الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خمْسا " (وَفِي) رِوَايَة: " سوى (تكبيرتي) الرُّكُوع ".
قيل لَهُ: فِي إِسْنَاده، عبد الله بن لَهِيعَة وَلَا يحْتَج بحَديثه. وَإِلَى هَذَا ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَأهل الْكُوفَة.
(بَاب (صَلَاة الْكُسُوف))
صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ، فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِد ويخفي الْقِرَاءَة فِيهَا. أَبُو دَاوُد: عَن ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي من أهل الْبَصْرَة أَنه شهد خطْبَة لسمرة بن جُنْدُب رضي الله عنه قَالَ: " قَالَ سَمُرَة: بَينا أَنا وَغُلَام من الْأَنْصَار نرمي غرضين حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت حَتَّى (آضت) كَأَنَّهَا تنومة، فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فِي أمته حَدثا، قَالَ: فدفعنا فَإِذا هُوَ بأزز
فاستقدم فصلى، فَقَامَ / بِنَا كأطول مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، قَالَ: ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، قَالَ: ثمَّ سجد بِنَا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، قَالَ: وَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة: قَالَ: ثمَّ سلم، ثمَّ قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَشهد أَنه عَبده وَرَسُوله ". وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مطولا ومختصرا، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.
وروى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد: عَن عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنهما قَالَ: " انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فَقَامَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] لم يكد يرْكَع ثمَّ ركع، لم يكد يرفع ثمَّ رفع، فَلم يكد يسْجد ثمَّ سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، (فَلم يكد يسْجد ثمَّ سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع) ، وَفعل فِي (الرَّكْعَة) الْأُخْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ نفخ فِي آخر سُجُوده، فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ، ثمَّ قَالَ: يَا رب ألم تعدني أَن لَا تُعَذبهُمْ وَأَنا فيهم، ألم تعدني أَنَّك لَا تُعَذبهُمْ وهم يَسْتَغْفِرُونَ، ففرغ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] من صلَاته وَقد انمحصت الشَّمْس ".
وروى النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد: عَن قبيصَة الْهِلَالِي رضي الله عنه قَالَ: كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فَخرج فَزعًا يجر ثَوْبه وَأَنا مَعَه يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فصلى رَكْعَتَيْنِ فَأطَال (فِيهَا) الْقيام ثمَّ انْصَرف وانجلت فَقَالَ: إِنَّمَا هَذِه الْآيَات يخوف الله
عز وَجل بهَا (عباده)، فَإِذا رأيتموها فصلوا كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة ". وَفِي رِوَايَة:" حَتَّى بَدَت النُّجُوم ".
فَإِن قيل: فِي الحَدِيث الثَّانِي عَطاء بن السَّائِب.
قيل لَهُ: قد وَثَّقَهُ أَبُو أَيُّوب، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ حَدِيثا مَقْرُونا.
فَإِن قيل: صَحَّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها: " أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قَرَأَ قِرَاءَة طَوِيلَة فجهر بهَا، يَعْنِي فِي صَلَاة الْكُسُوف ".
قيل لَهُ: عَائِشَة رضي الله عنها قد اخْتلفت الرِّوَايَة عَنْهَا، فَروِيَ أَنَّهَا قَالَت:" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فصلى بِالنَّاسِ فحزرت قِرَاءَته فَرَأَيْت أَنه قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ قَامَ يَعْنِي فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة فَأطَال (للْقِرَاءَة) فحزرت قِرَاءَته فَرَأَيْت أَنه قَرَأَ بِسُورَة آل عمرَان ". وَفِي هَذَا دَلِيل أَنه لم يجْهر.
فَإِن قيل: فِي هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق.