المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌[من لا تصح وصيته]

وَمِنَ السَّفِيهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ، إِذَا جَاوَزَ الْعَشْرَ.

وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ لَهُ دُونَ السَّبْعِ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا رِوَايَتَانِ، وَلَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ عَاقِلٍ كَالطِّفْلِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَكَالْعَاقِلِ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، (وَ) تَصِحُّ (مِنَ السَّفِيهِ) بِمَالٍ، لَا عَلَى أَوْلَادِهِ (فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ. قَالَ الْخَبَرِيُّ: هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَجَرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ، وَلَيْسَ فِيهَا إِضَاعَةٌ لِمَالِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ عَاشَ كَانَ مَالُهُ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ فَلَهُ ثَوَابُهُ، وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ، فَلَمْ تَصِحَّ مِنْهُ كَالْهِبَةِ، وَالْأَوَّلُ نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ بِأَنَّهُ عَاقِلٌ مُكَلَّفٌ، فَصَحَّتْ مِنْهُ كَعِبَادَتِهِ.

(وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ إِذَا جَاوَزَ الْعَشْرَ) نَقَلَهُ صَالِحٌ، وَحَنْبَلٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي صِحَّتِهَا، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ أَنَّ صَبِيًّا مِنْ غَسَّانَ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ أَوْصَى لِأَخْوَالٍ لَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ. وَرَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ نَحْوَهُ. وَانْتَشَرَ، وَلَمْ يُنْكِرْ، وَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ تَمَحَّضَ نَفْعًا لَهُ، فَصَحَّ مِنْهُ كَالْإِسْلَامِ وَالصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ، وَلَا أُخْرَاهُ بِخِلَافِ الْهِبَةِ، وَالْعِتْقِ الْمُنْجَزِ، فَإِنَّهُ تَفْوِيتٌ لِمَالِهِ، وَقَيَّدَهُ الْخِرَقِيُّ إِذَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَهُوَ مُرَادٌ فِي جَمِيعِ الْوَصَايَا.

[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

(وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ دُونَ السَّبْعِ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ لَهُ، وَلَا تَصِحُّ عِبَادَتُهُ، وَلَا إِسْلَامُهُ، وَعَنْهُ: تَصِحُّ لِسَبْعٍ، كَعِبَادَتِهِ (وَفِيمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ السَّبْعِ وَالْعَشْرِ (رِوَايَتَانِ) أَقْيَسُهُمَا: أَنَّهَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَاقِلٌ، فَيَصِحُّ إِسْلَامُهُ، وَيُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ، وَتَصِحُّ مِنْهُ، كَمَنْ جَاوَزَ الْعَشْرَ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفُ الرَّأْيِ، أَشْبَهَ مَنْ لَهُ دُونَ السَّبْعِ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ كَالْقَاضِي، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَهُوَ

ص: 229

وَالْمَجْنُونِ وَالْمُبَرْسَمِ، وَفِي السَّكْرَانِ وَجْهَانِ وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ، وَلَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَيْمُونِيِّ أَنَّهُ لَا يُقَيَّدُ بِسِنٍّ، بَلْ إِذَا عَقَلَ تَصِحُّ مِنْهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا جَاوَزَ الْعَشْرَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَنَّهَا تَصِحُّ فِي الْمَنْصُوصِ، وَعَنْهُ إِذَا بَلَغَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، حَكَاهَا ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهِيَ قَوْلُ إِسْحَاقَ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ حَتَّى يَبْلُغَ تَبَعًا لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالْمَالِ فَلَمْ تَصِحَّ مِنْهُ كَالْهِبَةِ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ، وَهَذَا فِي الصَّبِيِّ، وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ نَصَّ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: أَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ.

(وَلَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ عَاقِلٍ كَالطِّفْلِ) وَهُوَ مَنْ لَهُ سِتُّ سِنِينَ فَمَا دُونَهَا (وَالْمَجْنُونِ وَالْمُبَرْسَمِ) وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ فِيهِمَا، وَفِي الْمُغْنِي لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِخِلَافِهِ إِلَّا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ أَجَازَ وَصِيَّةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إِذَا وَافَقَتِ الْحَقَّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِكَلَامِهِمَا، وَلَا تَصَرُّفِهِمَا، فَالْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَصِحَّ إِسْلَامُهُ، وَصَلَاتُهُ الَّتِي هِيَ مَحْضُ نَفْعٍ، وَلَا ضَرَرَ فِيهَا، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَصِحَّ بَذْلُهُ لِمَالٍ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَارِثُهُ، لَكِنْ إِنْ كَانَ يُجَنُّ فِي الْأَحْيَانِ، فَأَوْصَى حَالَ إِفَاقَتِهِ، فَإِنَّهَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعُقَلَاءِ فِي شَهَادَتِهِ، وَوُجُوبِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَذَلِكَ (وَفِي السَّكْرَانِ وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ، أَشْبَهَ الْمَجْنُونَ، وَطَلَاقُهُ إِنَّمَا وَقَعَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ؛ لِارْتِكَابِهِ الْمَعْصِيَةَ. وَالثَّانِي: يَصِحُّ بِنَاءً عَلَى طَلَاقِهِ.

(وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ) أَيْ: إِذَا فُهِمَتْ؛ لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَامَ نُطْقِهِ فِي طَلَاقِهِ وَلِعَانِهِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ، فَلَا حُكْمَ لَهَا (وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ مَنِ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ بِهَا) أَيْ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْيُوسًا مِنْ نُطْقِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْيُوسٍ مِنْ نُطْقِهِ، وَكَالْقَادِرِ عَلَى الْكَلَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ كَالْأَخْرَسِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ عليه السلام «صَلَّى وَهُوَ قَاعِدٌ،

ص: 230

تَصِحُّ وَصِيَّةُ مَنِ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ بِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ، وَإِنْ وُجِدَتْ وَصِيَّتُهُ بِخَطِّهِ، صَحَّتْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَصِحَّ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقْعُدُوا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا إِذَا اتَّصَلَ بِاعْتِقَالِ لِسَانِهِ الْمَوْتُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ (وَإِنْ وُجِدَتْ وَصِيَّتُهُ بِخَطِّهِ) الثَّابِتِ بِإِقْرَارِ وَارِثِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ (صَحَّتْ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِيهِ: وَعُرِفَ خَطُّهُ، وَكَانَ مَشْهُورَ الْخَطِّ يُقْبَلُ مَا فِيهَا؛ لِقَوْلِهِ عليه السلام:«مَا حَقُّ امْرِئٍ» الْخَبَرَ، فَلَمْ يَذْكُرْ شَهَادَةً، وَلِأَنَّ الْوَصِيَّةَ يُتَسَامَحُ فِيهَا، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى الْخَطَرِ وَالْغَرَرِ وَغَيْرِهِ، فَجَازَ أَنْ يُتَسَامَحَ فِيهَا بِقَبُولِ الْخَطِّ كَرِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَكِتَابَةِ الطَّلَاقِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَصِحَّ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا بِمَا فِيهَا) هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهِيَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَأَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَجُوزُ بِرُؤْيَةِ خَطِّ الشَّاهِدِ بِالشَّهَادَةِ فَكَذَا هُنَا، وَأَبْلَغُ مِنْهُ الْحَاكِمُ، فَلَوْ كَتَبَهَا وَخَتَمَهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهَا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ، كَكِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي، وَفِيهَا رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا الْخِرَقِيُّ، وَهِيَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَعَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْبَصْرَةِ وَقُضَاتُهَا، وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ بِكُتُبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُمَّالِهِ وَأُمَرَائِهِ فِي أَمْرِ وِلَايَتِهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَسُنَنِهِ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ إِلَى عُمَّالِهِمْ بِالْأَحْكَامِ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاءُ وَالْفُرُوجُ وَالْأَمْوَالُ مَخْتُومَةً، لَا يَعْلَمُ حَامِلُهَا مَا فِيهَا، وَأَمْضَوْهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَهَذَا أَوْلَى مِنَ الْمَنْعِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَّجَ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ رِوَايَةً مِنَ الْأُخْرَى، وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْلَمُ رُجُوعُهُ عَنْهَا، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ، وَتَغَيَّرَتْ أَحْوَالُ الْمُوصِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ، فَلَا يَزُولُ حُكْمُهُ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ.

فَائِدَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ، وَيُشْهِدَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لَهَا، وَأَحْفَظُ لِمَا فِيهَا، وَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ

ص: 231