الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الطارق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)
الأم: اختلاف نية الإمام والمأموم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان أنه سمع عمرو بن دينار يقول:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء أو العتمة، ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة، قال: فأخَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة، قال: فصلى معه معاذ، قال: فرجع فأمَّ قومه، فقرأ بسورة البقرة، فتنحى
رجل من خلفه فصلى وحده، فقالوا له: أنافقت؟
قال: لا، ولكني آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقال: يا رسول الله إنك أخَّرت العشاء، وإن معاذاً صلى معك، ثم
رجع فأمَّنا، فافتتح بسورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، وإنَّما نحن أصحاب نواضح، نعمل بأيدينا، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال:"أفتَّانٌ أنت يا معاذ؟ أفتَّانٌ أنت يا معاذ؛ اقرأ بسورة كذا وسورة كذا" الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا أبو الزبير بن
جابر مثله، وزاد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"اقرأ: بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) ، (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) ، ونحوها" الحديث.