الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَن حَدِيثه فِي الْقَدِيم صَحِيح كُله، وَحَدِيثه فِي الآخر قد دخله شَيْء، هَكَذَا قَالَ يحيى بن معِين فِي كِتَابه. وَأَبُو صَالح سَمَاعه من العطاف قديم جدا، فقد دخل ذَلِك فِيمَا (صَحَّ) من حَدِيثه ".
وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ رحمه الله.
(بَاب الْمُخْتَار تشهد ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
البُخَارِيّ: عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: " كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام على الله من عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] : لَا تَقولُوا السَّلَام على الله فَإِن الله هُوَ السَّلَام، وَلَكِن قُولُوا التَّحِيَّات لله، والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين، فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمْ ذَلِك أصَاب كل عبد فِي السَّمَاء أَو بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ (ليتخير) من الدُّعَاء (أعجبه إِلَيْهِ) فيدعو بِهِ ".
قَالَ الْخطابِيّ (بعد) ذكر الرِّوَايَات فِي التَّشَهُّد: " وأوضح هَذِه
الرِّوَايَات) وأشهرها رجَالًا تشهد ابْن مَسْعُود رضي الله عنه، وَإِنَّمَا ذهب الشَّافِعِي إِلَى تشهد ابْن عَبَّاس للزِّيَادَة الَّتِي فِيهِ وَهِي قَوْله:" المباركات "، ولموافقته الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{فَسَلمُوا على أَنفسكُم تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة} ، وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله مرضيون ".
قلت: وَذكر أَصْحَابنَا رحمهم الله أَيْضا (نوعا) من التَّرْجِيح، فَقَالُوا: فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود الْأَمر وَأقله الِاسْتِحْبَاب، و (فِيهِ) الْألف وَاللَّام فِي " السَّلَام " وَهِي للاستغراق، وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتحديد الْكَلَام، - كَمَا فِي الْقسم - وتأكيد التَّعْلِيم (فَإِن) فِي حَدِيثه من طَرِيق أبي دَاوُد:" أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] أَخذ بيد ابْن مَسْعُود فَعلمه التَّشَهُّد ". وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد بن حَنْبَل رحمهمَا الله.
شرح أَلْفَاظ التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله، مَعْنَاهُ الْملك لله، وَقيل:(الْبَقَاء لله، وَلِهَذَا يُقَال حياك الله أَي أبقاك الله، وَقد تسْتَعْمل التَّحِيَّة بِمَعْنى السَّلَام، وَقيل) : مَعْنَاهُ أَسمَاء الله تَعَالَى، وَهُوَ الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرد الصَّمد، فَيكون مَعْنَاهُ هَذِه الْأَسْمَاء لله خَاصَّة.