الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرضا
الرضا لغة:
الرّضا مصدر رضي يرضى وهو مأخوذ من مادّة (ر ض و) الّتي تدلّ على خلاف السّخط. وفي حديث الدّعاء: اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك.
وتثنية الرّضا رضوان ورضيان، والاسم الرّضاء (بالمد) والرّضا (بالقصر)، قال القحيف العقيليّ:
إذا رضيت عليّ بنو قشير
…
لعمر الله أعجبني رضاها
ولا تنبو سيوف بني قشير
…
ولا تمضي الأسنّة في صفاها
عدّاه بعلى لأنّه إذا رضيت عنه أحبّته وأقبلت عليه. فلذلك استعمل على بمعنى عن.
وقوله عز وجل: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (البيّنة/ 8) معناه أنّ الله تعالى رضي عنهم أفعالهم ورضوا عنه ما جازاهم به.
وقال الرّاغب: رضا العبد عن الله أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا بأمره ومنتهيا عن نهيه. وأرضاه: أعطاه ما يرضى به. وترضّاه طلب رضاه، قال:
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
46/ 40/ 14
إذا العجوز غضبت فطلّق
…
ولا ترضّاها ولا تملّق
وفي الصّحاح: الرّضوان: الرّضا، وكذلك الرّضوان، بالضّمّ، والمرضاة مثله. والمرضاة والرّضوان مصدران، وقيل في عيشة راضية أي مرضيّة أي ذات رضى. والرّضوان: الرّضا الكثير، ولمّا كان أعظم الرّضا رضا الله- سبحانه- خصّ لفظ الرّضوان في القرآن بما كان من الله- عز وجل قال سبحانه يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً (الفتح/ 29) ، وقال عزّ من قائل يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ (التوبة/ 21) .
ويقال: رضيت به صاحبا، وأرضيته عنّي ورضّيته، بالتشديد أيضا، فرضي، وتراضى القوم: أظهر كلّ واحد منهم الرّضا بصاحبه ورضيه «1» .
الرضا اصطلاحا:
هو سرور القلب بمرّ القضاء. وقيل: الرّضا ارتفاع الجزع في أيّ حكم كان، وقيل الرّضا هو صحّة العلم الواصل إلى القلب. فإذا باشر القلب حقيقة
(1) لسان العرب لابن منظور (14/ 324) ، والصحاح للجوهري (2353) ومقاييس اللغة (2/ 402) ، ومفردات الراغب (ص 197) .