المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[من أحيا أرضا ميتة فهي له] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٥

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌[من أحيا أرضا ميتة فهي له]

أَوْ كَافِرًا، بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ إِذْنِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا، إِلَّا مَا أَحْيَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ لِظَاهِرِ خَبَرِ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّهَا فَيْءٌ، فَعَلَيْهَا لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ لِمَنْ شَاءَ، وَعَنْهُ: يَمْلِكُ بِهِ، عَمَلًا بِعُمُومِ أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ، وَعَنْهُ: يَمْلِكُ مَعَ الشَّكِّ فِي سَابِقِ الْعِصْمَةِ دُونَ الْمُتَيَقِّنِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضَى قَدْ وُجِدَ، وَشُكَّ فِي الْمَانِعِ، اخْتَارَهُ فِي " التَّلْخِيصِ "، وَاسْتَثْنَى فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " مِنْ هَذَا مَا بِهِ آثَارُ مِلْكٍ قَدِيمٍ جَاهِلِيٍّ كَآثَارِ الرُّومِ، وَمَسَاكِنِ ثَمُودَ، وَنَحْوِهِمْ، فَإِنْهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ فِي الْأَظْهَرِ لِمَا رَوَى طَاوُسٌ مَرْفُوعًا قَالَ:«عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدُ لَكُمْ» ، رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْأَمْوَالِ ".

مَسْأَلَةٌ: نَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ فِي أَرْضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، لَيْسَ فِيهَا مَزَارِعُ، وَلَا عُيُونٌ وَأَنْهَارٌ، وَتَزْعُمُ كُلُّ قَرْيَةٍ أَنَّهَا لَهُمْ، فَإِنْهَا لَيْسَتْ لِهَؤُلَاءِ، وَلَا لِهَؤُلَاءِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُمْ أَحْيَوْهَا، فَمَنْ أَحْيَاهَا فَلَهُ، وَمَعْنَاهُ نَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

(وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ) أَيْ لِلْمُحْيِي لِلْأَخْبَارِ (مُسْلِمًا كَانَ) اتِّفَاقًا، سَوَاءٌ كَانَ مُكَلَّفًا أَوْ لَا، لَكِنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَمْلِكُ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِفِعْلِهِ كَالِاصْطِيَادِ (أَوْ كَافِرًا) أَيْ: ذِمِّيًّا فِي الْمَنْصُوصِ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِلْعُمُومِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يَمْلِكُ الذِّمِّيُّ بِالْإِحْيَاءِ، وَحَمَلَ أَبُو الْخَطَّابِ قَوْلَهُ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. قَالَ الْقَاضِي: هُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لِقَوْلِهِ عليه السلام: «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» وَجَوَابُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ أَنَّهَا لَكُمْ، أَيْ: لِأَهْلِ دَارِكُمْ، وَالذِّمِّيُّ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، فَعَلَى الْمَنْصُوصِ إِذَا أَحْيَا مَوَاتًا عَنْوَةً لَزِمَهُ عَنْهُ الْخَرَاجُ، وَإِنْ أَحْيَا غَيْرَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ.

وَنَقَلَ عَنْهُ حَرْبٌ: عَلَيْهِ عُشْرُ ثَمَرِهِ، وَزَرْعُهُ (بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ إِذْنِهِ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ مُسْتَدِلًّا بِعُمُومِ الْحَدِيثِ، وَلِأَنَّهَا عَيْنٌ مُبَاحَةٌ فَلَا يَفْتَقِرُ تَمَلُّكُهَا إِلَى إِذْنٍ كَأَخْذِ الْمُبَاحِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَحَكَاهُ فِي " الْوَاضِحِ " رِوَايَةً؛ لِأَنَّ لَهُ مُدْخَلًا فِي النَّظَرِ فِي ذَلِكَ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا) يَعْنِي أَنَّ جَمِيعَ الْبِلَادِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ، فُتِحْتَ عُنْوَةً كَأَرْضِ الشَّامِ، وَالْعِرَاقِ، وَمَا أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ كَالْمَدِينَةِ، وَمَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ

ص: 99

أَرْضِ الْكُفَّارِ الَّتِي صُولِحُوا عَلَيْهَا، وَمَا قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ لَمْ يُمْلَكْ بِالْإِحْيَاءِ، وَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِهِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَلَا تُمْلَكُ الْمَعَادِنُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

كَخَيْبَرَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَوَاتُ الْحَرَمِ وَعَرَفَاتٍ، وَعَنْهُ: لَيْسَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ مَوَاتٌ مُعَلِّلًا بِأَنَّهَا لِجَمَاعَةٍ، فَلَا يُخْتَصُّ بِهَا أَحَدُهُمْ، وَحَمَلَهَا الْقَاضِي عَلَى الْعَامِّ، وَأَنَّ أَحْمَدَ قَالَهُ حِينَ كَانَ السَّوَادُ عَامِرًا فِي زَمَنِ عُمَرَ (إِلَّا مَا أَحْيَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَرْضِ الْكُفَّارِ الَّتِي صُولِحُوا عَلَيْهَا) أَيْ: لَا يَمْلِكُ مُسْلِمٌ بِالْإِحْيَاءِ مَوَاتَ بَلْدَةِ كُفَّارٍ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ، وَلَنَا خَرَاجُهَا؛ لِأَنَّهُمْ صُولِحُوا فِي بِلَادِهِمْ فَلَا يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَوَاتَ تَابِعٌ لِلْبَلَدِ، وَيُفَارِقُ دَارَ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ، وَقِيلَ: يَمْلِكُ بِهِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهَا مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِهِمْ، فَمَلَكَ بِهِ كَالْمُبَاحِ.

(وَمَا قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ) كَطُرُقِهِ، وَفِنَائِهِ، وَمَسِيلِ مَائِهِ، وَمَرْعَاهُ، وَمُحْتَطَبِهِ، وَحَرِيمِهِ (لَمْ يَمْلِكْ بِالْإِحْيَاءِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عليه السلام:«مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ» ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الْمِلْكِ فَأُعْطِيَ حُكْمُهُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ مَنَافِعَ الْمَرَافِقِ لَا يَمْلِكُهَا الْمُحْيِي بِالْإِحْيَاءِ، لَكِنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَقْطَعُهُ إِمَامٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ (وَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِهِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَنَصُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالْإِحْيَاءِ لِلْعُمُومِ مَعَ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ، وَهُوَ التَّعَلُّقُ بِمَصَالِحِ الْعَامِرِ. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَمْلِكُ بِهِ تَنْزِيلًا لِلضَّرَرِ فِي الْمَآلِ مَنْزِلَةَ الضَّرَرِ فِي الْحَالِ، إِذْ هُوَ بِصَدَدِ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِ فِي الْمَآلِ، وَالْأُولَى أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ عليه السلام «أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ» ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ عِمَارَةِ الْمَدِينَةِ، وَلِأَنَّهُ مَوَاتٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَصْلَحَةٌ، فَجَازَ إِحْيَاؤُهُ كَالْبَعِيدِ، وَالْمَرْجِعُ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ إِلَى الْعُرْفِ، وَعَلَيْهَا لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ.

فَائِدَةٌ: إِذَا وَقَعَ فِي الطَّرِيقِ نِزَاعٌ وَقْتَ الْإِحْيَاءِ، فَلَهَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ لِلْخَبَرِ، وَلَا تُغَيَّرُ

ص: 100

الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالْقَارِ وَالنِّفْطِ وَالْكُحْلِ وَالْجِصِّ بِالْإِحْيَاءِ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ، وَإِذَا كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ مَوْضِعٌ إِذَا حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ صَارَ مِلْحًا مُلِكَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بَعْدَ وَضْعِهَا؛ لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِيمَنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا: تَوْبَتُهُ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَ.

(وَلَا تُمْلَكُ الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالْقَارِ) وَهُوَ شَيْءٌ أَسْوَدُ، تُطْلَى بِهِ السُّفُنُ (وَالنِّفْطُ) بِفَتْحٍ، وَكَسْرِهَا، وَهُوَ أَفْصَحُ (وَالْكُحْلُ وَالْجِصُّ بِالْإِحْيَاءِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ «وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَقَطَعَ لَهُ، فَلَمَّا وَلِيَ قَالَ رَجُلٌ: أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الْأَرَاكِ؟ قَالَ: مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةُ فَلَمْ يَجُزْ إِحْيَاؤُهُ كَطُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذَا مِنْ مَوَارِدِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَفَيْضِ جُودِهِ الْعَمِيمِ، فَلَوْ مُلِّكَ بِالِاحْتِجَارِ مِلْكٌ مَنَعَهُ، فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ (وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ لِمَا ذَكَرْنَا، فَأَمَّا الْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ وَهِيَ الَّتِي لَا يُوصَلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَالْمُؤْنَةِ، فَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فَهِيَ كَالْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةً فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَمْلِكُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَوَاتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَالْمُؤْنَةِ، فَمَلَكَ بِالْإِحْيَاءِ كَالْأَرْضِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهَا، وَصَحَّحَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " خِلَافَهُ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام «أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» .

فَرْعٌ: مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فِي الْجَزَائِرِ، فَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ فِيهَا يَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَضُرُّ بِأَهْلِهِ.

(وَإِذَا كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ مَوْضِعٌ إِذَا حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ صَارَ مِلْحًا مُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى أَحَدٍ، فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَبَقِيَّةِ الْمَوَاتِ، وَإِحْيَاؤُهُ بِعَمَلٍ مِمَّا يَصْلُحُ لَهُ مِنْ حَفْرِ تُرَابِهِ، وَتَمْهِيدِهِ، وَفَتْحِ قَنَاةٍ إِلَيْهِ (وَلِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ) كَبَقِيَّةِ الْمَوَاتِ (وَإِذَا مَلَكَ

ص: 101

بِالْإِحْيَاءِ، وَلِلْإِمَامِ إِقْطَاعُهُ، وَإِذَا مَلَكَ الْمُحْيَا مَلَكَهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَعَادِنِ الْبَاطِنَةِ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ، أَوْ مَعْدِنٌ جَارٍ، أَوْ كَلَأٌ، أَوْ شَجَرٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْمُحْيَا) أَيْ: إِذَا مَلَكَ الْأَرْضَ بِالْإِحْيَاءِ (مَلَكَهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَعَادِنِ الْبَاطِنَةِ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) وَالْحَدِيدِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْأَرْضَ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَطَبَقَاتِهَا، وَهَذَا مِنْهَا بِخِلَافِ الْكَنْزِ فَإِنْهُ مُودَعٌ فِيهَا، وَيُفَارِقُ مَا إِذَا كَانَ ظَاهِرًا قَبْلَ إِحْيَائِهَا؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ عَنِ النَّاسِ نَفْعًا كَانَ وَاصِلًا إِلَيْهِمْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْمَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ، وَلَوْ تَحَجَّرَ الْأَرْضَ أَوْ أَقْطَعَهَا فَظَهَرَ فِيهَا الْمَعْدِنُ قَبْلَ إِحْيَائِهَا كَانَ لَهُ إِحْيَاؤُهَا، وَيَمْلِكُهَا بِمَا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ أَحَقَّ بِتَحَجُّرِهِ وَإِقْطَاعِهِ فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ إِتْمَامِ حَقِّهِ.

(وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ، أَوْ مَعْدِنٌ جَارٍ، أَوْ كَلَأٌ، أَوْ شَجَرٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) لِقَوْلِهِ عليه السلام: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ» ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي لَفْظِ:«فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَلِأَنَّهُ لَوْ سَبَقَ إِلَى الْمُبَاحِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَهُنَا أَوْلَى (وَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا لَا يَمْلِكُهُ، لِقَوْلِهِ عليه السلام:«النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِمِلْكِ الْأَرْضِ كَالْكَنْزِ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ أَرْضِهِ، أَشْبَهَ الْمَعَادِنَ الْجَامِدَةَ وَالزَّرْعَ (وَمَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا:«مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً مُبَاحًا، وَلَمْ يَنْضُرْ بِهَا، وَاعْتَبَرَ الْقَاضِي

ص: 102