الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)
الرسالة: باب (كيف البيان؟) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومنه: ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في
طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم، فإنه يقول تبارك وتعالى:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) الآية.
* * *
قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)
الأم: الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الاجتهاد بعد أن لا يكون كتاب الله ولا سنة رسوله، ولقول اللَّه عز وجل:(أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية.
وما لم أعلم فيه مخالفاً من أهل العلم، ثم ذلك موجود في قوله صلى الله عليه وسلم
"إذا اجتهد"؛ لأن الاجتهاد ليس بعين قائمة، وإنما هو شيء يحدثه من قبل نفسه، فإذا كان هذا هكذا فكتاب اللَّه، والسنة، والإجماع أولى - به - من رأي نفسه.
ومن قال الاجتهاد أولى خالف الكتاب والسنة برأيه، ثم هو مثل القِبلَة التي من لثمهد مكة في موضع يمكنه رؤية البيت بالمعاينة، لم يجز له غير معاينتها، ومن غاب عنها توجه إليها باجتهاده.
فإن قيل: فما الحجة في أنه ليس للحاكم أن يجتهد على
غير كتاب ولا سنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا اجتهد الحاكم".
وقال معاذ رضي الله عنه: (أجتهد رأيي" الحديث.
ورضي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - بأبي هو
وأمي -، ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد على الكتاب والسنة؟
قيل: لقول الله عز وجل (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية.
فجعل الناس تبعاً لهما، ثم لم يهملهم - ثم ذكر أدلة أخرى -.