الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخذوا بدْلك، وبذلك أمر اللَّه تعالى ذكره فقال:(وَلَا تَجَسَّسُوا) الآية، وبذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأم (أيضاً) : اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا للإمام إذا رمى رجل رجلاً بزنا أو حد أن
يبعث إليه، ويسأله عن ذلك؛ لأن اللَّه عز وجل يقول:
(وَلَا تَجَسَّسُوا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن شبه على أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أنيساً إلى امرأة رجل فقال: "فإن اعترفت فارجمها" الحديث.
فتلك امرأة ذكر أبو الزاني بها أنها زنت، فكان يلزمه صلى الله عليه وسلم أن يسأل، فإن أقرَّت حُدَّت، وسقط الحد عن قاذفها.
وإن أنكرت حُدَّ قاذفها.
* * *
قال الله عز وجل: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
الأم: باب (تقويم الناس في الديوان على منازلهم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه عز وجل: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
الآية، وروي عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم عرَّف عام حنين على كل عشرة عَريِفاً.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وجعل النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجرين شعاراً، وللأوس شعاراً، وللخزرج شعاراً، وعقد النبي صلى الله عليه وسلم الألوية عام الفتح، فعقد للقبائل قبيلة
قبيلة، حتى جعل في القبيلة ألوية كل لواء لأهله، وكل هذا ليتعارف الناس في الحرب وغيرها، وتخف المؤنة عليهم باجتماعهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأخبرنا غير واحد من أهل العلم من قبائل قريش.
أن عمر بن الخطاب لما كثر المال في زمانه، أجمع على تدوين الديوان، فاستشار فقال بمن ترون أبدأُ؛ فقال له رجل ابدأ بالأقرب فالأقرب بك، قال: ذكرتموني أبداً بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدأ ببني هاشم، - ثم فصَّل في هذا الموضوع -.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فكل نفس مخلوقة من ذكر وأنثى، فهذا عام يراد به العام، وفيه الخصوص، وقال:(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فالتقوى وخلافها لا تكون إلا للبالغين غير المغلوبين على عقولهم.
الرسالة: باب (ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فأما
العموم منها ففي قول اللَّه: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الآية، فكل نفس خوطبت بهذا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله وبعده، مخلوقة من ذكر وأنثى، وكلها شعوب وقبائل.
والخاص منها في قول اللَّه: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
لأن التقوى إنما تكون على من عَقَلَها، وكان من أهلها من البالغين من بني آدم، دون المخلوقين من الدوابّ سواهم، ودون المغلوبين على عقولهم منهم، والأطفال الذين لم يبلغوا وَعُقِلَ التقوى منهم، فلا يجوز أن يوصف بالتقوى وخلافها إلا من عقلها، وكان من أهلها، أو خالفها فكان من غير أهلها.
والكتاب يدل على ما وصفت، وفي السنة دلالة عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى
يُفيق" الحديث.
الزاهر باب (الغنيمة والفيء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الآية.
أما الشعوب والقبائل فقد تقدم تفسيرها.
والمعنى: إنا خلقناكم من آدم وحواء، وكلكم بنو أب وأم واحدة، إليها ترجعون في أنسابكم.