ يَقْضِي صَوْمَهُ)، أَيْ: الْيَوْمَ الْمَنْذُورَ، (وَيُكَفِّرُ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ، لِفَقْدِ الشَّرْطِ فِي الْأُولَى، وَفَوَاتِ الزَّمَنِ فِيهِمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَمِنْ الْمَسْجِدِ ظَهْرُهُ)، أَيْ: سَطْحُهُ، (وَمِنْهُ رَحْبَتُهُ الْمَحُوطَةُ) قَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَبَابٌ، كَرَحْبَةِ جَامِعِ الْمَهْدِيِّ بِالرُّصَافَةِ، فَهِيَ كَالْمَسْجِدِ، لِأَنَّهَا مَعَهُ، وَتَابِعَةٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحُوطَةً، كَرَحْبَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ، لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ، (وَمِنْهُ مَنَارَتُهُ الَّتِي هِيَ، أَوْ بَابُهَا، بِهِ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ، لِمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ أَوْ بَابُهَا خَارِجَةً، وَلَوْ قَرِيبَةً، وَخَرَجَ الْمُعْتَكِفُ إلَيْهَا لِلْأَذَانِ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، لِأَنَّهُ مَشَى حَيْثُ يَمْشِي جُنُبٌ لِأَمْرٍ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، كَخُرُوجِهِ إلَيْهَا لِغَيْرِهِ.
(وَمِنْهُ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ، (مَا زِيدَ فِيهِ حَتَّى فِي الثَّوَابِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ، (وَعِنْدَ جَمْعٍ) مِنْهُمْ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَابْنُ رَجَبٍ، (وَحُكِيَ عَنْ السَّلَفِ. وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ أَيْضًا)
زِيَادَتُهُ كَهُوَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -
«لَوْ بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ إلَى صَنْعَاءَ، كَانَ مَسْجِدِي» وَقَالَ عُمَرُ لِمَا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ: " لَوْ زِدْنَا فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَبَّانَةَ، كَانَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي " شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ": وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَنْ السَّلَفِ خِلَافًا فِي الْمُضَاعَفَةِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا، أَيْ: الْمُشَارُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: (خِلَافًا لِجَمْعٍ، كَابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ)، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا.
(وَتَوَقَّفَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ) فِي ذَلِكَ، قَالَ فِي " الْآدَابِ الْكُبْرَى ": هَذِهِ الْمُضَاعَفَةُ تَخْتَصُّ الْمَسْجِدَ غَيْرَ الزِّيَادَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَقَوْلِ الْعُلَمَاءِ، مِنْ أَصْحَابُنَا وَغَيْرَهُمْ، - أَيْ: قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام: فِي مَسْجِدِي - هَذَا لِأَجْلِ الْإِشَارَةِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ حُكْمَ الزَّائِدِ حُكْمُ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
(وَالْأَفْضَلُ لِرَجُلٍ تَخَلَّلَ اعْتِكَافَهُ جُمُعَةٌ) أَنْ يَعْتَكِفَ فِي (جَامِعٍ)، أَيْ: مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ لِلْخُرُوجِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِاعْتِكَافُ فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَيْهَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، كَالْخُرُوجِ لِحَاجَتِهِ، وَالْخُرُوجُ إلَيْهَا مُعْتَادٌ، فَكَأَنَّهُ مُسْتَثْنًى.
(وَيَتَعَيَّنُ) مَسْجِدٌ جَامِعٌ لِاعْتِكَافٍ (إنْ عُيِّنَ بِنَذْرٍ) ، فَلَا يُجْزِئُهُ مَسْجِدٌ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، حَيْثُ عَيَّنَ الْجَامِعَ بِنَذْرِهِ، (وَلَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْهُ)، أَيْ: اعْتِكَافَهُ، (جُمُعَةٌ) ، لِأَنَّهُ تَرَكَ لَبْثًا مُسْتَحَقًّا الْتَزَمَهُ بِنَذْرِهِ، (وَلِمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ) كَامْرَأَةٍ، وَمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ مَعْذُورٍ بِسَفَرِهِ، وَمَنْ فِي قَرْيَةٍ لَا يُصَلِّي فِيهَا غَيْرُهُ، (أَنْ يَعْتَكِفَ بِغَيْرِهِ)، أَيْ: الْجَامِعِ مَعَ الْمَسَاجِدِ، لِعُمُومِ الْآيَةِ، (وَيَبْطُلُ) اعْتِكَافُهُ (بِخُرُوجِهِ إلَيْهَا)، أَيْ: الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدًّا، (مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ)، أَيْ: الْخُرُوجَ إلَى الْجُمُعَةِ، كَعِيَادَةِ مَرِيضٍ.
(وَمَنْ عَيَّنَ) بِنَذْرِهِ لِاعْتِكَافِهِ أَوْ صَلَاتِهِ
(مَسْجِدًا غَيْرَ) الْمَسَاجِدِ (الثَّلَاثَةِ)، أَيْ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، (لَمْ يَتَعَيَّنْ، وَيُخَيَّرُ) مَنْ عَيَّنَ بِنَذْرِهِ مَسْجِدًا غَيْرَ الثَّلَاثَةِ (بَيْنَ اعْتِكَافٍ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعَيِّنْ لِعِبَادَتِهِ مَوْضِعًا، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِالنَّذْرِ، وَلَوْ تَعَيَّنَ غَيْرُهَا بِالتَّعْيِينِ، لَزِمَ الْمُضِيُّ إلَيْهِ، وَاحْتَاجَ إلَى شَدِّ الرَّحْلِ، لِقَضَاءِ نَذْرِهِ، وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم:«لَا تُشَدُّ الرَّحَّالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ثُمَّ إنْ أَرَادَ النَّاذِرُ الِاعْتِكَافَ فِيمَا عَيَّنَهُ غَيْرَهَا، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا، فَهُوَ الْأَفْضَلُ، وَإِلَّا، بِأَنْ احْتَاجَ لِشَدِّ الرَّحْلِ، خُيِّرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ، وَاخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ قُبَاءَ، فَإِنَّهُ «كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْتِيه كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ فِيهِ، وَحَكَاهُ فِي " شَرْحِ مُسْلِمٍ " عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
(وَيُكَفِّرُ) إنْ اعْتَكَفَ بِغَيْرِ مَا عَيَّنَهُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ فِي وَجْهٍ قَالَهُ فِي " الرِّعَايَتَيْنِ " وَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَا يُكَفِّرُ، صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَجَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ فِي " الْمُقْنِعِ " وَالشَّارِحُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ " الْمُنْتَهَى " وَ " الْإِقْنَاعِ " وَأَمَّا إذَا نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، فَلَا يُجْزِئُهُ فِي غَيْرِهَا، لِفِعْلِ الْعِبَادَةِ فِيهَا عَلَى غَيْرِهَا، فَتَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، وَلَهُ شَدُّ الرَّحْلِ إلَيْهَا لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ.
(وَأَفْضَلُهَا)، أَيْ: الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: (الْحَرَامُ)، وَهُوَ: مَسْجِدُ مَكَّةَ، (ف) الْمَسْجِدُ (النَّبَوِيِّ، ف) الْمَسْجِدُ (الْأَقْصَى)، وَهُوَ: مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد. وَلِأَحْمَدَ،
وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلُهُ.
(فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا، أَوْ) نَذَرَ (صَلَاةً فِي أَحَدِهَا)، أَيْ: الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، (لَمْ يُجْزِئْهُ) اعْتِكَافٌ وَلَا صَلَاةٌ (فِي غَيْرِهِ)، أَيْ: غَيْرُ مَا عَيَّنَهُ لِتَعَيُّنِهِ لِذَلِكَ، (إلَّا) أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ فِيهِ (أَفْضَلَ مِنْهُ)، أَيْ: مِنْ الَّذِي عَيَّنَهُ، فَيُجْزِئُهُ، فَمَنْ نَذَرَ فِي الْحَرَمِ، لَمْ يُجْزِئْهُ، فِي غَيْرِهِ، وَفِي الْأَقْصَى، أَجْزَأَهُ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، أَجُزْأَهُ فِيهِ، وَفِي الْحَرَمِ لَا الْأَقْصَى، لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: شَأْنُك إذَنْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(وَيَتَّجِهُ) ب (احْتِمَالٍ) قَوِيٍّ: (وَلَا يُكَفِّرُ) مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا أَوْ صَلَاةً فِي مَسْجِدٍ، ثُمَّ فَعَلَ مَا نَذَرَهُ فِي مَسْجِدٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، (لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ، لِأَنَّهُ) عَدَلَ عَمَّا عَيَّنَهُ (لِغَرَضٍ) صَحِيحٍ (وَهُوَ الْأَفْضَلِيَّةُ) ، وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا. (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ) لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً (فِي سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، فَإِنَّهُ (يُجْزِئُهُ فِعْلُ) الصَّلَاةِ (الْمَنْذُورَةِ فِي) سُورَةٍ (أَفْضَلَ مِنْهَا) ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَمَنْ نَذَرَ) اعْتِكَافًا وَنَحْوَهُ (زَمَنًا مُعَيَّنًا كَيَوْمٍ وَشَهْرٍ) مَثَلًا، (شَرَعَ) فِيهِ (قَبْلَ دُخُولِهِ)، أَيْ: الْمُعَيَّنِ، فَيَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْعِشْرِينَ، لِأَنَّ أَوَّلَهُ غُرُوبُ الشَّمْسِ، كَحُلُولِ دُيُونٍ، وَوُقُوعِ عِتْقٍ، وَطَلَاقِ مُعَلَّقَةٍ بِهِ، (وَتَأَخَّرَ) عَنْ الْخُرُوجِ (حَتَّى يَنْقَضِيَ) ، بِأَنْ تَغْرُبَ شَمْسُ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ نَصًّا، لِيَسْتَوْفِيَ جَمِيعَهُ.
(وَ) مَنْ نَذَرَ زَمَنًا مُعَيَّنًا صَوْمًا أَوْ اعْتِكَافًا وَنَحْوَهُ، (تَابَعَ وُجُوبًا وَلَوْ أَطْلَقَ)
فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالتَّتَابُعِ لَا بِلَفْظِهِ وَلَا بِنِيَّتِهِ، (فَلَا يُفَرِّقُ يَوْمًا) نَذَرَ اعْتِكَافَهُ (بِسَاعَاتٍ) مِنْ أَيَّامٍ، لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ التَّتَابُعُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَيَّدَهُ بِهِ.
(وَ) لَا يُفَرِّقُ (شَهْرًا) نَذَرَ اعْتِكَافَهُ (بِأَيَّامٍ) مِنْ أَشْهُرٍ (إلَّا إنْ قَالَ) : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ (أَيَّامَ شَهْرٍ) ، فَإِنَّ لَهُ تَفْرِيقَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ أَشْهُرٍ، (وَ) مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَوْ يَعْتَكِفَ (عَدَدًا) مِنْ أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، (وَلَوْ) كَانَ الْعَدَدُ (ثَلَاثِينَ) يَوْمًا، (فَلَهُ)، أَيْ: النَّاذِرُ (تَفْرِيقُهُ)، أَيْ: الْعَدَدِ، لِأَنَّهُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَالْأَيَّامُ الْمُطْلَقَةُ تُوجَدُ بِدُونِ تَتَابُعٍ (مَا لَمْ يَنْوِ) فِي الْعَدَدِ (تَتَابُعًا، فَيَجِبُ) ، كَمَا لَوْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا، (وَلَا تَدْخُلُ لَيْلَةُ يَوْمَ نَذَرَ) اعْتِكَافَهُ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ، قَالَ الْخَلِيلُ: الْيَوْمُ: اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ، (ك) مَا لَا يَدْخُلُ (يَوْمٌ لَيْلَةً) نَذَرَ اعْتِكَافَهَا فِيهَا، لِأَنَّ الْيَوْمَ لَيْسَ مِنْ اللَّيْلَةِ، (لَكِنْ لَوْ قَالَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ، أَوْ) أَثْنَاءَ (لَيْلَةٍ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنَّ أَعْتَكِفَ يَوْمًا، أَوْ لَيْلَةً مِنْ الْآنِ أَوْ مِنْ وَقْتِهِ هَذَا، لَزِمَهُ) الِاعْتِكَاف (مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ) مِنْ الَّذِي يَلِيه، لِيَتَحَقَّقَ مُضِيُّ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَاللَّيْلُ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَطْعًا، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا.
(وَمَنْ نَذَرَ) أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (يَوْمَيْنِ) فَأَكْثَرَ مُتَتَابِعَيْنِ، (أَوْ) نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (لَيْلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ) ، كَثَلَاثٍ أَوْ عَشْرٍ (مُتَتَابِعَةٍ، لَزِمَهُ) اسْتِغْرَاقُ (مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) ، نَصَّ
عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْيَوْمَ اسْمٌ لِبَيَاضِ النَّهَارِ، وَاللَّيْلُ اسْمٌ لِسَوَادِ اللَّيْلِ، وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ تَكْرَارُ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مَا تَخَلَّلَ لِلُزُومِ التَّتَابُعِ ضِمْنًا، وَهُوَ حَاصِلٌ بِمَا بَيْنَهَا خَاصَّةً، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَتَابِعَةً، لَمْ يَلْزَمْهُ مَا تَخَلَّلَهَا مِنْ ذَلِكَ، (وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ قُدُومِ فُلَانٍ، فَقَدِمَ) فُلَانٌ (بِأَثْنَائِهِ)، أَيْ: بِأَثْنَاءِ يَوْمٍ.
(وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يَكُنْ أُخْبِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَنَّهُ)، أَيْ: فُلَانًا (يَقْدَمَ يَوْمُ كَذَا) ، إذْ لَوْ أُخْبِرَ أَنَّهُ يَقْدَمُ يَوْمَ كَذَا، لَلَزِمَهُ دُخُولُ مُعْتَكَفِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، لِيَصْدُقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اعْتَكَفَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(اعْتَكَفَ الْبَاقِي) مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، (وَلَمْ يَقْضِ الْمَاضِي) مِنْ الْيَوْمِ قَبْلَ قُدُومِهِ، لِفَوَاتِهِ قَبْلَ شَرْطِ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَجِبْ، (كَنَذْرِ اعْتِكَافٍ زَمَنٍ مَاضٍ) لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ، (وَإِنْ كَانَ لَهُ)، أَيْ: النَّاذِرِ، (عُذْرٌ) مِنْ حَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ الِاعْتِكَافَ، (حَالَ قُدُومِهِ)، أَيْ: فُلَانٍ، (قَضَى وَكَفَّرَ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ، لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ، وَيَقْضِي بَقِيَّةَ الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ فُلَانٌ فَقَطْ دُونَ مَا مَضَى مِنْهُ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ تَابِعٌ لِلْأَدَاءِ، (وَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) ، لِأَنَّهُ إنَّمَا نَذَرَ يَوْمَ يَقْدَمُ لَا لَيْلَةَ يَقْدَمُ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ، فَقَدِمَ لَيْلًا، يَحْنَثُ، لِأَنَّ
الْيَوْمَ بِمَعْنَى الْوَقْتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا الِاحْتِيَاطُ لِلْفُرُوجِ، قَالَهُ فِي حَاشِيَةِ " الْإِقْنَاعِ ".
(وَيَتَّجِهُ: أَوْ)، أَيْ: وَلَا شَيْءَ عَلَى النَّاذِرِ: لَوْ جِيءَ بِفُلَانٍ (نَهَارًا مُكْرَهًا أَوْ) جِيءَ بِهِ (مَيِّتًا) ، إذْ هُوَ لَمْ يَجِئْ وَإِنَّمَا جِيءَ بِهِ، فَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ قُدُومٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ بِسَبَبِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مَثَلًا فَنَقَصَ) الْعَشَرُ، (أَجُزْأَهُ) صِيَامُ تِسْعَةٍ مِنْ آخِرِهِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ، و (لَا) يُجْزِئُهُ صِيَامُ هَذِهِ التِّسْعَةِ أَيَّامٍ (إنْ) كَانَ (نَذَرَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ) ، وَصَامَ تِسْعَةً، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الشَّهْرَ نَاقِصٌ، (فَيَقْضِي يَوْمًا) وُجُوبًا، وَيُكَفِّرُ لِفَوَاتِ الْمَحِلِّ.
(وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا، كَفَاهُ شَهْرٌ هِلَالِيٌّ نَاقِصٌ) بِلَيَالِيِهِ، أَوْ ثَلَاثُونَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا، لِأَنَّ الشَّهْرَ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ نَاقِصًا كَانَ أَوْ تَامًّا، وَلِثَلَاثِينَ يَوْمًا، (وَمَنْ اعْتَكَفَ رَمَضَانَ أَوْ عَشَرَهُ) الْأَخِيرَ، (سُنَّ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي مُعْتَكَفِهِ) لِإِحْيَائِهَا، (وَيَخْرُجَ مِنْهُ لِلْمُصَلَّى) نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ إبْرَاهِيمُ: كَانُوا يُحِبُّونَ لِمَنْ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَغْدُوَ إلَى الْمُصَلَّى مِنْ الْمَسْجِدِ. انْتَهَى. وَيَكُونُ فِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ.