الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب الْمُسْتَحَاضَة تتوضأ لوقت كل صَلَاة وَتصلي بذلك (الْوضُوء) مَا شَاءَت من الْفَرَائِض / والنوافل فَإِذا خرج الْوَقْت بَطل وضوءها)
الطَّحَاوِيّ: عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة رضي الله عنها:" أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش أَتَت رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي استحاض وَلَا يَنْقَطِع عني الدَّم، فَأمرهَا أَن تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل وتتوضأ لكل صَلَاة ".
فَظَاهر (هَذَا) الحَدِيث مَتْرُوك، لِأَن من ألزمها الْوضُوء لكل صَلَاة، خصّه بِكُل صَلَاة هِيَ فرض، وَلم يلْزمهَا الْوضُوء لكل نَافِلَة، فَصَارَ تَقْدِير الْكَلَام:" وتتوضأ لكل صَلَاة فرض "، وَنحن نضمر " تتوضأ لوقت كل صَلَاة "، لِأَن اللَّام تستعار للْوَقْت، قَالَ الله تَعَالَى:{أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} ، أَي لوقت دلوكها، وَقَالَ [صلى الله عليه وسلم] :" إِن للصَّلَاة أَولا وآخرا "، وَيُقَال: آتِيك لصَلَاة الظّهْر، أَي لوَقْتهَا، وتذكر الصَّلَاة (ويضمر لَهَا) الْوَقْت، قَالَ عليه السلام لأسامة بن زيد: " الصَّلَاة
أمامك ". وَقَالَ عليه السلام: " أَيْنَمَا أدركتني الصَّلَاة ".
وَلِأَن ذهَاب الْوَقْت عهد مُبْطلًا للطَّهَارَة، (كذهاب مُدَّة الْمسْح، وَالْخُرُوج من الصَّلَاة لم يعْهَد مُبْطلًا للطَّهَارَة) ، فَكَانَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أولى، وَقد وَافَقنَا أَحْمد بن حَنْبَل، رحمه الله فِي هَذَا.
فَائِدَة: المستحاضات على عهد رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] خمس:
الأولى: حمْنَة (بنت جحش) أُخْت زَيْنَب بنت جحش زوج النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] .
الثَّانِيَة: أُخْتهَا أم حَبِيبَة، وَيُقَال أم حبيب.
وَالثَّالِثَة: فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش القرشية الأَسدِية.
الرَّابِعَة: سهلة بنت سُهَيْل القرشية العامرية.
الْخَامِسَة: سَوْدَة بنت زَمعَة زوج النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] .
وَلم يَصح أَن زَيْنَب بنت جحش استحيضت، وَالله أعلم.