الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب لَا ترفع الْأَيْدِي عِنْد الرُّكُوع وَلَا بعد الرّفْع مِنْهُ)
مُسلم: عَن جَابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قَالَ: " خرج علينا رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس، اسكنوا فِي الصَّلَاة ".
التِّرْمِذِيّ: عَن عَلْقَمَة قَالَ: " قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فصلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: " هَذَا حَدِيث حسن، وَبِه يَقُول غير وَاحِد من أهل الْعلم من أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] وَالتَّابِعِينَ، وَهُوَ قَول سُفْيَان وَأهل الْكُوفَة ".
أَبُو دَاوُد: عَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم]
رفع يَدَيْهِ حِين افْتتح الصَّلَاة، ثمَّ لم يرفعهما حَتَّى انْصَرف ". فِي سَنَده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى.
الطَّحَاوِيّ: " عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما، عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قَالَ: (ترفع الْأَيْدِي فِي سبع مَوَاطِن) فِي افْتِتَاح الصَّلَاة، وَعند الْبَيْت، وعَلى الصَّفَا، و (على) الْمَرْوَة، وبعرفات، و (بِالْمُزْدَلِفَةِ) وَعند الْجَمْرَتَيْن ". " وَعنهُ: عَن سُفْيَان، (عَن الْمُغيرَة) قَالَ: " قلت لإِبْرَاهِيم: حَدِيث وَائِل رضي الله عنه (أَنه) رأى النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] يرفع يَدَيْهِ إِذا افْتتح الصَّلَاة، وَإِذا ركع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، فَقَالَ: إِن كَانَ وَائِل رَآهُ مرّة يرفع / فقد رَآهُ عبد الله خمسين مرّة لَا يفعل ذَلِك ".
وَعنهُ: عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: " دخلت مَسْجِد حَضرمَوْت فَإِذا عَلْقَمَة بن وَائِل يحدث عَن أَبِيه أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] كَانَ يرفع يَدَيْهِ قبل الرُّكُوع وَبعده، فَذكرت ذَلِك (لإِبْرَاهِيم) ، فَغَضب، فَقَالَ: رَآهُ هُوَ وَلم يره ابْن مَسْعُود وَلَا أَصْحَابه ".
قلت: وَحَدِيث الرّفْع يحْتَمل أَنه مَنْسُوخ.
يدل عَلَيْهِ مَا روى البُخَارِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما: " كَانَ إِذا دخل فِي الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى نَبِي الله [صلى الله عليه وسلم] ".
وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] . (فَلَمَّا كَانَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ) يرفع يَدَيْهِ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، ثمَّ لم يبْق مَشْرُوعا، فَكَذَلِك الرّفْع عِنْد الرُّكُوع، وَالرَّفْع مِنْهُ، كَانَ مَشْرُوعا (ثمَّ ترك)(جمعا) بَين أَحَادِيث رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] بِقدر الْإِمْكَان، وأحاديثنا تَقْتَضِي (النَّهْي عَن الرّفْع) وَمَا اسْتدلَّ بِهِ غَيرنَا من الْأَحَادِيث تَقْتَضِي النّدب، أَو الْإِبَاحَة فَكَانَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أولى.
وَقد روى الطَّحَاوِيّ: عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ: " مَا رَأَيْت فَقِيها قطّ يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَة الأولى ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " أَجمعُوا أَن التَّكْبِيرَة الأولى مَعهَا رفع، وَالتَّكْبِيرَة بَين السَّجْدَتَيْنِ لَا رفع مَعهَا، وَالتَّكْبِيرَة الأولى فرض لَا تُجزئ الصَّلَاة إِلَّا بهَا، وَالتَّكْبِيرَة بَين السَّجْدَتَيْنِ " سنة، وَالتَّكْبِير للرُّكُوع وَالسُّجُود سنة، فَكَانَ التَّكْبِير بَين السَّجْدَتَيْنِ ".
قَالَ الْبَغَوِيّ: " وَمذهب الشَّافِعِي اتِّبَاع الحَدِيث إِذا ثَبت، وَقد ثَبت رفع