الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
(32)
الأم: باب (ما تجزي عنه البدنة من العدد في الضحايا)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يُتقرب به إلى الله
تعالى، فخير الدماء أحبّ إليَّ، وقد زعم بعض المفسرين: أن قول اللَّه عز وجل: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الآية، استسمان الهدي واستحسانه.
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الرقاب أفضل؟
قال: "أغلاها ثمناً وأنفسُها عند أهلها" الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقُرِّبَ به إلى
الله عز وجل إذا كان نفيساً، كلما عظمت رزيَّتُه على المتقرب به إلى اللَّه تبارك وتعالى، كان أعظم لأجره.
* * *
قال الله عز وجل: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)
الأم: باب (الإحصار بالعدو) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أما السنة فتدل على أن محله - أي: دم الإحصار
- في هذا الوضع نحره؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر في الحل، فإن قال - المحاور -:
فقد قال الله عز وجل في البدن: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فهو محلها.
فإن قال: فهل خالفك أحد في هدي المحصر؟
قيل: نعم، عطاء بن أبي رباح كان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر في الحرم. ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فإن الله عز وجل يقول:
(حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الآية.
قلت: على أن ينحرها عند البيت العتيق، الله أعلم بمحله، هاهنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحره حيث أحصر، كما وصفتُ.
ومحله في غير الإحصار الحرم - والمنحر -، وهو كلام عربي واسع.
الأم (أيضاً) : باب (في قتل الدواب التي لا جزاء فيها في الحج)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك
الطواف بالبيت، قال مالك رحمه الله: وذلك فيما نرى - والله أعلم - لقول اللَّه جل ثناءه: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.
فمحل الشعائر وانقضاؤها إلى البيت العتيق.
مختصر المزني: باب (الهدي) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس له أن ينحر دون الحرم، وهو محلها لقول اللَّه
جل وعز: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية، إلا أن يحصر، فينحر حيث
أحصر، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية.