الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) . الآية.
فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين، ليس هكذا نساء أحد غيره صلى الله عليه وسلم.
* * *
قال الله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)
الأم: باب (التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فرض اللَّه عز وجل الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلم يكن فرض الصلاة عليه في موضع أولى منه في
الصلاة، ووجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما وصفت من أن الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم فرضٌ في الصلاة - واللَّه تعالى أعلم -.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني صفوان بن
سُليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟
يعني: في الصلاة، قال: قولوا "اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم، ثم تسلمون عليَّ" الحديث.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني سعد
ابن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن كعب بن
عجرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الصلاة: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل ابراهبم، وبارك على محمد وآل محمد.
كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد" الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلما رُوِي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم التشهد في الصلاة، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم كيف يصلون عليه في الصلاة لم يجز - والله تعالى أعلم - أن نقول: التشهد واجب، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير
واجبة، والخبر فيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم زيادة فرض القرآن.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فعلى كل مسلم وجبت عليه الفرائض، أن يتعلم
التشهد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن صلى صلاة لم يتشهد فيها ولم يصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها، وإن تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتشهد، فعليه الإعادة - حتى يجمعهما جميعاً، وإن كان لا يحسنها على وجههما أتى بما أحسن منهما، ولم يجزه إلا بأن يأتي باسم تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أحسنهما فأغفلهما، أو عمد تركهما، فسدت صلاته، وعليه الإعادة فيهما جميعاً.
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات)
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله، أخبرنا أبو سعيد
ابن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني.
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي رحمه الله قال: أحبرنا مالك، عن نعيم بن
عبد اللَّه المجمر - أن محمد بن عبد اللَّه بن زيد الأنصاري - وعبد اللَّه بن زيد: هو الذي كان أُرِيَ النداء بالصلاة، أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللَّه أن نصلي عليك يا نبي اللَّه؛ فكيف نصلي عليك؟
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين. إنك حميد مجيد" الحديث.
ورواه المزني وحرملة عن الشَّافِعِي، وزاد فيه:
"والسلام كما قد علمتم"
وفي هذا إشارة إلى السلام الذي
في التشهد، على النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في الصلاة، فيشبه: أن تكون الصلاة التي أمر بها عليه الصلاة والسلام - أيضاً - في الصلاة؛ واللَّه أعلم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في رواية حرملة - والذي أذهب إليه - من هذا -
حديث أبي مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّما ذهبت إليه؛ لأني رأيت اللَّه عز وجل ذكر
ابتداء صلاته على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأمر المؤمنين بها، فقال:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الآية.