الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشافعى - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما مضى
أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَّمِي، سمعت علي بن أبي عمرو البلخي يقول:
سمعت عبد المنعم بن عمر الأصفهاني يقول: أخبرنا أحمد بن محمد المكي، أخبرنا محمد بن إسماعيل، والحسين بن زيد، والزعفراني، وأبو ثور؛ كلهم قالوا: سمعنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي رحمه الله يقول: نزه اللَّه عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ورفع قدره، وعلمه وأدبه، وقال:(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ) الآية.
وذلك أن الناس في أحوال شتى: متوكل على نفسه، أو على ماله، أو على
زرعه، أو على سلطان، أو على عطية الناس، وكل مستند إلى حي يموت، أو على شيء يفنى، يوشك أن ينقطع به.
فنزه الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأمره: أن يتوكل على الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى.
* * *
قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)
الأم: باب (من عاد لقتل الصيد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)
وجعل اللَّه القتل على الكفار، والقتل على القاتل عمداً، وسن رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم العفو عن القاتل بالدية إن شاء ولي المقتول، وجعل الحد على الزاني، فلما أوجب اللَّه عليهم النقمة بمضاعفة العذاب في الآخرة إلا أن يتوبوا، وجعل الحدَّ على الزاني فلما أوجب اللَّه عليهم الحدود، دلَّ هذا على أن النقمة في الآخرة لا تسقِط حكم غيرها في الدنيا.
الأم (أيضاً) : الخلاف فيما يؤتى بالزنا:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له (أي: للمحاور) : قال اللَّه عز وجل: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)
ثم حد الزاني الثيب على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفي فعله
أعظم حدًّا، حده الرجم، وذلك أن القتل بغير رجم أخف منه، وهتك بالزنا حرمة الدم، فجعل حقاً أن يقتل بعد تحريم دمه، ولم يجعل فيه شيئاً من الأحكام التي أثبتها بالحلال، فلم يثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من أهل دين اللَّه بالزنا نسباً، ولا ميرائاً، ولا حُرَماً أثبتها بالنكاح.
الأم (أيضاً) : أصل تحريم القتل من القرآن:
أخبرنا الربيع قال: