الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبُو بكر رضي الله عنه، ثمَّ لحق بِالشَّام بعد ذَلِك، أَو أمره بذلك بعض الْخُلَفَاء بعد أَن رَجَعَ من الشَّام وَقدم الْمَدِينَة.
فَإِن ثَبت أَن الْآمِر بذلك كَانَ هُوَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] فَيحْتَمل قَوْله أَن يشفع الْأَذَان بالصوت، فَيَأْتِي بصوتين صَوْتَيْنِ، ويفرد الْإِقَامَة فَيَأْتِي بِصَوْت صَوت.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن جَابر رضي الله عنه أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قَالَ لِبلَال: " إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فأحدر ". والترسل: (الترتيل) ، والحدر، الْإِسْرَاع. فالمفهوم من حَدِيث بِلَال وَحَدِيث جَابر هَذَا أَن الْأَذَان يَنْبَغِي أَن يكون أمد وَأَرْفَع صَوتا من الْإِقَامَة، وَأَن الْأَذَان / يفصل بَين كَلِمَاته دون الْإِقَامَة، وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ رضي الله عنه.
(ذكر الْغَرِيب:)
حَيّ على الصَّلَاة: مَعْنَاهُ هَلُمَّ وَأَقْبل، وَفتحت الْيَاء لسكونها (وَسُكُون) مَا قبلهَا (كَمَا فِي) لَيْت وَلَعَلَّ. والفلاح: الْفَوْز والبقاء والنجاة والسحور أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى خفنا أَن يفوتنا الْفَلاح "، يَعْنِي السّحُور. فَمَعْنَى حَيّ (على) الْفَلاح: أقبل على النجَاة.