الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المقصود من الذكر، فتقدير شمول الحكم ينكر التخصيص، إذا تقرر هذا فنقول: القرينة لازمة مفهوم التقييد، فإذا قال الرسول في معرض بيان الحكم وتبليغ الشرع:(من باع نخلة)، فإن كان الحكم واحدا، فجوابه: فثمرتها للبائع، فقوله:(مؤبرة) إبهام بخلاف المراد ضائع وموجب لقصور البيان، لا يليق بالشارع وهذا هو معنى كلام الشافعي في تقرير المفهوم على أن نقول: إذا لم يكن بد من فائدة فالاحتراز وتحرير محل الحكم فائدة متأصلة خاصة بهذا التقييد، فالتنزيل عليه يكون أظهر.
(تنبيه)
قال التبريزي: (المفهوم يتفاضل في القوة فأضعفها مفهوم اللقب، ثم مفهوم اسم الجنس، واسم المعنى
، كقوله:(في الإبل صدقة) وفي (الطعام بالطعام مثل بمثل بمثل) وهو قريب من الأول، فإن الطعام والإبل لقب، لأن اسم الجنس يمكن أن يشتق منه مفهوم الصفة، لأن الصفة تذكر بالموصوف، لأن محل اعتوارها، ثم مفهوم التقييد لانسداد باب هذا الاحتمال)
قلت: يريد بمفهوم الصفة الصفة المنفردة دون موصوف كقوله عليه السلام: (الثيب أحق بنفسها).
وبالتقييد: ذكرها مع الموصوف، نحو:(في الغنم السائمة). لانسداد باب احتمال التردد بين موصوفات لتعينه بذكره
ثم قال: (فإن قيل إذا كان مستند آثاره دلالة المفهوم امتناع الغفلة عن السكوت أو بعده، فكيف يتصور ذلك في حق الله تعالى؟ وكيف يفرق في حقه بين العلم والصفة وعلم الله تعالى محيط بجميع المعلومات)
(قلنا: إذا ثبت ذلك في عرف التخاطب نزل خطاب الله تعالى عليه)
قلت: يريد أن القرآن أنزل بلغة العرب، وأما قوله:
مستند المفهوم امتناع الغفلة فمستدرك، لأن دلالة المفهوم من باب دلالة اللفظ التي لا يشترط فيها الشعور، ولا القصد، بل اللفظ يفهم منه ذلك بطريق الملازمة، وإن لم يخطر ببال المتكلم، كما أن اللفظ يفهم منه الحقيقة عند التجرد، وإن أراد المتكلم أجاز فقط، فاعلم ذلك.
قال: (الرتبة الخامسة: مفهوم الشرط.
السادسة: مفهوم الغاية.
السابعة: مفهوم الحصر، كقوله عليه السلام، (الماء من الماء) ومستنده شمول الألف واللام واستغراقهما، فإن المبتدأ يجب ألا يكون أعم ويشهد له قول العلماء إنه منسوخ بحديث عائشة رضي الله عنها وهو لم يرفع منطوقهفدل على أن للحصر فهو المرتفع وأصرح منه في الحصر (إنما الماء من الماء)
قلت: إذا قلنا: إن العرب وضعت المركبات فيكون وضعت المبتدأ والخبر على أن يكون المبتدأ أخص أو مساويا، فيكون دلالة هذا اللغظ المركب على هذا المعنى وكونه محظورا فيه مطابقة، [كما أن دلالة الرفع على خبر (إن) والنصب على خبر (كان) اسمها مطابقة] وبالجملة كل ما قصدته العرب بوضعها كان مطابقة كان اللفظ الدال مفردا أو مركبا وعلمت أيضا أن