الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإسلام، قال: فسكتّ، قال: فما رأيتني في يوم أخوف أن يقع عليّ حجارة من السّماء في ذلك اليوم. حتّى قال إلّا سهيل بن بيضاء، فأنزل الله- عز وجل لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وقوله: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ «1» فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «2» ) * «3» .
17-
* (عن عائشة- رضي الله عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، قالت: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد- رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يسألهما، وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا أسامة، فأشار بالّذي يعلم من براءة أهله، وأمّا عليّ فقال: لم يضيّق الله عليك، والنّساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك. فقال:«هل رأيت من شيء يريبك؟» قالت: ما رأيت أمرا أكثر من أنّها جارية حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها فتأتي الدّاجن فتأكله.
فقام على المنبر فقال: «يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلّا خيرا» وذكر براءة عائشة، وقال أبو أسامة عن هشام وعنها قالت: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه وقال: «ما تشيرون عليّ في قوم يسبّون أهلي ما علمت عليهم من سوء قطّ» وعن عروة قال: لمّا أخبرت عائشة بالأمر، قالت: يا رسول الله! أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام. وقال رجل من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلّم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم) * «4» .
()
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الشورى)
1-
* (عن ميمون بن مهران، قال: كان أبو بكر الصّدّيق إذا ورد عليه أمر نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم، وإن علمه من سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به، وإن لم يعلم خرج فسأل
(1) يثخن: يبالغ في قتل عدوه.
(2)
هكذا ورد ترتيب الآيات على سبيل الخطأ في مسند أحمد (1/ 383) ومجمع الزوائد (6/ 86- 87) وصوابها وفق المصحف: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (سورة الأنفال/ 67- 68) .
(3)
الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 86- 87) واللفظ له وقال: روى الترمذي منه طرفا- ورواه أحمد (1/ 383) وفي رواية فقام عبد الله بن جحش، فقال: يا رسول الله أعداء الله كذبوك وأخرجوك وقاتلوك وأنت بواد كثير الحطب، وفي رواية يستنقذهم بك الله من النّار، وقال أبو بكر: يا رسول الله عترتك وأهلك وقومك تجاوز عنهم لينقذهم الله بك من النار، ورواه أبو يعلى بنحوه ورواه الطبراني أيضا وفيه أبو عبيدة ولم يسمع من أبيه ولكن رجاله ثقات. وذكره الحاكم في المستدرك (3/ 2221) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(4)
البخاري- الفتح 13 (7369، 7370) واللفظ له، ومسلم (2770) نحوه.
المسلمين عن السّنّة، فإن أعياه ذلك دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم واستشارهم) * «1» .
2-
* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه «الرّجال ثلاثة: رجل ترد عليه الأمور، فيسدّدها برأيه، ورجل يشاور فيما أشكل عليه وينزل حيث يأمره أهل الرّأي، ورجل حائر بائر «2» لا يأتمر رشدا، ولا يطيع مرشدا» ) * «3» .
3-
* (قال عليّ- رضي الله عنه: «نعم المؤازرة المشاورة، وبئس الاستعداد الاستبداد» ) * «4» .
4-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه خرج إلى الشّام حتّى إذا كان بسرغ «5» لقيه أمراء الأجناد- أبو عبيدة ابن الجرّاح وأصحابه- فأخبروه أنّ الوباء قد وقع بأرض الشّام. قال ابن عبّاس: فقال عمر: «ادع لي المهاجرين الأوّلين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أنّ الوباء قد وقع في الشّام، فاختلفوا: فقال بعضهم: قد خرجنا لأمر، ولا نرى أن نرجع عنه. وقال بعضهم: معك بقيّة النّاس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال: ارتفعوا عنّي. ثمّ قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عنّي.
ثمّ قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالنّاس ولا تقدمهم على هذا الوباء. فنادى عمر في النّاس: إنّي مصبّح على ظهر، فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة بن الجرّاح:
أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم، نفرّ من قدر الله إلى قدر الله. أرأيت إن كانت لك إبل هبطت واديا له عدوتان «6» : إحداهما خصيبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟
قال: فجاء عبد الرّحمن بن عوف- وكان متغيّبا في بعض حاجته- فقال: إنّ عندي في هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه» . قال: فحمد الله عمر، ثمّ انصرف) * «7» .
5-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكان من النّفر الّذين يدنيهم عمر، وكان القرّآء أصحاب مجالس عمر، ومشاورته كهولا كانوا أو شبّانا. فقال عيينة لابن أخيه: يابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه. قال ابن عبّاس: فاستأذن الحرّ لعيينة، فأذن
(1) فتح الباري: (13/ 354) .
(2)
بائر: هالك فاسد.
(3)
أدب الدنيا والدين (260) .
(4)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(5)
سرغ: قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز يجوز صرفه وترك الصرف.
(6)
العدوة: المكان المرتفع.
(7)
البخاري- الفتح 10 (5729) واللفظ له، ومسلم (2219) . ورد هذا الأثر شرحا لحديث «إذا سمعتم به بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا
…
» الحديث.
له عمر، فلمّا دخل عليه، قال: هيه يابن الخطّاب فو الله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتّى همّ به، فقال له الحرّ: يا أمير المؤمنين، إنّ الله تعالى قال لنبيّه صلى الله عليه وسلم: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (الأعراف/ 199) وإنّ هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافا عند كتاب الله) * «1» .
6-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال:
كنت أقرأ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرّحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطّاب في آخر حجّة حجّها، إذ رجع إليّ عبد الرّحمن، فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول: لو قد مات عمر، لقد بايعت فلانا، فو الله ما كانت بيعة أبي بكر إلّا فلتة فتمّت، فغضب عمر
…
الحديث وفيه: ثمّ قال: إنّه بلغني أنّ قائلا منكم يقول: والله لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترّنّ امرؤ أن يقول: إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت، ألا إنّها قد كانت كذلك، ولكنّ الله وقى شرّها، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّة «2» أن يقتلا
…
الحديث) * «3» .
7-
* (عن المسور بن مخرمة- رضي الله عنه:
أنّ الرّهط الّذين ولّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرّحمن: لست بالّذي أنافسكم على هذا الأمر، ولكنّكم إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرّحمن، فلمّا ولوا عبد الرّحمن أمرهم فمال النّاس على عبد الرّحمن حتّى إذا كانت اللّيلة الّتي أصبحنا منها، فبايعنا عثمان- قال المسور- طرقني عبد الرّحمن بعد هجع من اللّيل، فضرب الباب حتّى استيقظت، فقال: أراك نائما، فو الله ما اكتحلت هذه الثّلاث بكثير نوم. انطلق فادع الزّبير وسعدا، فدعوتهما له، فشاورهما، ثمّ دعاني فقال: ادع لي عليّا، فدعوته، فناجاه حتّى ابهارّ اللّيل «4» . ثمّ قام عليّ من عنده، وهو على طمع، وقد كان عبد الرّحمن يخشى من عليّ شيئا. ثمّ قال: ادع لي عثمان، فدعوته، فناجاه حتّى فرّق بينهم المؤذّن بالصّبح. فلمّا صلّى للنّاس الصّبح واجتمع أولئك الرّهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد- وكانوا وافوا تلك الحجّة مع عمر- فلمّا اجتمعوا تشهّد عبد الرّحمن، ثمّ قال: أمّا بعد يا عليّ إنّي قد نظرت في أمر النّاس، فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلنّ على نفسك سبيلا. فقال: أبايعك على سنّة الله وسنّة رسوله والخليفتين من بعده: فبايعه عبد الرّحمن وبايعه النّاس: المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون) «5» .
8-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه:
(1) البخاري- الفتح 8 (4642) .
(2)
تغرة: أي حذارا.
(3)
البخاري- الفتح 12 (6830) .
(4)
ابهارّ اللّيل: انتصف.
(5)
البخاري- الفتح 13 (7207) .
أنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنّعال، ثمّ جلد أبو بكر أربعين. فلمّا كان عمر، ودنا الناس من الرّيف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخفّ الحدود.
قال: فجلد عمر ثمانين» ) * «1» .
9-
* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه عن عمر- رضي الله عنه، أنّه استشارهم في إملاص المرأة «2» ، فقال المغيرة: قضى النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالغرّة «3» عبد أو أمة) * «4» .
10-
* (وقال عمر بن عبد العزيز: «إنّ المشورة والمناظرة بابا رحمة ومفتاحا بركة، لا يضلّ معهما رأي، ولا يفقد معهما حزم» ) * «5» .
11-
* (عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطّاب خطب يوم الجمعة. فذكر نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر. قال: إنّي رأيت كأنّ ديكا نقرني ثلاث نقرات. إنّي لا أراه إلّا حضور أجلي. وإنّ أقواما يأمرونني أن أستخلف. وإنّ الله لم يكن ليضيّع دينه، ولا خلافته، ولا الّذي بعث به نبيّه صلى الله عليه وسلم. فإن عجل بي أمر. فالخلافة شورى بين هؤلاء السّتّة. الذّين توفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. وإنّي قد علمت أنّ أقواما يطعنون في هذا الأمر. أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام. فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله، الكفرة الضّلّال. ثمّ إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة «6» . ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة. وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه. حتّى طعن بإصبعه في صدري. قال: «يا عمر! ألا تكفيك آية الصّيف «7» الّتي في آخر سورة النّساء؟» وإنّي إن أعش أقض فيها بقضيّة. يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. ثمّ قال: اللهمّ إنّي أشهدك على أمراء الأمصار. وإنّي إنّما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم، وليعلّموا النّاس دينهم، وسنّة نبيّهم صلى الله عليه وسلم، ويقسموا فيهم فيئهم «8» ، ويرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم. ثمّ إنّكم، أيّها النّاس تأكلون شجرتين لا أراهما إلّا خبيثتين. هذا البصل والثّوم. لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا وجد ريحهما من الرّجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخا» ) * «9» .
12-
* (قال عياض الأشعريّ: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض، وليس عياض هذا بالّذي حدّث سماكا، قال:
وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال: فكتبنا
(1) مسلم (1706) واللفظ له، والبخاري- الفتح 12 (6779) نحوه.
(2)
إملاص المرأة: هي التي تضرب بطنها فتلقي جنينها.
(3)
الغرّة: عبد أو أمة.
(4)
البخاري- الفتح 12 (6905) .
(5)
أدب الدنيا والدين: 260.
(6)
الكلالة: أن يموت المرء وليس له والد أو ولد يرثه.
(7)
آية الصيف: أي التي نزلت في الصيف وهي قوله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ (المائدة/ 176)
…
إلى آخرها.
(8)
فيئهم: هو الغنيمة بلا قتال.
(9)
مسلم (567) .
إليه: إنّه قد جاش إلينا الموت «1» ، واستمددناه، فكتب إلينا، إنّه قد جاءني كتابكم تستمدّوني، وإنّي أدلّكم على من هو أعزّ نصرا وأحضر جندا، الله- عز وجل فاستنصروه، فإنّ محمّدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقلّ من عدّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال:
وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كلّ رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهنّي «2» فقال شابّ: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي «3» أبي عبيدة تنقزان «4» وهو خلفه على فرس عري) * «5» .
13-
* (عن الحسن- رحمه الله قال:
14-
* (قال الشّافعيّ- رحمه الله: «إنّما يؤمر الحاكم بالمشورة لكون المشير ينبّهه على ما يغفل عنه، ويدلّه على ما لا يستحضره من الدّليل لا ليقلّد المشير فيما يقوله، فإنّ الله لم يجعل هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) * «7» .
15-
* (وقال الماورديّ: «اعلم أنّ من الحزم لكلّ ذي لبّ، ألّا يبرم أمرا ولا يمضي عزما إلّا بمشورة ذي الرّأي النّاصح، ومطالعة ذي العقل الرّاجح» ) * «8» .
16-
* (قال أحدهم: «من أعجب برأيه لم يشاور، ومن استبدّ برأيه كان من الصّواب بعيدا» ) * «9» .
17-
* (وقال أحدهم: «المشاور في رأيه، ناظر من ورائه» ) * «10» .
18-
* (وقيل في منثور الحكم: «المشاورة راحة لك، وتعب على غيرك» ) * «11» .
19-
* (وقال بعض الحكماء: «الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه» ) * «12» .
20-
* (وقال بعض الأدباء: «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار» ) * «13» .
21-
* (وقال بعض البلغاء: «من حقّ العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرّأي الفذّ ربّما زلّ، والعقل الفرد ربّما زلّ» ) * «14» .
(1) جاش إلينا الموت: أي تدفق وفاض.
(2)
يراهني: أصلها (يراهنني) والمراهنة: المخاطرة.
(3)
عقيصتي: العقصة: خصلة من الشعر معقوصة.
(4)
تنقزان: يريد تهتزان من شدة الجري، وأصل النقز: القفز والوثوب.
(5)
أحمد (1/ 49)، وقال محقق المسند (1/ 344) : إسناده صحيح.
(6)
فضل الله الصمد في شرح الأدب المفرد: (258)
(7)
فتح الباري: 13/، 354
(8)
أدب الدنيا والدين: (260) .
(9)
المرجع السابق (261) .
(10)
المرجع السابق نفسه.
(11)
المرجع السابق، 289
(12)
المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.
(13)
المرجع السابق (261) .
(14)
المرجع السابق (263) .
22-
* (وقال بشّار بن برد:
إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعن
…
برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشّورى عليك غضاضة
…
فإنّ الخوافي قوّة للقوادم) * «1» .
23-
* (وقال آخر:
«خليليّ ليس الرّأي في صدر واحد
…
أشيرا عليّ بالّذي تريان) * «2» .
24-
* (قال ابن عطيّة: والشّورى من قواعد الشّريعة وعزائم الأحكام من لا يستشير أهل العلم والدّين فعزله واجب هذا ما لا خلاف فيه وقد مدح الله المؤمنين بقوله: وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ (الشورى/ 38) قال أعرابيّ: ما غبنت قطّ حتّى يغبن قومي.
قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا أفعل شيئا حتّى أشاورهم.
وقال ابن خويز منداد: واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون، وما أشكل عليهم من أمور الدين، ووجوه الجيش فيما يتعلّق بالحرب، ووجوه النّاس فيما يتعلّق بالمصالح، ووجوه الكتّاب والوزراء والعمّال فيما يتعلّق بمصالح البلاد وعمارتها. وكان يقال: ما ندم من استشار، وكان يقال من أعجب برأيه ضلّ) * «3» .
25-
* (عن الحسن البصريّ والضّحّاك قالا:
ما أمر الله تعالى نبيّه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم وإنّما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل ولتقتدي به أمّته من بعده وفي قراءة ابن عبّاس:
* وشاورهم في بعض الأمر) «4» .
26-
* (قال الشّاعر:
شاور صديقك في الخفيّ المشكل
…
واقبل نصيحة ناصح متفضّل
فالله قد أوصى بذاك نبيّه
…
في قوله شاورهم وتوكّل) * «5» .
27-
* (قال الحسن: «ما كمل دين امرئ ما لم يكمل عقله» .
فإذا استشير من هذه صفته واجتهد في الصّلاح وبذل جهده فوقعت الإشارة خطأ فلا غرامة عليه) * «6» .
28-
* (قال القرطبيّ: وصفة المستشار في أمور الدّنيا أن يكون عاقلا مجرّبا وادّا في المستشير) * «7» .
29-
* (قال الشّاعر:
وإن باب أمر عليك التوى
…
فشاور لبيبا ولا تعصه) * «8» .
30-
* (وقال ابن العربيّ: الشّورى ألفة للجماعة ومسبار للعقول وسبب إلى الصّواب، وما تشاور قوم إلّا هدوا) * «9» .
(1) أدب الدنيا والدين (263)
(2)
المرجع السابق (292) ط. مصطفى السقا.
(3)
تفسير القرطبى (2/ 159) .
(4)
المرجع السابق (2/ 159- 161) .
(5)
المرجع السابق نفسه.
(6)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(8)
المرجع السابق (2/ 161) .
(9)
المرجع السابق (16/ 25) .