الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) الآيتين.
أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه من أن يُنظر إليه.
وقال كل شيء من حفظ الفرج في كتاب اللَّه، فهو من الزنا إلا هذه الآية، فإنها من النظر.
فذلك ما فرض الله على العينين من غض البصر، وهو عملهما، وهو من الإيمان.
* * *
قال الله عز وجل: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)
الأم: نكاح المحدودين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ابن
المسيب في قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: هي منسوخة، نسختها:(وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ)
الآية، فهي من أيامى المسلمين.
الأم (أيضاً) : ما يجب من إنكاح العبيد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) الآية.
فدلت أحكام اللَّه تعالى، ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا ملك للأولياء، آباء كانوا أو غيرهم على أياماهم، وأياماهم: الثيبات.
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأمر في الكتاب والسنة، وكلام الناس، يحتمل
معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه عز وجل حرم شيئاً ثم أباحه، فكان أمره إحلال ما حرم كقول اللَّه عز وجل:(وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) الآية.
ثانيها: ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم بالنكاح، لقوله عز وجل:(إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف. ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: بلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد هذه الآية: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن ابن
عمر رضي الله عنهما أراد أن لا ينكح، فقالت له حفصة (أم المؤمنين رضي الله عنها تزوج فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك، دَعوا لك.