الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الثالثة
في
الواجب على سبيل الكفاية
قال الرازي: الأمر إذا تناول جماعة: فإما أن يتناولهم على سبيل الجمع أو لا على سبيل الجمع؛ فإن تناولهم على سبيل الجمع، فقد يكون فعل بعضهم شرطا في فعل البعض؛ كصلاة الجمعة، وقد لا يكون كذلك؛ كما في قوله تعالى:(وأقيموا الصلاة)[البقرة:43] أما إذا تناول الجميع، فذلك من فروض الكفايات؛ وذلك إذا كان الغرض من ذلك الشيء حاصلا بفعل البعض؛ كالجهاد الذي الغرض منه حراسة المسلمين، وإذلال العدو، فمتى حصل ذلك بالبعض، ولم يلزم الباقين.
واعلم أن التكليف فيه موقوف على حصول الظن الغالب.
فإن غلب على ظن جماعة أن غيرها يقوم بذلك، سقط عنها، وإن أغلب على ظنهم أن غيرهم لا يقوم به، وجب عليهم، وإن غلب على ظن كل طائفة أن غيرهم لا يقوم به، وجب على كل طائفة القيام به.
وإن غلب على ظن كل طائفة أن غيرهم يقوم به، سقط الفرض عن كل واحدة من تلك الطوائف، وإن كان يلزم منه ألا يقوم به أحد، لأن تحصيل العلم بأن غيري، هل فعل هذا الفعل أم لا غير ممكن إنما الممكن تحصيل الظن، والله أعلم
المسألة الثالثة
في فرض الكفاية
قال القرافي: اعلم أنه إنما سمي كقاية؛ لأنه يكفي فيه البعض عن الكل.
وسمي الآخر فرض الأعيان؛ لأنه واجب على كل عين.
الواجب على سبيل الكفاية بتكرره، وهذا يجب على الأعيان، تكثيرا لتلك المصلحة كالصلوات الخمس، فإن مصلحتها تعظيم الله تعالى وإجلاله وكلما تكررت الأفعال أو كثر الفاعلون كثر تعظيم الله تعالى وإجلاله.
ومنها ما لا يتكرر مصلحته بتكرره، كإنقاذ الغريق؛ فإنه إذا انزل الأول في البحر، ثم نزل آخر بعده. [فهذا أو نحوه يحب على الكفاية، ويسقط عن الباقين نفيا للتعقيب.
فهذا ضابط فروض الكفاية] لم يحصل بنزوله مصلحة، وكذلك إطعام