الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالجلد والرجم المنصوص أولهما بقوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور/ 2] الآية، وثانيهما بالآية المتقدمة المنسوخةِ التلاوةِ دون الحكم
(1)
.
ونسخه الأخف بالأثقل لمصلحة كثرة الثواب، ونسخ الأثقل بالأخف لمصلحة التخفيف والتسهيل صيانة عن الوقوع في الإثم.
. . . . . . . . . . . .
…
وقدْ يَجيء عاريًا من البدل
يعني أن النسخ يجوز بلا بدل أصلًا، وهذا قول جمهور الأصوليين، والذي يظهر أن هذا القول باطل لأن اللَّه نصَّ على بطلانه بقوله:{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة/ 106]. وما احتجُّوا به من وقوعه باطل أيضًا، وذلك أنهم زعموا أن قوله تعالى:{إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} [المجادلة/ 12] الآية نسخٌ بلا بدل، والتحقيق أنه نسخ ببدل وهو ندبيَّةُ الصدقة.
472 -
والنسخ مِن قَبْل وقوعِ الفِعْلِ
…
جاء وُقوعًا في صحيح النقلِ
يعني أن
النسخ قبل وقوع الفعل جائز
وواقع في النقل الصحيح، كنسخ ذبح ولد إبراهيم قبل أن يذبحه، كما أشار له تعالى بقوله:{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)} [الصافات]، وكنسخ خمسٍ وأربعين صلاة بعد فرضها ليلة الإسراء حتى لم يبق من الخمسين إلا خمس. والحكمةُ في النسخ قبل الفعل الاختبار والابتلاء، كما بينه تعالى بقوله:{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)} إلى قوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106)} [الصافات] أي
(1)
يعني: "والشيخ والشيخة إذا زنيا. . . " وقد تقدم تخريجه.