الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لكن عبارة المصنف فيها قلق، لذكره الاستئذان بالسين والتاء وهو طلب الإذن وليس هاهنا طلب، وعبارة سراج الدين جيدة.
وقال الغزالي في (المستصفى): إن كان المنع السابق عارضا لعلة، وعلق على زوالها كقوله تعالى:(وإذا حللتم فاصطادوا)[المائدة:2]، (فإذا طعمتم فانتشروا) [الأحزاب:53]، و (كنت نهيتكم عن زيارة القبور)، و (كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي)، كان الأمر الوارد لرفع الذم فقط، وإلا حملت الصيغة على أصلها في اللغة.
(قاعدة)
الفعل المكلف به ممكن
، فنسبة الوجود والعدم إليه نسبة واحدة على السواء ونسبتهما إليه ككفتي الميزان.
فالأمر إذا ورد على الفعل ابتداء رجّح طرف الوجود فحصل الوجوب، وإذا ورد بعد الحظر يكون الحظر قبله قد ورد على كفة العدم فرجح العدم، لأن القاعدة أن الأمر يرجح الوجود، والنهي يرجح العدم، فنجد الأمر الكفة التي قباله كفة راجحة، فيرجح هو أيضا كفته، فيحصل التساوي،
وهو الإباحة كميزان ورد على أحد كفتيها رطل بعد أن كان في الكفة الأخرى رطل، فإنه يحصل التساوي، فهذا الفرق بين ورود الأمر بعد الحظر، فمقتضى هذا القاعدة أن يكون أيضا للإباحة.
واختلف القائلون بأن الأمر بعد الحظر للإباحة هاهنا.
فمنهم من طرد أصله وقال بالإباحة.
ومنهم من قال للتحريم، وفرق بين الحظر والإباحة، والأمر المتأخر بأن الأول أمر يتبع المصالح، والنواهي تتبع المفاسد، وعناية العقلاء، والشارع بدرء المفاسد أكثر من عنايتهم بتحصيل المصالح، ولأن ترجيح النهي يفضي إلى موافقة الأصل، لأن الأصل عدم الفعل، والأمر يقتضي الفعل فبينهما فرقان، فهذه فروق هذه المسألة، وسر مداركها عند الفرق.
قوله: (المعارض لا يصلح أن يكون معارضا، لأنه منا يجوز الانتقال من الحظر للإباحة يجوز الانتقال من الحظر للوجوب، والعلم به ضروري)
قلنا: الجواب مسلم، وهو لا ينافي مقصود الخصم، فإن الخصم إنما ادّعى الدلالة الظاهرة على الإباحة، والجواب لا ينافي الظهور، وبهذا أجيب عن صورة الحائض وغيرها، فإن تلك الصورة قيل: لا تفيد بوقوعها إلا الجواز ما بقي الطهور، فلا يحصل المقصود من الاستشهاد بها.
قوله: (يدل على الإباحة قوله تعالى: (وإذا حللتم فاصطادوا)[المائدة2] وماذكر معه من الأيات)
قلنا: الدعوى عامة أن كل أمر بعد الحظر للإباحة، ولم يثبتوا ذلك إلا في صور قليلة، ومتى كان المطلوب عاما، والدليل خاصا لا يفيد، كمنا يقول: كل لحم حرام، لأن لحم الخنزير حرام، أو كل عدد زوج، لأن
العشرة زوج، ثم نقول: قوله تعالى: (فإذا طعمتم فانتشروا)[الأحزاب:53]، إنما نحمله على الوجوب، لأن المقام في بيته، عليه السلام [بعد ذلك حرام، وترك الحرام واجب، فإن قلت: الأصل الحقيقة] فيكون حقيقة في الإباحة، ويكفي في ذلك صورة بهذا الطريق، وهو المطلوب.
قلت: مسلم أن الأصل في الاستعمال الحقيقة، غير أنه معارض بأن الأصل [في الأمر أن يحمل على اولجوب، لأنا إنما نبيحه في هذه المسألة على تقدير كونه للوجوب، فالأصل بعارض بالأصل] فلا يحصل المقصود للقائل بالإباحة إلا بدليل من خارج غير الذي ذكره.
قلت: مسلم، ولكن الفريقين متفقان على أن الأمر للوجوب، لأن هذه المسألة إنما هي من القائلين بالوجوب، فذلك الأصل السابق يجب مراعاته أولى مما نحن متنازعون فيه، ويجعل المتنازع فيه مجازا أولى من نكير البعض على ما اتفقنا عليها، وهو أن الأمر للوجوب، وكل آية معارضة بمثلها، فيرجع للأصل.
المسألة الرابعة
قال الرازي: الأمر المطلق لا يفيد التكرار، بل يفيد طلب الماهية من غير إشعار بالوحدة والكثرة، إلا أن ذلك المطلوب لما حصل بالمرة الواحدة لا جرم يكتفى بها، والأكثرون خالفوا فيه، وهو ثلاث فرق:
إحداها: الذين قالوا: إنه يقتضي المرة الواحدة لفظا.
والثانية: أنه يقتضي التكرار.
وثالثها: التوقف: إما لادعاء كون اللفظ مشتركا بين المرة الواحدة، والتكرار، أو لأنه لا يدري أنه حقيقة في المرة الواحدة، أوفي التكرار.
لنا وجوه:
أحدها: أن الصيغة (افعل) موضوعة لطلب إدخال ماهية المصدر في الوجود، فوجب ألا تدل على التكرار، ولا على المرة.
بيان الأول: أن المسلمين أجمعوا علي أن أوامر الله تعالى منها: ماجاء على التكرار كما في قوله تعالى: (أقيموا الصلاة)[البقرة:43]
ومنها ماجاء لا على التكرار، كما في الحج.
وفي حق العباد أيضا: قد لا يفيد التكرار، فإنه السيد إذا أمر عبده بدخول الدار، أو بشراء اللحم، لم يعقل منه التكرار، ولو ذمه السيد على ترك التكرار، للامه العقلاء.
ولو كرر العبد الدخول، لحسن من السيد أن يلومه ويقول:(إني قي أمرتك بالدخول، وقد دخلت، فيكفي ذلك، وما أمرتك بتكرار الدخول)
وقد يفيد التكرار، فإنه إذا قال:(احفظ دابتي) فحفظها ساعة ثم أطلقها يذم
إذا ثبت هذا، فنقول: الاشتراك ومالجاز خلاف الأصل، فلا بد من جعل اللفظ حقيقة في القدر المشترك بين الصورتين، وما ذاك إلا طلب إدحال ماهية المصدر في الوجود.
وإذا ثبت ذلك، وجب ألا يدل على التكرار، لأن اللفظ الدال على القدر المشترك بين الصورتين المختلفتين لا دالة فيه على ما به تمتاز إحدى الصورتين عن الأخرى، ولا بالوضع ولا بالاستلزام.
فالأمر لا دلالة فيه ألبتة لا على التكرار، ولا على المرة الواحدة، بل على طلب الماهية من حيث هي هي، إلا أنه لا يمكن إدخال تلك الماهية في اولجود بأقل من المرة الواحدة، فصارت المرة الواحدة من ضرورات الإتيان بالمأمور به فلا جرم دل على المرة الواحدة من هذا الوجه.
وثانيها: أن أهل اللغة قالوا: لا فرق بين قولنا: (يفعل) وبين قولنا (افعل) إلا في كون الأول خبرا والثاني طلبا.
ثم أجمعنا على أن قولنا: (يفعل) يتحقق مقتضاه بتمامه في حق من يأتي به مرة واحدة، فكذا في الأمر، وإلا لحصلت بينهما تفرقة في شيء غير الخبرية والطلبية، وذلك يقدح في قولهم.
وثالثها: أن القول بالتكرار يقتضي أن تستغرق الأوقات، بحيث لا يخلو.
وقت عن وجوب المأمور به، إذ ليس في اللفظ إشعار بوقت معين، فليس حمله على البعض أولى من الباقي، لكن حمله على كل الأوقات غير جائز.
أما أولا: فبالإجماع.
وأما ثانيا: فلأنه إذا أمر بعبادة، ثم أمر بغيرها، لزم أن تكون الثانية ناسخة للأولى، لأن الأول قد استوعب جميع الأوقات، والثاني يقتضي إزالته عن بعضها، والنسخ هو: إزالة الحكم بعد ثبوته إلى بدل، وقد حصل ذلك هاهنا، وفي علمنا بأن الأمر ببعض الصلوات ليس نسخا لغيرها، وأن الأمر بالحج ليس نسخا للصلاة، ما يدل على فساد ما قالوا.
وأما ثالثا: فلأنه يلزم أن يكون الزمر بغسل بعض أعضاء الوضوء نسخا لما تقدمه، والزمر بالصلاة يكون نسخا للأمر بالوضوء وذلك لا يقوله عاقل.
ورابعها: أنّا نعلم حسن قول القائل لغيره: (افعل كذا أبدا، أو افعله مرة واحدة بل زيادة) فلو دل الأمر على التكرار، لكان الأول تكرارا، والثاني نقضا، ولما لم يكن كذلك بطل ما قالوا.
احتج القائلون بالتكرار بوجوه:
أحدها: أن الصدّيق رضي الله عنه تمسك علي أهل الردة في وجوب تكرار الزكاة بقوله تعالى: (وأتوا الزكاة)[البقرة:43] ولك ينكر عليه أحد من الصحابة، فدل على انعقاد الإجماع، على أن الأمر للتكرار.
وثانيها: أن الأمر طلب الفعل، والنهي طلب الترك، فإذا كان النهي الذي هو أحد الطلبين يفيد التكرار، فكذا الآخر.
وثالثها: أن الأمر لو لم يفد التكرار، لما جاز ورود النسخ عليه، ولا الاستثناء، لأن ورود النسخ على المرة يدل على البداء، وورود الاستثناء عليها يكون نقضا.
ورابعها: أنه ليس في لفظ الأمر تعيين زمان، فلا يكون اقتضاؤه لإقاع الفعل في زمان أولى من اقتضائه لإيقاعه في زمان آخر، فإما ألا يقتضي إيقاعه في شيء من الأزمنة وهو باطل، زو في كل الأزمنة وهو المطلوب.
وخامسها: أن الاحتياط يقتضي تكرار المأمور به، لأنه بالتكرار يأمن من الإقدام على مخالفة أمر الله تعالى، وبترك التكرار لا يأمن منه، لاحتمال أن يكون ذلك الأمر للتكرار، فوجب حمله على التكرار، دفعا لضرر الخوف على النفس.
وأما القائلون بالإشتراك بين المرة الوحيدة، وبين التكرار: فقد احتجوا بوجهين:
أحدهما: أنه يحسن الاستفهام فيه، فيقال: أردت بأمرك فعل مرة واحدة أم أكثر؟ ولذلك قال سراقة للنبي صلى الله عليه وسلم: أحجتنا لعامنا هذا أم للأبد؟ وحسن الاستفهام دليل الاشتراك
وثانيهما: ورود الأمر في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجهين، والأصل في الكلام الحقيقة، فكان الاشتراك لازما.
والجواب عن الأول: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. بين للصحابة أن قوله: (أقيموا الصلاة)(واتركوا الزكاة) يفيد التكرار، فلما كان ذلك معلوما للصحابة، لا جرم تمسك الصديق بهذه الآية في وجوب التكرار.
وعن الثاني: أن الفرق من وجهين:
الأول: أن الانتهاء عن الفعل أبدًا، فغير ممكن، فظهر الفرق.
والثاني: أن النهي كالنقيض للأمر، لأن قول القائل لغيره:(كن فاعلا) موجود في قوله: (لا تكن فاعلا) وإنما زاد عليه لفظ النفي، فجرى مجرى قوله:(زيد في الدار، زيد ليس في الدار) وإذا كان النهي مناقضا للأمر، وجب أن تكون فائدة النهي مناقضة لفائدة الأمر.
فإذا كان قولنا: (افعل) يقتضي إيقاع الفعل في زمان ما أي زمان كان، بل في الأزمنة كلها، لأنه إن لم يفعل اليوم، وفعل غداً، كان ممتثلا للأمر، ولا يجوز أن يكون متتثلا للأمر والنهي معا، مع كونهما نقيضين، فصح أن كون الأمر مفيدا للمرة الواحدج، يقتضي أن يكون النهي مانعا للفعل في جميع الأزمان.
ثم نقول: كون النهي مفيدا للتكرار يدل: على أن الأمر لا يفيد إلا المرة الواحدة، لأن فائدة الأمر رفع فائدة النهي، وفائدة النهي، وفائدة النهي المنع من الفعل في كل الأزمان، ففائدة الأمر رفع هذا المنع الكلي، ورفع المنع الكلي يحصل بالثبوت ولو في زمان واحد، فوجب أن تكون فائدة الأمر اقتضاء الفعل، ولو في زمان واحد، وإذا كان كذلك، لزم من كون الأمر نقيضا للنهي، مع كون النهي مفيدا للتكرار، أن يكون الأمر غير مفيد للتكرار.
وعن الثالث: أن النسخ لا يجوز وورده عليه، فإذا ورد، صار ذلك قرينة في
أنه كان المراد به التكرار، وعندنا لا يمتنع جمل الأمر على التكرار، بسبب بعض القرائن.
وأما الاستثناء: فإنه لا يجوز على قول من يقول بالفور، أما من لم يقل به، فإنه يجوز الاستثناء، وفائدته المنع من إيقاع الفعل في بعض الأوقات التي كان المكلف مخيرا بين إيقاع الفعل، وفي غيره.
وعن الرابع: أن الأمر عند القائلين بالفور مختص بأقرب الأمنة إليه، وعند منكريه دال على طلب إيقاع المصدر من غير بيان الوحدة، والعدد، والزمان الحاضر والآتي، بل على القدر المشترك بين المقيد، والمقيد، ومقابليهما.
وعن الخامس: أن المكلف، إذا علم أن اللفظ لا يدل على التكرار، أمن من الخوف، على أنه معارض بالخوف الحاصل من التكرار، فإنه ربما كان ذلك مفسدة كما في شراء اللحم، ودخول الدار.
وأما الاستفعان والاستعمال، فسيظهر إن شاء الله تعالى في باب العموم: أنه لا يدل واحد منهما علي الاشتراك، وعلى أن الأوامر الورادة بمعنى التكرار، بعضها يفيد التكرار في اليوم، وبعضها في الأسبوع، وبعضها في الشهر، وبعضها في السنة، وظاهر زن ذلك لا يستفاد إلا من دليل منفصل، والله أعلم.
المسألة الرابعة
الأمر لا يفيد التكرار.
قال القرافي: قوله: (الأمر يفيد المرة الواحدة لفظا)
تقريره: أن المرة الواحدة قي يقتضيها اللفظ التزاما، إذا قلنا: الأمر لمطلق
الفعل، فمن لوازمه أن يتحقق في مرة مع احتمال الزائد عليه، فالمرة ضرورية لازمة لوقوع أصل الفعل.
وهؤلاء يقولون: الأمر وضع لخصوص المرة الواحدة يفيد كونها واحدة، لا أنها وقعت بطريق اللزوم
قوله: (الفرقة الثالثة قالوا: يقتضي التكرار).
قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في (اللمع): قالوا: يفيد التكرار في الأزمنة الممكنة للفعل، دون أزمنة قضاء الحاجة، والنوم، وغير ذلك مما هو ضروري للإنسان.
وهذا هو المتجه، ولا نقول: إن اللفظة وضعت له، بل [مراد] الألفاظ ما وضعت في اللغات، إلا لما يمكن في العادة حصوله.
قوله: (اللفظ الدال على المشترك بين الصورتين المختلفتين لا دلالة له على ما تمتاز به، لا مطابقة ولا التزاما).
تقريره: أن الدال على الأعم غير دال على الأخص مطابقة، لأنه لم يوضع، ولا التزاما، لأن الأخص لا يلزم الأعم، وما لا يلزم الشيء لا يدل لفظه عليه التزاما، كما نقول: لفظ الحيوان لا يدل على الإنسان ألبتة، فمن قال: إن في البيت حيوانا لا يفهم أحدا أنه إنسان، ولا لا إنسان.
قوله: (قال أئمة اللغة: لا فرق بين قولنا: (يفعل) وبين قولنا: (افعل) إلا في كون الأول خبرا، والثاني طلبا).
قلنا: إن ادعيتهم أن يعضهم قال ذلك، فهذا اجتهاد منه، واستدلال بموارد الاستعمال، فهو كأحد المخالفين لا يسلم له صحة ذلك، بل هو مصادرة على مذهب المخالفين أحدها مستسلفة في دعواه من غير دليل.
قوله: (التكرار يقتضي استغراق الأزمان).
قلنا: قد تقدم نقل الشيخ أبي إسحاق في شرح (اللمع): أن القائلين إنما قالوا به الأزمنة الممكنة، زما الجميع فلم يقل به أحد، لأن اللغات لا توضع إلا لما يمكن.
قوله: (ليس في اللغة ما يقتضي حمله على البعض).
قلنا: إذا كان اللفظ يدل على أزمنة الإمكان، والواقع في الوجود تعينها تعين المقصود، ولا إجمال ولا ترجيح من غير مرجح، بل كونه غير محتاج إليه هو المعين له.
قوله: (يلزم أن يكون الأمر الثاني ناسخا للأول).
قلنا: لم لا يجوز أن يقال: بل خصصه بأنه إخراج بعض مقتضي اللفظ، لأن كون الأمر للتكرار هو بمنزلة العموم في الأشخاص، والصيغ الموضوعة للعموم في الأزمان يدخلها التخصيص، لأنه لو قال: والله لا كلمته الأيام واليالي، ونحو ذلك مما هو عام في الأزمنة دخله التخصيص بالنية، فكذلك إذا قلنا: الأمر للتكرار صارت الصيغة عامة في الأزمنة يدخلها التخصيص.
ومقصود المصنف حاصل على هذا التقدير أيضا، لأن المخصص لا بد وأن يكون معارضا للذي خصصه، فالقول بالتكرار يفضي إلى المعارضة، والقول بعدمه لا يفضي إليها، فيكون أرجح، غير أن المفسدة في التخصيص أخف، كما ستعلمه إن شاء الله تعالى.
وإنما يتجه النسخ أن لو ثبت أن المتكلم أراد جميع الأوقات من الأمر الأول. وكذلك نقول في تخصيص الأشخاص لا يكون ناسخا إلا إذا ثبت أن أن جملة أفراد العام مراده بأن يعمل بجملة العام ثم يبطل الحكم في بعضه أول كله فيكون نسخا، أما قبل فبالتخصيص حتى يثبت فيه خلافه.
قوله: (وذلك لا يقوله عاقل).