الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ)
الأم: أصل فرض الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله:
ولما مضت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مدة من هجرته، أنعم
الله تعالى فيها على جماعة باتباعه، حدثت لهم بها مع عون الله قوة بالعدد لم تكن قبلها، ففرض اللَّه تعالى عليهم الجهاد بعد إذ كان إباحة لا فرضاً، فقال تبارك وتعالى:(فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ)
وذكر آيات أخرى في فرضية الجهاد.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه -. الشَّافِعِي - في قسم الفيء والغنيمة والصدقات:
قال الشَّافِعِي رحمه الله ا: كل ما حصل - مما غُنِم من أهل دار الحرب -
قُسِمَ كله، إلا الرجال البالغين، فالإمام فيهم بالخيار: بين أن يمنَّ على من رأى
منهم، أو يقنل، أو بفادكط، أو يسى - وسبيل ما سبى وما أخذ مما فادى، سبيل ما سواه من الغنيمة.
واحتج - في القديم - بقول الله عز وجل: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) الآية.
وذلك - في بيان اللغة - قبل انقطاع الحرب.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر، مَنَّ عليهم، وفداهم، والحرب بينه وبين قريش قائمة، وعرض على ثمامة بن أثال الحنفي وهو يومئذ وقومه - أهل اليمامة - حرب لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - أن يمنَّ عليهم - وبسط الكلام فيه -.
مناقب الشَّافِعِي (باب (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الإيمان)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفرض - اللَّه - على اليدين: أن لا يبطش بهما إلى
ما حرم اللَّه تعالى، وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه من الصدقة، وصلة الرحم، والجهاد في سبيل اللَّه، والطهور للصلوات، فقال في ذلك:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)
إلى آخر الآية، وقال:(فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) الآية؛ لأن الضرب، والحرب، وصلة الرحم، والصدقة من علاجها.