الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَأتى بِالْفَاءِ الَّتِي توجب التعقيب، وَهُوَ الْمُبين عَن الله عز وجل (مُرَاده)، ثمَّ أوعد من رفع رَأسه أَو ركع قبل الإِمَام وَعدا شَدِيدا فَقَالَ:" أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس (حمَار) أَو صورته صُورَة حمَار ".
وروى مُسلم عَن أبي مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول: اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، وليليني مِنْكُم أولُوا الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، / قَالَ أَبُو مَسْعُود) : فَأنْتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا.
(بَاب إِذا سلم عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة فَلَا يرد بِلِسَانِهِ لِأَنَّهُ كَلَام، وَلَا بِيَدِهِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْكَلَام)
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه، قَالَ:" أَرْسلنِي نَبِي الله [صلى الله عليه وسلم] إِلَى بني المصطلق (فَأَتَيْته) وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا، ثمَّ كَلمته فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنا أسمعهُ يقْرَأ ويومئ بِرَأْسِهِ، (قَالَ) : فَلَمَّا فرغ قَالَ: مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".
وَعنهُ: عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قَالَ: " خرج رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ، قَالَ فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَار فَسَلمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقلت لِبلَال كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ (عَلَيْهِ) وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُول هَكَذَا (وَبسط كَفه) - وَبسط جَعْفَر بن عون كَفه - وَجعل بَطْنه أَسْفَل و (جعل) ظَهره إِلَى فَوق ".
قيل لَهُ: هَذَا معَارض بِمَا روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ، عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ:" كُنَّا نسلم على رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا، فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا وَقَالَ: إِن فِي الصَّلَاة شغلا ".
وَعَن أبي وَائِل (عَنهُ) قَالَ: " كُنَّا نسلم فِي الصَّلَاة ونأمر بحاجتنا، فَقدمت على رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ، فَلم يرد عَليّ السَّلَام، فأخذني مَا قدم وَمَا حدث، فَلَمَّا قضى رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] (الصَّلَاة) ، قَالَ: إِن الله عز وجل يحدث من أمره مَا يَشَاء، وَإِن الله قد أحدث لي أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة، فَرد (عَليّ) السَّلَام ".