الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلما أوجب اللَّه لها نفقة بالحمل، دل على أن لا نفقة لها بخلاف الحمل.
ولا أعلم خلافاً أن التي يملك رجعتها في معاني الأزواج في أن عليه نفقتها
وسكناها، وأن طلاقه، وإيلاءه، وظهاره، ولعانه يقع عليها وأنها ترثه ويرثها.
فكانت الآية على غيرها من المطلقات، وهي التي لا يملك رجعتها وبذلك
جاءت سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في فاطمة بنت قيس: بتَّ زوجُها طلاقَها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"ليس لكِ عليه نفقة" الحديث.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في العدة وفي الرضاع وفي النفقات:
وبهذا الإسناد في (الإملاء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يلزم المرأة رضاع ولدها، كانت عند زوجها، أو لم تكن، إلا إن شاءت.
وسواء كانت شريفة، أو دنيَّة، أو موسرة، أو معسرة.
لقول اللَّه عز وجل: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) الآية.
* * *
قال الله عز وجل: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ)
الأم: باب (قَذرِ النفقة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والنفقة نفقتان:
1 -
نفقة الموسر.
2 -
ونفقة المقتر عليه رزقه، وهو: الفقير، قال اللَّه عز وجل:(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأقل ما يلزم المقتر من نفقة امرأته بالمعروف ببلدهما.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن كان المعروف أن الأغلب من نظرائها لا تكون
إلا مخدومة، عالها وخادماً لها واحداً لا يزيد عليه، وأقل ما يعولها به وخادمها
ما لا يقوم بدن أحد على أقل منه، وذلك مدٌّ بمدِّ النبي صلى الله عليه وسلم لها في كل يوم من طعام البلد الذي يقتاتون (حنطة كان أو شعيراً أو ذرة أو أرزاً أو سلقاَ)
ولخادمها مثله، ومكيلة من أدُمِ بلادها (زيتاً كان أو سمناً) ، بقدر ما يكفي ما
وصفت من ثلاثين مداً في الشهر، ولخادمها شبيه به، ويفرض لها في دهن ومشط أقل ما يكفيها، ولا يكون ذلك لخادمها؛ لأنه ليس بالمعروف لها.