الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب لَا تجب الْقِرَاءَة على الْمَأْمُوم لَا فِي صَلَاة سر وَلَا جهر)
مُسلم: / عَن عَطاء بن يسَار أَنه أخبرهُ أَنه سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الْقِرَاءَة مَعَ الإِمَام فَقَالَ: " لَا قِرَاءَة مَعَ الإِمَام فِي شَيْء ". وَكفى بزيد بن ثَابت قدوة.
وروى التِّرْمِذِيّ: عَن أبي نعيم وهب بن كيسَان أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: " من صلى رَكْعَة لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن فَلم يصل إِلَّا أَن يكون وَرَاء الإِمَام "
قَالَ ابْن عبد الْبر: رَوَاهُ يحيى بن سَلام صَاحب التَّفْسِير عَن مَالك، عَن أبي نعيم وهب بن كيسَان، عَن جَابر رضي الله عنه، عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] .
وَحكى الْخطابِيّ: " أَن عبد الله بن شَدَّاد روى مُرْسلا عَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] : من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ". والمرسل عندنَا حجَّة.
فَإِن قيل: روى فِي حَدِيث سَمُرَة: " كَانَ لرَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] سكتتان، سكتة بعد الدُّخُول فِي الصَّلَاة، وسكتة بعد الْقِرَاءَة ". وَلَا فَائِدَة فِي ذَلِك إِلَّا ليقْرَأ الْمُؤْتَم.
قيل لَهُ: يجوز أَن يكون سكت لِئَلَّا تتصل الْقِرَاءَة بِالتَّكْبِيرِ، فيختلط الْقُرْآن بِغَيْرِهِ. وروى الطَّحَاوِيّ، عَن يُونُس، عَن ابْن وهب أَن مَالِكًا حَدثهُ، عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ هَل يقْرَأ (أحد) خلف الإِمَام فَيَقُول: " إِذا صلى
أحدكُم خلف الإِمَام فحسبه قِرَاءَة الإِمَام ". (وَفِي مُسلم قَالَ: " وَفِي حَدِيث) جرير، عَن سُلَيْمَان بن (الْمثنى) التَّيْمِيّ، عَن قَتَادَة، من الزِّيَادَة: وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا. قَالَ أَبُو بكر ابْن أُخْت أبي النَّضر فِي هَذَا الحَدِيث - أَي (طعن) - فَقَالَ مُسلم: (تُرِيدُ) أحفظ من سُلَيْمَان؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر: فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة؟ (فَقَالَ: هُوَ صَحِيح) يَعْنِي: - وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا -. تَمام الحَدِيث الَّذِي فِيهِ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيح. فَقَالَ: لم لم تضعه هَهُنَا. فَقَالَ: لَيْسَ كل شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضعته هَهُنَا، وَإِنَّمَا وضعت هَهُنَا مَا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ ".