الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بخاتم النّبوّة فزبرني «1» أبي؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«دعها» . ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبلي وأخلقي، ثمّ أبلي وأخلقي، ثمّ أبلي وأخلقي» ) * «2» .
40-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رجلا أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ، فهمّ به أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«دعوه، فإنّ لصاحب الحقّ مقالا» ، ثمّ قال:«أعطوه سنّا مثل سنّه» .
قالوا: يا رسول الله إلّا أمثل من سنّه. فقال: «اعطوه فإنّ من خيركم أحسنكم قضاء» ) * «3» .
()
المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الرفق)
41-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم تلا قول الله- عز وجل في إبراهيم: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (إبراهيم/ 36) وقال عيسى عليه السلام: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (المائدة/ 118)، فرفع يديه وقال:«اللهمّ أمّتي أمّتي وبكى» فقال الله- عز وجل:
يا جبريل اذهب إلى محمّد- وربّك أعلم- فسله ما يبكيك؟. فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال- وهو أعلم- فقال الله:
يا جبريل، اذهب إلى محمّد فقل إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوؤك) * «4» .
42-
* (عن عائشة- رضي الله عنها زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أنّها قالت للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: «هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟» . قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب «5» فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني» ، فقال: إنّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال: يا محمّد. فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين «6» ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» ) * «7» .
43-
* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما قال: رأيتني وقثم وعبيد الله ابني عبّاس ونحن صبيان نلعب إذ مرّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم على دابّة، فقال: «ارفعوا
(1) زبرني: نهرني.
(2)
البخاري- الفتح 10 (5993) .
(3)
البخاري- الفتح 4 (2306) واللفظ له. ومسلم (1601) .
(4)
مسلم (202) .
(5)
قرن الثعالب: هو ميقات أهل نجد، ويقال له قرن المنازل أيضا وهو على يوم وليلة من مكة.
(6)
الأخشبان: جبلان عظيمان بمكة.
(7)
البخاري- الفتح 6 (3231) واللفظ له. مسلم (1795) .
هذا إليّ فحملني أمامه وقال لقثم ارفعوا هذا إليّ فحمله وراءه وكان عبيد الله أحبّ إلى عبّاس من قثم فما استحى من عمّه أن حمل قثم وتركه. قال: ثمّ مسح على رأسه ثلاثا وقال كلّما مسح: «اللهمّ اخلف جعفرا في ولده» ) * «1» .
44-
* (عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما قال: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثمّ خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدّي أحدهم واحدا واحدا. قال: وأمّا أنا فمسح خدّي. قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنّما أخرجها من جؤنة عطّار) * «2» .
45-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قدم الطّفيل بن عمرو الدّوسيّ وأصحابه على النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله إنّ دوسا عصت وأبت فادع الله عليها، فقيل هلكت دوس. قال: «اللهمّ اهد دوسا وأت بهم» ) * «3» .
46-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه قال: كأنّي أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيّا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدّم عن وجهه ويقول: «ربّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون» ) * «4» .
47-
* (عن أنس- رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن النّاس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتّى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السّوق فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، قال فنظرت إليه وهو يضحك فقال:«يا أنيس أذهبت حيث أمرتك؟» . قال: قلت نعم أنا أذهب يا رسول الله) * «5» .
48-
* (عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء «6» فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمّد، فأتاه فقال: «ما شأنك؟» . فقال: بم أخذتني؟، وبم أخذت سابقة الحاجّ. فقال: (إعظاما لذلك) أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف» . ثمّ انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمّد يا محمّد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا. فرجع إليه فقال: «ما شأنك؟» . قال: إنّي مسلم. قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كلّ الفلاح» ، ثمّ انصرف، فناداه، فقال: يا محمّد يا محمّد، فأتاه فقال:«ما شأنك؟» . قال: إنّي جائع فأطعمني وظمان فاسقني. قال: «هذه حاجتك» . ففدي بالرّجلين) * «7» .
(1) أحمد في المسند (3/ 1760) وقال محققه: إسناده صحيح، وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله ثقات، والحاكم في المستدرك (3/ 567) وصححه ووافقه الذهبي.
(2)
مسلم (2329) .
(3)
البخاري- الفتح 6 (2937) ، ومسلم (2524) .
(4)
البخاري- الفتح 6 (3477) ، ومسلم (1792) واللفظ له
(5)
مسلم (2310) .
(6)
العضباء: ناقة نجيبة كانت لرجل من بني عقيل ثم انتقلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(7)
مسلم (1641) .