الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثلثي نباتها، ثمّ يأمر الله السّماء في السّنة الثّالثة، فتحبس مطرها كلّه. فلا تقطر قطرة «1» ويأمر الأرض فتحبس نباتها كلّه، فلا تنبت خضراء. فلا تبقى ذات ظلف «2» إلّا هلكت، إلّا ما شاء الله» . قيل: فما يعيش النّاس في ذلك الزّمان؟ قال: «التّهليل والتّكبير والتّسبيح والتّحميد، ويجرى ذلك عليهم مجرى الطّعام» قال أبو عبد الله: سمعت أبا الحسن الطّنافسيّ يقول: سمعت عبد الرّحمن المحاربيّ يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدّب، حتّى يعلّمه الصّبيان في الكتّاب) * «3» .
8-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل عيسى ابن مريم إماما عادلا، وحكما مقسطا، فيكسر الصّليب، ويقتل الخنزير، ويرجع السّلم، ويتّخذ السّيوف مناجل وتذهب حمة كلّ ذات حمة «4» وتنزل السّماء رزقها وتخرج الأرض بركتها، حتّى يلعب الصّبيّ بالثّعبان فلا يضرّه، ويراعي الغنم الذّئب فلا يضرّها، ويراعي الأسد البقر فلا يضرّها» ) * «5» .
()
الأحاديث الواردة في (السلم) معنى
9-
* (عن عوف بن مالك- رضي الله عنه قال: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك (وهو في قبّة من أدم) فقال: «اعدد ستّا بين يدي السّاعة: موتي، ثمّ فتح بيت المقدس، ثمّ موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم «6» ، ثمّ استفاضة المال حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا» ) * «7» .
10-
* (عن أبي سفيان بن حرب- رضي الله عنه أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش كانوا تجّارا بالشّام في المدّة الّتي مادّ»
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان في كفّار قريش) * «9» .
11-
* (عن جبير بن نفير؛ قال: انطلق بنا
(1) فلا تقطر قطرة: في المصباح: يتعدى ولا يتعدى. هذا قول الأصمعي. وقال أبو زيد: لا يتعدى بنفسه بل بالألف.
(2)
الظلف: هو لما اجترّ من الحيوانات بمنزلة الحافر للفرس.
(3)
أخرجه البخاري مقطعا 13 (7122- 7131) ومن (7132- 7134) . ومسلم (2937) واللفظ لابن ماجة في رقم (4077) .
(4)
الحمة: بالتخفيف السّمّ وقد يشدد ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة.
(5)
البخاري الفتح 4 (2222) ، 6 (3448- 3449) . ومسلم (155) . وأحمد (2/ 482- 483) واللفظ له.
(6)
عقاص الغنم: بضم العين وتخفيف القاف: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة.
(7)
البخاري الفتح 6 (3176) .
(8)
المدّة: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادّ فيها أي هادنهم وعاهدهم.
(9)
البخاري الفتح 6 (3174) واللفظ له. ومسلم (1773) .
إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأتيناه، (فسألته) عن الهدنة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستصالحون الرّوم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوّا من ورائكم» ) * «1» .
12-
* (عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم؛ أنّهم اصطلحوا على وضع الحرب، عشر سنين، يأمن فيهنّ النّاس، وعلى أنّ بيننا عيبة مكفوفة وأنّه لا إسلال، ولا إغلال) * «2» .
13-
* (عن أبي حميد السّاعديّ- رضي الله عنه قال: «غزونا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم تبوك، وأهدى ملك أيلة للنّبيّ صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء، وكساه بردا، وكتب له ببحرهم» ) * «3» .
14-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «من قتل معاهدا لم يرح «4» رائحة الجنّة، وإنّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما» ) * «5» .
15-
* (عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سريّة فصبّحنا الحرقات «6» من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلّا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أقال: لا إله إلّا الله وقتلته؟» قال: قلت: يا رسول الله، إنّما قالها خوفا من السّلاح، قال:«أفلا شققت عن قلبه «7» حتّى تعلم أقالها أم لا» ، فما زال يكرّرها عليّ حتّى تمنّيت أنّي أسلمت يومئذ. قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتّى يقتله ذو البطين- يعني أسامة-. قال: قال رجل: ألم يقل الله:
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ؟. فقال سعد: قد قاتلنا حتّى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة» ) * «8» .
16-
* (عن عقبة بن مالك اللّيثيّ- رضي الله عنه قال «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريّة، فأغارت على قوم، فشذّ من القوم رجل قال: فأتبعه رجل من السّريّة شاهرا سيفه، قال: فقال الشّاذّ من القوم: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنمى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله! والله ما قال الّذي قال إلّا تعوّذا من القتل، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعمّن قبله من النّاس، ثمّ
(1) أبو داود (2767) . وقال الألباني (2/ 532) : صحيح.
(2)
أبو داود (2766) . قال الألباني (2/ 532) : حسن. والعيبة: الموادعة والمكافّة عن الحرب. والمكفوفة: المشدودة الممنوعة، وأن تترك المؤاخذة بما تقدم بينهم من أسباب الحرب، والإسلال: السرقة، والإغلال من الغلول: هي الخيانة.
(3)
البخاري- الفتح 6 (3161) وكتب له ببحرهم أي: بقريتهم.
(4)
يرح: بفتح الياء والراء وأصله يراح أي وجد ريحا، وحكى ضم أوله وكسر الراء.
(5)
البخاري الفتح 6 (3166) .
(6)
فصبحنا الحرقات: أي أتيناهم صباحا. والحرقات: موضع ببلاد جهينة.
(7)
أفلا شققت عن قلبه: معناه: إنما كلفت بالعمل الظاهر وما ينطق به اللسان، وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه، فأنكر عليه امتناعه من العمل بما ظهر باللسان.
(8)
مسلم (158) .