الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات ".
(بَاب سُؤْر الْبَغْل (وَالْحمار) مَشْكُوك فِي طهوريته، وَقيل فِي طَهَارَته)
مَالك: عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه: " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] نهى عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر، وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة ".
وَصَحَّ عَن أنس رضي الله عنه: " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] أَمر عَام خَيْبَر مناديا يُنَادي أَن الله وَرَسُوله ينهيانكم عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة فَإِنَّهَا رِجْس ". وَهَذِه الْعبارَة
تسْتَعْمل فِي النَّجَاسَات، قَالَ الله تَعَالَى:{أَو لحم خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْس} . وَهَذَا يَقْتَضِي نَجَاسَة سؤره. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه قَالَ: " مَا نهى رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة إِلَّا من أجل أَنَّهَا ظهر "، وَقَالَ بَعضهم:" إِنَّمَا نهى النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] عَنْهَا لِأَنَّهَا حمر كَانَت تَأْكُل الْعذرَة "، فَلَمَّا وَقع الِاخْتِلَاف فِي عِلّة التَّحْرِيم وَلم يتَرَجَّح الْبَعْض على الْبَعْض توقف الإِمَام رضي الله عنه فَلم يحكم فِيهِ بِطَهَارَة وَلَا نَجَاسَة. وَهَذَا دَلِيل على علمه وورعه.
فَإِن قيل: فقد روى جَابر بن عبد الله رضي الله عنه أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] سُئِلَ أيتوضأ بِمَا أفضلت الْحمر قَالَ: " نعم وَبِمَا أفضلت السبَاع كلهَا ". وَهَذَا يَقْتَضِي طَهَارَة سؤره.