الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال القرافي: قال صاحب (الصحاح): لا تجتمع الجيم والقاف في لسان العرب، فالجرمقاني، والجرموق عجميان، والجرامقة: قوم من العجم سكنوا (الموصل)، كما تقول:(آلأكراد)، والأتراك).
قوله: (وليكن شعر الطرماح)
قال القرافي: هو بتشديد الميم.
قوله: (ومع تلحين الأدباء لهم في اللفظ، والمعنى، والإعراب كيف يمكن الرجوع إلى قولهم).
قلنا: قد بينا أن ذلك كله على قواعد عربية، فلا يقدح ذلك في الاعتماد على قولهم، ثم إنا نقول: يكفي في صحة التمسك بأقوالهم أن جميع ما وقع علي اللغات الشاذة، ولوضع الضرورة أنه معلوم عند الناس مثل الشمس من غير لبس، وما ذلك إلا أن المادة معلومة، منضبطة، وعليها المعوّل في الأحكام والتمسكات، ولولا أنها معلومة لتعذر على الأدباء إنكار هذه المواضع، فعين هذا الإشكال هو عين الجواب عنه، والدفع له.
(فائدة)
لما أنكر بعض النحاة قول [الطويل]:
وعض زمان يا بن مروان لم يدع
…
من المال إلا مسحتا أو مجلف
قال له: بما رفعت (مجلف)، فقال له ما يسوءك، ويتوعد، ثم هجا
الفرزدق ذلك النحوي، فقال النحوي: أخبروا الفرزدق أنه لحن في هجائه، فقال له الفرزدق: والله لأهجونك ببيت يستشهد به إلى قيام الساعة وأنشد [الطويل]:
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه
…
ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
فمد (الزنا) ومالشهور فيه القصر، و (الخرطوم): اسم الخمر، فكان الناس يستشهدون بهذا البيت على أن الزنا يمد.
قوله: (التقديم والتأخير).
قلنا: مثاله: قوله تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما فتحرير رقبة)[التحرير:3] اختلف العلماء رضي الله عنهم هل العود شرط في الكفارة أم لا؟
فظاهر الآية أنه شرط، لتقديمه قبل ذكر الكفارة فكان داخلا فيما هو معتبر في الموجب.
وقال بعض العلماء: ليس شرطا، وفي الكلام تقديم وتأخير، تقديره:(والذين يظاهرون من نسائهم، فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ثم يعودون) يعني: سبب الكفارة يعودون كما كانوا قبل الحلف؛ لأن كفارة تذهب أثر العصيان، فعلى هذا لا يكون العود شرطا.
قوله: (إذا أهملنا النقل والعقل وقع النفي والإثبات، أو لا نقول بهما يرتفع النفي والإثبات)
قال القرافي تقريره: إن آيات الصفات دلت بظواهرها على الجسمية، و، العقل دل على نفيها، فإن أعملناهما ثبتت الجسمية وانتفت، وإن أبطلناهما أبطلتا الجسمية وعدمها، وهو ارتفاع النقيضين
قوله: (العقل أصل النقل)
قال القرافي: تقريره أن كلام النبوة مبني على المعجزة، وهي لا تعلم إلا بالعقل، فصار العقل أصل النقل، فلو قدحنا في العقل تطرق القدح في المعجز، فيحصل القدح في النقل.
قوله: (الاستدلال بعدم الوجدان على الوجود لا يفيد إلا الظن) قلنا: ليس ذلك مطلقا، فإن عدم وجداننا قبلا في البيت الصغير، والوضع المحصور كيف كان المطلوب يدل قطعا على عدم وجوده، وإنما ذلك في غير المنحصر أو المنحصر ظنا.
قوله: (لا تفيد الألفاظ اليقين إلا بالقرائن)
قال القرافي: تقريره: أن الوضع بما هو وضع تتطرق إليه هذه الاحتمالات، ومع القرائن يقطع بأن المراد ظاهر اللفظ، ثم القرائن تكون بتكرر تلك الألفاظ إلي حد يقبل القطع، أو سياق الكلام، أو بحال المخبر الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقرائن لا تفي بها العبارات، ولا تنحصر تحت ضابط، ولذلك قطعنا بقواعد الشرائع، وقواعد الوعد والوعيد، وغيرها بقراذن الأحوال والمقال، وهو كثير في الكتاب والسنة، فلو قائل في قوله تعالى:(محمد رسول الله)[الفتح:29] أو (شهر رمضان)[البقرة:185](يابني إسرائيل)[البقرة:4]