الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واللَّه أعلم - في الحديث نفسه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعلمهم أن الله قد قضى أن الولاء لمن أعتق، وقال:(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) الآية، وأنه نسبهم إلى مواليهم، كما نسبهم إلى آباءهم، وكما لم يجز أن يحولُوا عن آبائهم فكذلك لا يجوز أن يحولُوا عن مواليهم الذين وَلُوا منتهم.
* * *
قال الله عز وجل: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)
الأم: ما جاء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان مما خص اللَّه عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم قوله: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الآية. ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقوله: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الآية.
مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة، ومما وصفت من أن الله أحكم كثيراً من فرائضه بوحيه، وسن شرائع واختلافها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وفي فعله، فقوله:(أُمَّهَاتُهُمْ) يعني في معنى دون معنى؛ وذلك أنه لا يحل
لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح بنات، لو كن لهن، كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويشبهن أن يكن أمهات لعظم الحق عليهم مع
تحريم نكاحهن.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإنما افترض عليهم طاعته فيما أحبوا وكرهوا، ألا
ترى إلى قوله عز وجل: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الآية.
الرسالة: باب (الاختلاف)
قال الشَّافِعِي رحمه الله فانول: لك ذلك اللمخاطَب أو للمحاوَر) لقول
الله: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية، فقلت له:
(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) الآية، نزلت بأن الناس توارثوا
بالحِلْف، ثم توارثوا بالإسلام والهجرة، فكان المهاجر يرث المهاجر، ولا يرثه مِن ورثته مَن لم يكن مهاجراً، وهو أقرب إليه ممن ورثه، فنزلت:(وَأُولُو الْأَرْحَامِ) الآية، على ما فُرِضَ لهم قال: فاذكر الدليل على ذلك؟
قلت: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية، على ما فرض لهم، ألا ترى أن من ذوي الأرحام من يرث، ومنهم من لا يرث؛ وأن الزوج يكون أكثر ميراثاً من أكثر ذوي الأرحام ميراثاً؛ وأنك لو كنت إنما تورث بالرحم كانت رحم البنت من الأب كرحم الابن؛ وكان ذوو الأرحام يرثون معاً، ويكونون أحق من الزوج الذي لا رحم له؛ ولو كانت الآية كما وصفتَ كنتَ قد خالفتها فيما