الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آداب الشَّافِعِي: ما في الزكاة والسير والبيوع، والعتق، والنكاح، والطلاق: قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) الآية، فأخبر سبحانه: أن البيع الذي كان محرماً عند النداء حلال حيث قضيت الصلاة، وليس بواجب أن ينتشروا.
* * *
قال الله عز وجل: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)
الأم: الخطبة قائماً:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلم أعلم مخالفاً أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني جعفر بن
محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، وكان لهم سوق يقال لها البطحاء، كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن، فقدموا، فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لهم لهو إذا تزوج أحد
من الأنصار ضربوا بالكَبَرِ (1)، فعيرهم اللَّه بذلك فقال:(وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) الآية.
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) الآية.
ولم أعلم مخالفاً أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
يوم الجمعة.
وجاء في رواية حرملة وغيره، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن
جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة قائماً، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً، فأنزلت هذه الآية.
وفي حديث كعب بن عَجرة: دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائماً.
وفي حديث حصين:
"بينما نحن نصلي الجمعة" فإنه عبَّر بالصلاة عن
الخطبة.
(1) الكَبَرُ: الطبل ذو الوجه الواحد. انظر المعجم الوسيط، ص / 807.