الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما جاء في قول الله عز وجل: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) :
أخبرنا أبو طاهر (محمد بن محمد الفقيه) حدثنا أبو بكر (محمد بن عمر بن
حفص) الزاهد، حدثنا حمدون السِّمسَار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان ابن إبراهيم الكَرْمَاني، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قَتَّة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل:(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) الآية.
قال: شرف لك ولقومك.
* * *
قال الله عز وجل: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)
الأم: الخلاف في اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقلت له - أي: للمحاور -: الشهادة على علمه
أولى أن لا يشهد بها حتى يسمعها من المشهود عليه، أو يراها، أو اليمين.
قال - أي: المحاور -: كل لا ينبغي إلا هكذا، وإن الشهادة لأَولاهما أن لا
يشهد منها إلا على ما رأى، أو سمع.
قلتُ: لأن اللَّه عز وجل حكى عن قوم أنهم قالوا:
(وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا)
وقال: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) الآية.
قال نعم.
الأم: (أيضاً) : باب (التحفظ في الشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه عز وجل: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يسع شاهداً أن يشهد إلا بما عَلِمَ، والعلم من
ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: منها ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة.
الوجه الثاني: ومنها ما سمعه فيشهد ما أثبت سمعاً من المشهود عليه.
الوجه الثالث: ومنها ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان.
وتثبت معرفته في القلوب، فيشهد على هذا الوجه.