الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الجمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)
الأم: كتاب (الجزية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) الآية.
وكان في ذلك ما دل على أنه بعث إلى خلقه؛ لأنهم كانوا أهل كتاب أو أميين.
الأم (أيضاً) : الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعث اللَّه عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة، وهي بلاد قومه، وقومه أميون، وكذلك من كان حولهم من بلاد العرب، ولم يكن فيهم من العجم إلا مملوك، أو أجير، أو مجتاز، أو من لا يُذكر، قال اللَّه تعالى:(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) الآية.
فلم يكن من الناس أحد في أول ما بُعِثَ، أعدى له من عوام قومه، ومن حولهم.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز وجل: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) الآية، قال - أي: المحاور - فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله، فما الحكمة؟
قلت: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي
أحكامه؟
قلت تعني بأن يبين لهم عن اللَّه عز وجل مثل ما بين لهم في جملة الفرائض، من الصلاة والزكاة والحج وغيرها، فيكون اللَّه قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه، وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.
قال: إنه ليحتمل ذلك.
قلت: فإن ذهبت - به - هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله، الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام؟
قلت: وأيهم أولى به ذكر (الكتاب والحكمة) أن يكون شيئين، أو شيئاً واحداً.
قال: يحتمل أن يكونا كما وصفت كتاباً وسنة، فيكونا شيئين، ويحتمل أن
يكونا شيئاً واحداً.
قلت: فأظهرهما أولاهما، وفي القرآن دلالة على ما قلنا، وخلاف ما
ذهبت إليه.
قال: وأين هي؟
قلت قوله اللَّه عز وجل: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) .
فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان.