المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(تنبيه)قال التبريزي: الاستدلال من المصنف ضعيف؛ لأن التعلق بالإشراق اللفظي في مقام اختلاف الوضع مكابرة في الحقائق - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٣

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثامنفي تفسير حروف تشتد الحاجة في الفقه إلى معرفة معانيها وفيه مسائل

- ‌المسألة الأولى: في أن الواو العاطفة لمطلق الجمع:

- ‌المسألة الثانية: الفاء للتعقيب على حسب ما يصح:

- ‌المسألة الثالثة: لفظة (في) للظرفية محققا، أو مقدرا:

- ‌المسألة الرابعة: المشهور أن لفظة (من) ترد:

- ‌المسألة السادسة: لفظة (إنما) للحصر؛ خلافا لبعضهم، لنا ثلاثة أوجه:

- ‌(سؤال)قال العلماء: ذمه لكونه جمع بينهما في الضمير، لأن الجمع يوهم (التسوية)

- ‌(قاعدة)الترتيب له سببان: أداة لفظية كـ (الفاء)، و (ثم)، وطبيعة زمانية

- ‌(فائدة)من أحسن ما استدل به على أن (الواو) لا تقتضي الترتيب قوله تعالى: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت، ونحيا، وما يهلكنا إلا الدهر) [

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: نقل عن جماعة أنها للترتيب مطلقا، وعن الفرء أنها للترتيب حيث يستحيل الجمع

- ‌((سؤال))التعاليق اللغوية أسباب؛ لأنها يلزم من وجودها الوجود، ومن عدمها العدم

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يجب دخول (الفاء) علي المذكور عقيب الشرط لنجعله جزاء

- ‌(فائدة)في (البرهان) قال: (الفاء) للترتيب، والتعقيب، والتسبيب

- ‌(فائدة)قال العلماء: (في) تكون للسببية، والظرفية

- ‌(تنبيه)وأما إذا قلنا: هو مصلوب في الجذع، فهذا ليس من هذا الباب، بل (في) هاهنا مجاز في الإفراد

- ‌(فائدة)في دخول الغاية في المغيا أربعة مذاهب:

- ‌(تنبيه)اتفق النحاة - فيما علمت - على أن المعطوف بـ (حتى) لا بد وأن يكون داخلا في حكم ما قبلها

- ‌(فائدة)لفظ (إلى) مشترك بين حرف الجر المتقدم، وبين واحد الآلاء، التي هي النعم

- ‌(فائدة)(الباء) لها سبعة معان:

- ‌(فوائد عشر)

- ‌الباب التاسع

- ‌ فائدة زائدة

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: فرض الخلاف في الكلام القديم محال

- ‌(فائدة)(الحشوية) من المشايخ من يرى: أنه لفظ يقال بسكون الشين

- ‌(تنبيه)مراده بقوله: (خلافا للحشوية):

- ‌(فائدة)المرجئة من الإرجاء وهو التأخير

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: هذه المسألة مثل التي قبلها، ما يتعلق بالشرائع والأحكام ظاهرة المراد

- ‌(فائدة)

- ‌(فائدة)

- ‌(سؤال)إنما يتقدم الشرعي على العرفي إذا كان المتكلم هو صاحب الشرع

- ‌(سؤال)إنما يحمل لفظ صاحب الشرع على العرفي دون اللغوي إذا علم مقارنة تلك العادة لزمن الخطاب

- ‌(سؤال)كلامه هاهنا يناقض قوله في مسألة الحقيقة المرجوحة والمجاز

- ‌(سؤال)قال النقشواني: لفظ الملامسة يتناول الجماع وغيره

- ‌الكلام في الأوامر والنواهي

- ‌ المقدمة ففيها مسائل:

- ‌(فائدة)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي: والمختار أنه مجاز في الكل

- ‌(تنبيه)

- ‌ حد الأمر

- ‌(تنبيه)ماذكره من حد الطاعة بموافقة الآمر يقتضي أن الطاعة لا تدخل في ترك النواهي

- ‌(تنبيه)الفرق بين الاستعلاء والعلو

- ‌(تنبيه)هذا الحدود إنما تجئ على القول بأن حقيقة الكلام، وأنواعه ليست بديهية

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: من لا يقول بكلام النفس يتعين عنده جمل الأمر على العبارات

- ‌(سؤال)قال سراج الدين: (في النائم، والساهي، ونحوهما: لا نسلم أنه صدق أنه قال لغيره حتى يوجد الحد، فلا يرد النقض)

- ‌فرع:الأمر اسم لمطلق اللفظ الدال على مطلق الطلب، أو اللفظ العربي الدال على مطلق الطلب

- ‌(فائدة)قد تقدم في أول الكتاب أن حكم الذهن بأمر على أمر قد يكون مع الجزم وبدونه

- ‌(فائدة)قال بعض العلماء: قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا الله) (آل عمران:18] يحتمل الإخبار

- ‌(فائدة)استدل جماعة من العلماء على أن الكلام موضوع لما في النفس بقوله تعالى: (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) [

- ‌(سؤال)

- ‌(تنبيه)إرادة المأمور بهوإرادة استعمال اللفظ في الطلبوكون إرادة المأمور به تقييدا للصيغة أمر به

- ‌تنبيه

- ‌ سؤال:

- ‌(تنبيه)تقدم في حد الأمر الفرق بين الاستعلاء والعلو وحقيقتهما

- ‌القسم الأولفي المباحث اللفظية، وفيه مسائل:

- ‌(سؤال)

- ‌سؤالالمجاز لا بد له من علاقة، ولا علاقة في هذه المعاني، بل بعضها في غاية البعد عن الحقيقة نحو التهديد، فإنه بعيد من الإيجاب

- ‌(سؤال)

- ‌(فائدة)

- ‌(سؤال)

- ‌(بيان)

- ‌(تنبيه)النكرات قسمان:

- ‌(سؤال)قال التبريزي: التردد بين الضرر وعدمه على نحو من التقارب، أو التنازع في كونه كذلك يحسن التحذير منه عرفا، والأمر متردد بين الوجوب وعدمه، والنزاع فيه، فيحسن التحذير منه

- ‌سؤال

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)الأولى: الظاهرية قالوا بوجوب التمسك، لقوله عليه السلام: (مالكم تدخلون عليّ قلحا استاكوا)

- ‌(سؤال)هذا إثبات للقواعد القطعية بالقياس الذي لا يفيد إلا الظن

- ‌(سؤال)الوجوب هو الطلب الجازم، وهو الذي وضعت له الصيغة والإيجاب أضداد

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: أحسن ما تمسك به على المسألة عمل الصحابة رضوان الله عليهم

- ‌(تنبيه)القائلون بأن الأمر بعد الحظر للإباحة: اختلفوا في النهي الوارد عقيب الوجوب:

- ‌(قاعدة)الفعل المكلف به ممكن

- ‌(تنبيه)ينبغي أن يعلم أن مقتضى ما قاله القائل بالتكرار ما وجد في الاستعمال لا لغة ولا عرفا ولا شرعا

- ‌(تنبيه)الفرق بين قولنا: (افعل) وبين قولنا: (كن فاعلا)

- ‌(تنبيه)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: المجاز لا زم له قطعا أو الاشتراك

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)قال إمام الحرمين في (البرهان): أجمعت الأمة على أنه لا يجب الاعتناء بالعزم في كل وقت لا يتفق الامتثال فيه

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الأمر للفور

- ‌‌‌(تنبيه)قال التبريزي: التمسك على الفور بالاحتياط ضعيف

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)قال ابن التلمساني في (شرح المعالم): قال بمفهوم الشرط الشافي ونفاه مالك وأبو حنيفة

- ‌(تنبيه)وقع في مذهبنا، ومذهب الشافعي أغلاط ينبغي أن نعلمها حتى يتحرز من أمثالها

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: مفهوم الموافقة يسمى فحوى الخطاب، ولحن الخطاب

- ‌(سؤال)

- ‌(قاعدة)الله تعالى شرع الأحكام وشرع لها أسبابا

- ‌(قاعدة)التكليف لا يكون إلا بسبب مقدور

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: الاستدلال من المصنف ضعيف؛ لأن التعلق بالإشراق اللفظي في مقام اختلاف الوضع مكابرة في الحقائق

- ‌‌‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)

- ‌(قاعدة)لفظ الشرط أصل التعليق

- ‌ الأمر المقيد بعدد

- ‌(سؤال)قال النقشواني: قوله: (إذا كان الناقص علة ثبت الحكم في الزائد)

- ‌‌‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌ الأمر المقيد بالاسم

- ‌‌‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)

- ‌ الأمر المقيد بالصفة

- ‌(قاعدة)تعاطي المحرمات مع قيام موجب الطبع وداعيته أخف في نظر الشرع من تعاطيها مع عدم الداعية

- ‌(سؤال)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: إن قول المصنف في أول أدلته: (لو دل الدليل إما بلفظه أو معناه) الحصر غير ثابت

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: (المفهوم يتفاضل في القوة فأضعفها مفهوم اللقب، ثم مفهوم اسم الجنس، واسم المعنى

- ‌(تنبيه)عبر تاج الدين في (فهرسة المسألة)، فقال: تعليق الحكم بإحدى صفتي الذات لا ينفي تعلقه بالأخرى

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)

- ‌القسم الثاني في المسائل المعنوية

- ‌(قاعدة)متعلق التكليف أبدا أعم من متعلق الحكم في حق المطيع

- ‌(قاعدة)مفهوم أحد الأشياء قد يشترك بينها لصدقه على كل واحد منها

- ‌(قاعدة)

- ‌(قاعدة)التخيير يطلق على ثلاث معان:

- ‌(قاعدة)الكليات ثلاثة:

- ‌(سؤال)

- ‌(فائدة)متعلق الوجوب في الواجب المخير

- ‌(فائدة)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: ادعت المعتزلة استحالة الوجوب والتخيير، فنقض عليهم بخصال الكفارة

- ‌(تنبيه)

- ‌(قاعدة)يؤول مذهب الفقهاء إلى أن كل واجب موسع يلزمه واجب مخير

- ‌(قاعدة)الواجب الموسع تارة يكون كل واحد من أجزاء زمانه سببا كأوقات الصلوات وأيام النحر

- ‌(تنبيه)

- ‌ الواجب على سبيل الكفاية

- ‌(قاعدة)لا يجوز خطاب المجهول، ويجوز الخطاب بالمجهول

- ‌‌‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)كيف سوى الشرع بين الفاعل وغير الفاعل في فروض الكفاية

- ‌(فائدة)

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: من الناس من منع صدق الوجوب على فرض الكفاية؛ لأنه يسقط بفعل الغير، وهو باطل

- ‌(قاعدة)الذي يوصف بأنه فرض كفاية له شرطان:

- ‌(تنبيه)

- ‌‌‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)

- ‌‌‌‌‌(سؤال)

- ‌‌‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌(تنبيه)لا نزاع في أن المقاصد تتوقف على الوسائل، إنما النزاع في أنه إذا ترك

- ‌(سؤال)

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي في استدلاله فقال: (إيجاب الشيء طلب [لتحصيله، وتحصيله تعاطي سبب حصوله، فيحصل بالضرورة طلب الشيء، ويتضمن طلب] ما لا يتم هو إلا به

- ‌(سؤال)مالفرق بين هذه المسألة، والمسألة التي بعدها أن الأمر بالشيء نهي عن ضده

الفصل: ‌(تنبيه)قال التبريزي: الاستدلال من المصنف ضعيف؛ لأن التعلق بالإشراق اللفظي في مقام اختلاف الوضع مكابرة في الحقائق

(قاعدة)

التكليف لا يكون إلا بسبب مقدور

، فالنازل من شاهق لا يكلف أن ينزل وإن كان النزول متعينا لكونه ليس في وسعه تركه ولا يكلف بالصعود، لأنه ليس في وسعه فعله.

إذا تققرت القاعدتان، فالفتيات إذ لم يردن التحصن فإما أن يردن التحصن أو البغاء، أو يستوي عندهن الأمران، وعلى التقديرين لا يتصور الإكراه على الزنا للقاعدة الأولى، وإذا تعذرت حقيقة الإكراه ووقوعها في الوجود تعذر تحريمه في نفس الأمر لا إباحته فإن إباحته أيضا تعتمد على كونه مقدورا مكتسبا كما تقدم؛ إذ المتعين للوقوع لا يباح، فرن الخيرة تعتمد المكنة من النقيضين، فظهر أن عدم التحريم من ثبوت الإباحة، لأنه قد يكون الواقع عدم جميع الأحكام الشرعية مطلقا، فصار مفهوم الشرط واقعا، ولزم من عدم الشرط عدم المشروط الذي هو التحريم ولكن لا يلزم تخلفه للإباحة.

(تنبيه)

قال التبريزي: الاستدلال من المصنف ضعيف؛ لأن التعلق بالإشراق اللفظي في مقام اختلاف الوضع مكابرة في الحقائق

؛ فإن اللفظ الشرط في عرف الفقهاء من الألفاظ الاصطلاحية، كالكسب، والمانع، والمحل، والأصل، ولهذا جعلوه قسيم الأصل والمحل مع شمول لزوم انتفاء الحكم عند انتفائه ومفهومه مغاير لمفهوم الشرط الذي حرفه في العربية (إن) ك فإن المفهوم منه اختصاص لزوم ما جعل جزء الوصف الذي دخلت عليه (إنا) لاختصاص وجود بها، فإن قوله:(إن جئتني أكرمتك) لا يقتضي منع

ص: 1355

الإكرام بلا مجئ، بل لزوم الإكرام عند المجئ، ومنع اللزوم دونه، وهذا اللزوم هو معنى السببية في عرفهم، مثل قوله تعالى:(وإن كنتم جنبا فاطهروا)[المائدة:6]، (وإن كنتم مرضى أو على سفر) [آلنساء:43]، وهو منطبق على اللغة فإن الشرط هو العلامة، ثم قال: ولايدفع الاستدلال بقول عائشة؛ فرن ذلك مذهب عائشة، وهذا مذهب عمر، ويعلى بن أمية، وهي مسألة مختلف فيها، والآية تدل على وجوب الإتمام من وجهين:

أحدهما: تسميته قصرا، والصحيح لا يسمى قصرا.

وثانيهما: أن الحرج معلل بعذر فإنه رنما يستقيم أن لو كان القصر سببا للحرج ليستند إليه انتفاؤه إلى العدم فينتظم.

وإن وافقناه في الحكم، فلا نقول: هو من موضع الوضع، فإن لفظة (إن) توجب اختصاص الذكر بالموضوف بالصفة، فلا فرق في المعنى بين قوله: أعط الرجد إن كان طويلا وبين قوله: أعط الرجل الطويل في أنه نطق بالطول، وسكت عن القصر، ولا حكم للوضع في غير المذكور، بل اقتضاء نظري استدلالي أخذ من قاعدة المفهوم، التفافا إلى قرينة التخصيص كما في مجرى الصفة، وذلك أنه أطلق القول ثم قيده، فلا بد للتقيد من فائدة، والاحتراز فرقا في الحكم هو الأظهر، ولهذا عدم الفرق يوجب اعتذارا على المتكلم في المتعارف، ولأجله سبق الذهن إليه

ص: 1356

ومنهم من يقول: مستند السبق دلالة الذكر مع العلم بالانتفاء قبله، فيلزم من النظر إليهما الفرق لا من الوضع ولا من الدلالة، وهذا هو مقتضى نظر القاضي، ومنكري المفهوم.

ويشهد لما ذكرناه: أنه لو قال: إن لم تدخل الدار فليست بطالق لم تطلق بالدخول؛ فإن يقتضي دلالة؛ والطلاق لا يقع إلا بلفظه.

ويرد على التبريزي: أن مقتضى قوله: (إن جئتك أكرمتنك) نفي اللزوم عند عدم الشرط لا نفي الوجود، وهذا معنى السبب مصادرة بل يقتضي نفي الوجود أيا بدلالة الالتزام للأسماء والأسباب والعلل يقتضي عدمها العدم

وكذلك يقول الفضلاء: عدم العلة علة لعدم المعلوم، وعدم السبب سبب لعدم المسبب، وأنه يلزم من عدم الزوال عدم وجود الظهر، ومن عدم الجنايات عدم العقوبات، وغير ذلك من الأسباب الشرعية، فكل سبب شرعي إذا جرد النظر إليه لذاته اقتضى عدم العدم حتى يدل دليل علي خلافه بسبب آخر، فذلك كالمعارض لتلك الدلالة.

وقوله: (وهو سبب بخلاف الشرط عند الفقهاء)

هو معنى ما تقدم في المباحث، أن التعاليق اللغوية أسباب.

وقوله: (إن قول ائشة رضي اللع عنها مسألة خلاف)

معناه: أن العلماء اختلفوا: هل القصر أصل أو الإتمام أصل؟ هما قولان مشهوران للعلماء في كتب الفقه.

ص: 1357

ثم قوله: (إن وافقناه في الحكم، فلا نقول: هو من موجب الوضع، بل من باب المفهوم)

هذا ليس مخالفة للمصنف،، فالمصنفإنما اعاه مفهوما لا منطوقا)

وقوله: (ومنهم من يقول مستندا لسبق الذكر مع العلم بالانتفاء قبله).

معناه: يأخذ الانتفاء بالانتفاء باستصحاب العدم الكائن قبل وجود الشرط- كما تقدم في المباحث في توجيه مذهب القاضي، وتحرير محل الخلاف.

وقوله: (يشهد لماذكرناه: أنه لو قال: إن لم تدخل الدار فليست بطالق، فلم تطلق بالدخول، لأنه مقتضى دلالة، ولا يقع إلا بلفظ).

معناه: أنه جعل بالتعليق سبب عدم طلاقها عدم الدخول، ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط كما قاله المصنف، وعدم الشرط هو الدخول [ولزم من عدم الشرط عدم المشروط]، وعدم الشرط هو الطلاق، وهي لا تطلق إجماعا، فلا يكون عدم الشرط يقتضي عدم المشروط، ولا يكون عدم الطلاق في مثال المصنف الذي هو (إن دخلت الدار فأنت طالق) إلا لأجل العلم بعدم الطلاق متقدما، وفي مثال التبريزي: لم يعلم عدم المشروط متقدما الذي هو الطلاق فلا جرم لا يلزم الطلاق بالدخول.

ويرد عليه: أنه يعتقد أن الشرط له دلالة مفهوم لا منطوق، ولا يلزم من قوله بذلك أن يقول: إن دلالة الشرط له دلالة مفهوم لا منطوق، ولا يلزم من قوله بذلك أن يقول: إن دلالة المفهوم توجب الطلاق، بل إنما يصلح لعدم الطلاق خاصة بسبب أن الطلاق نفسه جعله الشرع يستند إلي لفظ صريح أو كناية، وهاهنا لا واحد فيها، فإن المفهوم دليل فقط، والدليل أعم عن كونه صريحا أو كناية، ألا ترى أن قرائن الأحوال دالة ولا يقع بها الطلاق؟

ص: 1358