الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)
مختصر المزني: ومن كتاب (الأمالي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن
أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن نافع مولى ابن عمر قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقرأ في السفر، أحسبه قال (في العتمة) :(إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا)
فقرأ بأم القرآن فلما أتى عليها قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قال: فقلت: (إِذَا زُلْزِلَتِ)
فقال: (إِذَا زُلْزِلَتِ) - يعني: فقرأ سورة الزلزلة -، الحديث.
* * *
قال الله عز وجل: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
الأم: باب (الوصية بجزء من ماله) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وجدت قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) .
فكان مثقال ذرة قليلاً، وقد
جعل الله تعالى لها حكماً يرى في الخير والشر، ورأيت قليل مال الآدميين وكثيره سواء، يقضي بأدائه على من أخذه غصباً، أو تعدياً، أو استهلكه
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ووجدت ربع دينار قليلاً، وقد يُقطع فيه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ووجدت مائتي درهم قليلاً وفيها زكاة، وذلك قد
يكون قليلاً، فكل ما وقع عليه اسم قليل، وقع عليه اسم كثير.
الأم (أيضاً) : الإقرار والمواهب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهكذا إذا قال: له على مال.
قيل له: أقِر بما شئت؛ لأن كل شيء يقع عليه اسم مال: وهكذا إذا قال: له على مال كثير، أو مال عظيم.
فإن قال قائل ما الحجة في ذلك؟
قيل قد ذكر الله عز وجل العمل، فقال:((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) .
فإذا كوفئ على مثقال ذرة في الخير والشر كانت عظيماً، ولا شيء من المال أقل من مثقال ذرة.
فأما من ذهب إلى أنه يقضي عليه بما تجب فيه الزكاة، فلا أعلمه ذهب إليه
خبراً، ولا قياساً، ولا معقولاً، ورأيت مسكيناً يرى الدرهم عظيماً، فقال لرجل: عليَّ مال عظيم، ومعروف منه أنه يرى الدرهم عظيماً، أجبره على أن يعطيه مائتي درهم! ، أو رأيت خليفة أو نظيراً للخليفة يرى ألفَ ألف قليلاً، أقر لرجل فقال له: عليَّ مال عظيم كم ينبغي أن أعطيه من هذا؟
فإن قلت مائتي درهم، فالعامة تعرف أن قول (هذا عظيم) مما يقع في القلب كثر من ألف ألف درهم.
فتعطي منه التافه، فتظلم في معنى قولك المقر له، إذا لم يك عندك فيه محمل إلا كلام الناس، وتظلم المسكين المقر - له - الذي يرى الدرهم عظيماً.
مختصر المرني: ومن كتاب إيجاب الجمعة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني عمرو رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فقال في خطبته: "ألا إن الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر، ألا وإن الآخرة أجل صادق يمضي فيها ملك قادر، ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة، أو وإن الشر بحذافيره في النار، ألا فأعلموا وأنتم من الله على حذر، واعلموا أنكلم معروضون على أعمالكم: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) "
الحديث.
مختصر المزني (أيضاً) : مقدمة (اختلاف الحديث)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فذهب بعض أصحابنا إلى أن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما قال: لا يحج أحد عن أحدٍ، فرأيت إن احتج له أحد ممن خالفنا فيه فقال: الحج عمل على البدن كالصلاة والصوم، فلا يجوز أن يعمله له المرء إلا عن نفسه، وتأول قول اللَّه عز وجل:(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) .
وتأويل: ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) .
وقال: السعي: العمل، والمحجوج عنه غير عامل، فهل الحجة عليه؛ إلا أن
الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يُثبت أهل الحديث حديثهم، وأن الله فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ليس لأحد خلافه، ولا التأول معه؛ لأنه المنزل عليه الكتاب، المبين عن اللَّه معناه، وأن اللَّه جل ثناؤه يعطي خلقه بفضله
ما ليس لهم، وأن ليس في أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو قال بخلافه حجة، وأن عليه - أن لو علم هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم له - اتباعه، قال: هذه الحجة عليه.
مختصرالمزني (أيضاً) : باب (في بكاء الحي على الميت) :
في الرد على حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "ان الميت ليعذب ببكاء
أهله عليه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه" الحديث.
أشبه أن يكون محفوظاً عنه صلى الله عليه وسلم بدلالة الكتاب، ثم السنة
فإن قيل فأين دلالة الكتاب؟
قيل: في قوله عز وجل:
(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية
وقوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8، وقوله:
(لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) .
الرسالة: باب (الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) .
فكان ما هو أكثر من مثقال ذرة من الخير أحمد، وما هو أكثر من مثقال ذرة من الشر أعظم في المأثم.