الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبداً، حتى
يؤمن برسوله معه وهكذا سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل من امتحنه للإيمان.
أخبرنا مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم
قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية، فقلت: يا رسول الله، عليَّ رقبة، أفأعتقها؟
فقال لها رسول الله: أين الله؟
فقالت في السماء.
فقال: ومن أنا؟
قالت: أنت رسول الله.
قال: فأعتقها" الحديث.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وهو (معاوية بن الحكم) وكذلك رواه غير مالك.
وأظن مالك لم يحفظ اسمه.
* * *
قال الله عز وجل: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا)
الأم: ما جاء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: افترض الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها - إن شاء الله - قربة إليه وكرامة، وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبييناً لفضيلته مع ما لا يحصى من كرامته له، وهي موضوعة في مواضعها.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لا على أن لأحدٍ من الآدميين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرده عنه إذا عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأمر به والنهي عنه، ألا ترى إلى قول الله عز وجل:(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب في (الأقضية)
قال الشَّافِعِي رحمه - الله: وقال اللَّه تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
فعلم أن الحق كتاب - الله، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
فليس لمفتٍ ولا لحاكم أن يفتي ولا يحكم حتى يكون عالماً بهما، ولا أن يخالفهما، ولا واحداً منهما بحال، فإذا
خالفهما فهو عاص لله عز وجل، وحكمه مردود، فإذا لم يوجدا منصوصين فالاجتهاد.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية الطائفة التي ردت الأخبار كلها)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة: من أنها
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم له، ولو كان بعض ما قال أصحابنا: أن اللَّه أمر بالتسليم لحكم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وحكمته: إنما هو مما أنزله، لكان من لم يُسلم له - بأن ينسب إلى
- أنه كفر بآيات اللَّه أولى منه بأن ينسب إلى ترك التسليم لحكم رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم.
الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه عز وجل: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الآية.
وبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا سفيان
ابن عيينة عن سالم أبي النضر، قال: أخبرني عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"ما أعرفن ما جاء أحدكم الأمر من أمري مما أمرت به أو
نهيت عنه. فيقول: لا ندري ما هذا، ما وجدنا في كتاب الله عز وجل أخذنا به" الحديث.
الرسالة: باب (ما أمر الله من طاعة وسوله صلى الله عليه وسلم
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تبارك وتعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) .
فأعلمَ اللَّه الناس في هذه الآية، أن دعاءهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم:
دعاء إلى حكم اللَّه؛ لأن الحاكم بينهم رسول الله، وإذا سلموا لحكم رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فإنما سلموا لحكمه بفرض اللَّه.
قال الشَّافِعِي رحمة الله: فجمع لهم أن أعلمهم أن الفرض عليهم اتباع
أمره وأمر رسوله، وأن طاعة رسوله طاعته، ثم أعلمهم أنه فرض على رسوله
اتباع أمره جل ثناؤه.