الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذ كان اللَّه لرأفته بخلقه أنزل كتابة على سبعة
أحرف، معرفة منه بأن الحفظ قد يزل: ليَحِل لهم قراءته وإن اختلف اللفظ فيه، ما لم يكن في اختلافهم إحالة معنى، كان ما سوى كتاب اللَّه أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يُحِل معناه، وكل ما لم يكن فيه حكم، فاختلاف اللفظ فيه لا يحيل معناه.
وقد قال بعض التابعين: لقيت أناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا في المعنى، واختلفوا على في اللفظ.
فقلت لبعضهم ذلك، فقال: لا بأس ما لم يُحِيلُ المعنى.
* * *
قال الله عز وجل: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48)
مختصر المزني: باب (الطهارة)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) الآية.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر:
"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكل ماء من بحر عذب أو مالح، أو بئر، أو سماء
أو برد أو ثلج، مسخن وغير مسخن فسواء، والتطهير به جائز، ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب، لكراهية عمر رضي الله عنه عن ذلك.
مختصر المزني (أيضاً) : باب (الطهارة بالماء)
حدثنا الربيع رحمه الله قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)
فدل على أن الطهارة بالماء كله.
حدثنا الربيع قال:
أخبرنا الثمانعي رحمه الله، حدثنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن الثقة عنده.
عمن حدثه، أو عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن العدوي، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بئر بُضَاعَة يطرح فيها الكلاب والحيَّص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ الماء لا ينجسه شيء" الحديث.
أخبرنا الثقة من أصحابنا، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن
جعفر، عن عبد الله بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً" الحديث.