الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب السّنة أَن يدْخل الْمَيِّت مِمَّا يَلِي الْقبْلَة)
التِّرْمِذِيّ: عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما: " أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ سراج، فَأَخذه من قبل الْقبْلَة وَقَالَ: رَحِمك الله إِن كنت لأواها تاليا لِلْقُرْآنِ وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا ". وَالرِّوَايَات فِي إِدْخَال النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] مضطربة، وَيحْتَمل أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] إِنَّمَا سل من قبل رَأسه لضيق الْمَكَان عَلَيْهِم فَلم يتمكنوا من إِدْخَاله من قبل الْقبْلَة، هَذَا إِن ثَبت أَنه [صلى الله عليه وسلم] سل سلا، وَالله أعلم.
(بَاب (السّنة) تسنيم الْقَبْر دون التسطيح)
الدَّارَقُطْنِيّ: عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: " صلى جِبْرِيل عليه السلام على آدم وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا، صلى يَوْمئِذٍ جِبْرِيل بِالْمَلَائِكَةِ (وَدفن) بِمَسْجِد الْخيف، وَأخذ من قبل الْقبْلَة، ولحد لَهُ وسنم قَبره ".
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن أبي الْهياج الْأَسدي - واسْمه حَيَّان -
قَالَ: قَالَ لي عَليّ: أَلا أَبْعَثك على مَا بَعَثَنِي (عَلَيْهِ) رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] أَن لَا (أدع) قبرا مشرفا إِلَّا سويته وَلَا تمثالا إِلَّا طمسته. (وَلَفظ مُسلم فِي الصَّحِيح: أَن لَا تدع تمثالا إِلَّا طمسته وَلَا قبرا مشرفا إِلَّا سويته) .
قيل لَهُ: المُرَاد بِهِ هَذِه المشرفة المبنية الَّتِي يطْلب بهَا المباهاة.
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، قَالَ:" دخلت على عَائِشَة رضي الله عنها فَقلت يَا أُمَّاهُ اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور لَا مشرفة وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء، فَرَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] مقدما، وَأَبا بكر رَأسه بَين كَتِفي النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ، وَعمر رَأسه عِنْد رجْلي النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ".
قيل لَهُ: فقد روى البُخَارِيّ: عَن أبي بكر بن عَيَّاش، (عَن) سُفْيَان التمار (أَنه) حَدثهُ:" أَنه رأى قبر النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] مسنما ".
فَإِن قيل: قَالَ الْبَغَوِيّ: وَرِوَايَة الْقَاسِم أصح وَأولى أَن تكون مَحْفُوظَة ".