الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)
الأم: من يلحق بأهل الكتاب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان أهل الكتاب المشهور عند العامة، أهل التوراة
من اليهود، والإنجيل من النصارى، وكانوا من بني إسرائيل، وأحطنا أن الله عز وجل أنزل كتباً غير التوراة، والإنجيل، والفرقان، قال الله عز وجل:(أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) .
فأخبر - اللَّه تعالى - أنَّ لأبراهيم صحفاً.
الأم (أيضاً) : الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والكتابان المعروفان التوراة والإنجيل ولله كتب
سواهما، قال - أي: المحاور - وما دل على ما قلت؟
قلت: قال اللَّه عز وجل: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) . الآيتان.
فالتوراة كتاب موسى، والإنجيل كتاب عيسى، والصحف كتاب إبراهيم - عليهم الصلاة والسلام - ما لم تعرفه العامة من العرب.
الأم (أيضاً) : باب (أخذ الولي بالولي)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن أبجر، عن أبان
ابن لقيط، عن أبي رمثة، قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
من هذا؟ " قال: ابني يا رسول اللَّه أشهد به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" الحديث.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال اللَّه عز وجل: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) . الآيتان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي سمعت - واللَّه أعلم - في قول الله تعالى:
(أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.
أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره، وذلك في بدنه دون ماله، وإن قتل أو كان
حداً لم يقتل به غيره، ولم يؤخذ، ولم يحد بذنبه فيما بينه وبين اللَّه تعالى؛ لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء العباد على أعمال أنفسهم، وعاقبهم عليها، وكذلك أموالهم لا يجني أحد على أحد في ماله، إلا حيث خصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن جناية الخطأ من الحر على الآدميين على عاقلته، فأما ما سواهما فأموالهم ممنوعة من
أن تؤخذ بجناية غيرهم.
وعليهم في أموالهم حقوق سوى هذا من ضيافة وزكاة
وغير ذلك، و - ذلك - ليس من وجه الجناية.
الأم (أيضاً) : الفداء بالأساوى:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف " الحديث.
إنما هو أن المأخوذ مشرك، مباح الدم والمال، لشركه من جميع جهاته.
والعفو عنه مباح، فلما كان هكذا لم ينكر أن يقول: أخذتَ، أي: حُبستَ بجريرة حلفائكم ثقيف، ويحبسه بذلك ليصير إلى أن يخلوا من أراد، ويصيروا إلى ما أراد.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد غلط بهذا بعض من يشدد الولاية فقال:
يؤخذ الولي - بالولي - من المسلمين، وهذا مشرك يحل أن يؤخذ بكل جهة.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلين مسلمين:
"هذا ابنك؟ " قال: نعم، قال:"أما إنه لا يجني عليك ولا تجنى عليه" الحديث، وقضى الله عز وجل:(أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.
ولما كان حبس هذا حلالاً بغير جناية غيره، وإرسأله مباحاً.
كان جائزاً أن يحبس بجناية غيره؛ لاستحقاقه ذلك بنفسه، ويخلى تطوعاً إذا نال به بعض ما يحب حابسه.
مختصر المزني: باب (في المرور بين يدي المصلي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قيل: - أي: المحاور - فما يدل عليه من كتاب الله
من هذا؟
قيل: قضاء اللَّه (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية - والله أعلم - أنه
لا يبطل عمل رجل عمل غيره، وأن يكون سعى كل لنفسه وعليها، فلما كان هذا هكذا، لم يجز أن يكون مرور رجل يقطع صلاة غيره.