المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌لا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٥

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌لا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت

كَانَ الْمُجَازُ عَيْنًا، فَقَالَ: ظَنَنْتُ بَاقِيَ الْمَالِ كَثِيرًا، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ.

وَ‌

‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

، فَأَمَّا قَبُولُهُ وَرَدُّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بَيِّنَةٌ) تَشْهَدُ بِاعْتِرَافِهِ بِقَدْرِهِ، أَوْ يَكُونَ الْمَالُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِذَا قُلْنَا: الْإِجَازَةُ تَنْفِيذٌ، وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ هِبَةٌ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ فِي مِثْلِهِ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ كَالْقَاضِي، وَالْمَجْدِ، بَنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْمَجَازُ مَعْلُومًا لِلْمُجِيزِ أَمْ لَا، فَذَكَرَ الْمَجْدُ: أَنَّهُ لَوْ أَجَازَ قَدْرًا مُسْتَوِيًا مِنَ الْمَالِ، ثُمَّ قَالَ: ظَنَنْتُ الْمَالَ قَلِيلًا، أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا لِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ صِحَّةَ إِجَازَةِ الْمَجْهُولِ لَا تُنَافِي ثُبُوتَ الرُّجُوعِ فِيهِ إِذَا تَبَيَّنَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُجِيزِ، لَمْ يُعْلَمِ اسْتِدْرَاكًا لِظُلَامَتِهِ، كَمَا نَقُولُ فِيمَنْ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ لِمَعْنًى، ثُمَّ بَانَ بِخِلَافِهِ، فَإِنَّ لَهُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، فَكَذَلِكَ هُنَا إِذَا أَجَازَ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ يَظُنُّهُ قَلِيلًا فَبَانَ كَثِيرًا، فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ النِّصْفَ الْمُوصَى بِهِ مَثَلًا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا، ثُمَّ بَانَ أَلْفًا، فَهُوَ إِنَّمَا أَجَازَ خَمْسِينَ لَمْ يُجِزْ أَكْثَرَ مِنْهَا، فَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَلَا تَنْفُذُ إِجَازَتُهُ فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا جَازَ النِّصْفُ (وَإِنْ كَانَ الْمُجَازُ عَيْنًا) كَعَبْدٍ تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى الثُّلُثِ (فَقَالَ: ظَنَنْتُ بَاقِيَ الْمَالِ كَثِيرًا، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ) لِأَنَّ الْعَبْدَ مَعْلُومٌ، لَا جَهَالَةَ فِيهِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَمْلِكُ الْفَسْخَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْمَحُ بِذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَكْفِيهِ، فَإِذَا بَانَ خِلَافُ ذَلِكَ لَحِقَهُ الضَّرَرُ فِي الْإِجَازَةِ، فَمَلَكَ الْفَسْخَ كَالْأُولَى، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْمُجَازَ مَعْلُومٌ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمُجَازُ مَبْلَغًا مَعْلُومًا، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ قِيمَتُهُ سِتَّمِائَةٍ، فَيُجِيزُ الْوَصِيَّةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَالَ أَلْفٌ مَثَلًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سِتُّمِائَةٍ، فَيَدَّعِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَجَازَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ جَمِيعُ الْعَبْدِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَعَلَى الثَّانِي: ثُلُثَا الْعَبْدِ وَتُسْعُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَقَدْ أَجَازَ لَهُ سِتَّةً وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَا بَيْنَ الْأَلْفِ وَسِتِّمِائَةٍ الْمَظْنُونَةِ قِيمَةَ الْعَبْدِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَإِنْ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّ قِيمَتَهُ أَلْفٌ، فَبَانَ أَكْثَرَ، قُبِلَ، وَلَيْسَ نَقْضًا لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إِقْرَارٍ، قَالَ: وَإِنْ أَجَازَ، وَقَالَ: أَرَدْتُ أَصْلَ الْوَصِيَّةِ، قُبِلَ.

[لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ]

(وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ) أَيْ: إِذَا كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ يُمْكِنُ الْقَبُولُ مِنْهُ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مَالٍ فَاعْتُبِرَ قَبُولُهُ كَالْهِبَةِ، قَالَ أَحْمَدُ: الْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَاحِدَةٌ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْقَبُولُ بِاللَّفْظِ، بَلْ يَحْصُلُ بِهِ وَبِمَا قَامَ مَقَامَهُ كَالْهِبَةِ

ص: 240

فَلَا عِبْرَةَ بِهِ فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَهُ، بَطَلَتْ أَيْضًا، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ، أَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، ذَكَرَهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَالْبَيْعِ، وَيَجُوزُ الْقَبُولُ عَلَى التَّرَاخِي كَالْفَوْرِ، وَحِينَئِذٍ الْمِلْكُ لَهُ شَرْطَانِ، الْأَوَّلُ: الْقَبُولُ، الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ، فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ، أَوْ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ كَبَنِي تَمِيمٍ، أَوْ عَلَى مَصْلَحَةِ مَسْجِدٍ أَوْ حَجٍّ، لَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى قَبُولٍ، وَلَزِمَتْ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْقَبُولِ مِنْهُمْ مُتَعَذَّرٌ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَيُكْتَفَى بِهِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ ذُو رَحِمٍ مِنَ الْمُوصَى لَهُ، كَمَنَ أَوْصَى بِعَبْدٍ لِلْفُقَرَاءِ وَأَبُوهُ مِنْهُمْ، لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْقَبْضِ (فَأَمَّا قَبُولُهُ وَرَدُّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَلَا عِبْرَةَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ (فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ صَادَفَتِ الْمُعْطَى مَيِّتًا، فَلَمْ تَصِحَّ، كَمَا لَوْ وَهَبَ مَيِّتًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَوْصَى بِقَضَاءِ دَيْنِهِ، فَلَا تَبْطُلُ، قَالَهُ الْحَارِثِيُّ وَغَيْرُهُ (وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَهُ، بَطَلَتْ أَيْضًا) لِلرَّدِّ أَحْوَالٌ:

مِنْهَا: أَنْ يَرُدَّهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقَعْ بَعْدُ، أَشْبَهَ رَدَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ إِيجَابِ الْبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْقَبُولِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَرُدَّهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَبْلَ الْقَبُولِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ فَيَصِحُّ الرَّدُّ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَالَةٍ يَمْلِكُ قَبُولَهُ وَأَخْذَهُ، أَشْبَهَ عَفْوَ الشَّفِيعِ عَنْهَا بَعْدَ الْبَيْعِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَرُدَّ بَعْدَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ، فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ رَدَّهُ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ، فَتَكُونَ هِبَةً مِنْهُ لَهُمْ يَفْتَقِرُ إِلَى شُرُوطِهَا.

وَمِنْهَا: أَنْ يَرُدَّ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ، فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَحْصُلُ فِيهِ بِالْقَبُولِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِيمَا كِيلَ، أَوْ وُزِنَ، دُونَ الْمُعَيَّنِ فِي الْأَشْهَرِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَصِحُّ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَبْضَ مُعْتَبَرٌ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ، فَكَمُتَحَجِّرٍ مَوَاتًا،

ص: 241

الْخِرَقِيُّ، وَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ، وَإِنْ قَبِلَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ ثَبَتَ الْمِلْكُ حِينَ الْقَبُولِ فِي الصَّحِيحِ، فَمَا حَدَثَ قَبْلَهُ مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَيْ لِلْوَرَثَةِ مُطَالَبَتُهُ بِأَحَدِهِمَا، فَإِنِ امْتَنَعَ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ، وَسَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا، وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَحَّ الرَّدُّ قَبْلَ الْقَبُولِ، أَوِ الْقَبْضِ، فَالْمَرْدُودُ إِرْثٌ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إِذَنْ إِلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَإِذَا امْتَنَعَ الرَّدُّ بَعْدَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ، فَلَهُ هِبَتُهُ وَتَمْلِيكُهُ لِوَارِثٍ وَغَيْرِهِ.

فَرْعٌ: يَحْصُلُ الرَّدُّ بِقَوْلِهِ رَدَدْتُ الْوَصِيَّةَ، وَكَذَا لَا أَقْبَلُهَا، قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ، فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهَا فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ.

(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ، أَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ) قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمَوْرُوثِ، فَيَنْتَقِلُ إِلَى الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلِقَوْلِهِ عليه السلام «مَنْ تَرَكَ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ» ، وَكَخِيَارِ الْعَيْبِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الْوَارِثُ جَمَاعَةً اعْتُبِرَ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ مِنْ جَمِيعِهِمْ، وَإِنْ رَدَّ بَعْضٌ وَقَبِلَ آخَرُ، وَتَرَتَّبَ عَلَى كُلٍّ حُكْمُهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُوَلِّيًا عَلَيْهِ، تَقَيَّدَ وَلِيُّهُ بِفِعْلِ الْأَحَظِّ (وَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ) وَهُوَ رِوَايَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ، فَإِذَا مَاتَ قَبْلَهُ بَطَلَتْ كَالْهِبَةِ (فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ) أَيْ: قَوْلِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارٌ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ، فَبَطَلَ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَالشُّفْعَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِثْلُهُ، وَحَكَى فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: الْبُطْلَانَ، عَنِ ابْنِ حَامِدٍ، وَأَنَّ الْقَاضِيَ قَالَ: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ (وَإِنْ قَبِلَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، ثَبَتَ الْمِلْكُ) لِلْمُوصَى لَهُ (حِينَ الْقَبُولِ فِي الصَّحِيحِ) مِنَ الْمَذْهَبِ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ عَيْنٍ لِمُعَيَّنٍ تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ، فَلَمْ يَسْبِقِ الْمِلْكَ الْقَبُولُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَالْقَبُولُ مِنْ تَمَامِ

ص: 242

كَانَ مُتَّصِلًا تَبِعَهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِأَمَةٍ فَوَطِئَهَا الْوَارِثُ قَبْلَ الْقَبُولِ فَأَوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ، لَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِلْمُوصِي، وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِزَوْجَتِهِ فَأَوْلَدَهَا قَبْلَ الْقَبُولِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَوَلَدُهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

السَّبَبِ، وَالْحُكْمُ لَا يَتَقَدَّمُ سَبَبَهُ وَلَا شَرْطَهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ إِذَا قَبِلَ تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ حِينَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ انْتِقَالُهُ بِالْقَبُولِ، وَجَبَ انْتِقَالُهُ مِنْ جِهَةِ الْمُوجِبِ عِنْدَ الْإِيجَابِ كَالْهِبَةِ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْمِلْكَ يَقِفُ مُرَاعًى، وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ هِيَ قَبْلَ الْقَبُولِ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ أَوِ الْوَرَثَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ الْقَبُولُ: فَيَمْلِكُهُ قَهْرًا كَالْمِيرَاثِ، وَحَكَاهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنِ الْأَصْحَابِ، وَلِهَذَا الِاخْتِلَافِ فَوَائِدُ نَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى بَعْضِهَا.

(فَمَا حَدَثَ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْقَبُولِ (مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٌ) كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُمْ، فَعَلَى هَذَا يُزَكُّونَهُ، وَقِيلَ: لِلْمَيِّتِ، وَقِيلَ: مُنْذُ مَاتَ الْوَصِيُّ فَيُزَكِّيهِ، وَفِي الْقَوَاعِدِ أَنَّ النَّمَاءَ الْمُنْفَصِلَ إِنْ قُلْنَا: هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ، فَهُوَ لَهُ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ مِلْكُ الْمَيِّتِ، فَتَتَوَفَّرُ بِهِ التَّرِكَةُ فَيَزْدَادُ بِهِ الثُّلُثُ، وَإِنْ قُلْنَا: عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ، فَنَمَاؤُهُ لَهُمْ خَاصَّةً، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ: أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ لَا يَتَقَدَّمُ الْقَبُولَ، وَأَنَّ النَّمَاءَ قَبْلَهُ لِلْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ بَاقِيَةٌ عَلَى حُكْمِ مَالِ الْمَيِّتِ، فَلَا يَتَوَفَّرُ بِهِ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ حِينَ الْمَوْتِ (وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا، تَبِعَهَا) كَمَا يَتْبَعُ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ (وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِأَمَةٍ فَوَطِئَهَا الْوَارِثُ قَبْلَ الْقَبُولِ) أي قبول الموصى له (فَأَوْلَدَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) لِأَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَتَهُ (وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَهْرٌ مِنْ وَطْءِ مَمْلُوكَتِهِ (وَوَلَدُهُ حُرٌّ) لِأَنَّهُ وَطِئَهَا فِي مِلْكِهِ (لَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ) لِأَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِأَحَدٍ، بَلِ انْعَقَدَ حُرًّا (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِلْمُوصِي) إِذَا قَبِلَهَا؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفَهَا، لَا يُقَالُ كَيْفَ قَضَيْتُمْ هُنَا بِعِتْقِهَا، وَهِيَ لَا تَعْتِقُ بِإِعْتَاقِهِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ أَقْوَى بِدَلِيلِ نُفُوذِهِ مِنَ الْمَجْنُونِ وَالْمُرَاهِقِ، وَالشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ، وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ إِعْتَاقُهُمْ، لَكِنْ إِذَا وَطِئَهَا الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ قَبُولِهَا، كَانَ ذَلِكَ قَبُولًا لَهَا، وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ كَوَطْءِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِزَوْجَتِهِ، فَأَوْلَدَهَا قَبْلَ الْقَبُولِ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ مِلْكًا

ص: 243

رَقِيقٌ، وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِأَبِيهِ، فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبُولِ، فَقَبِلَ ابْنُهُ، عَتَقَ الْمُوصَى بِهِ حِينَئِذٍ، وَلَمْ يَرِثْ شَيْئًا، ويحتمل أن يثبت الملك حين الموت فَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

لَهُ بَعْدُ (وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ) لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ (وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِأَبِيهِ فَمَاتَ) الْمُوصَى لَهُ (قَبْلَ الْقَبُولِ، فَقَبِلَ ابْنُهُ) صَحَّ وَ (عَتَقَ الْمُوصَى بِهِ) وَهُوَ الْجَدُّ (حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْقَبُولِ، وَلَمْ يَرِثْ مِنِ ابْنِهِ (شَيْئًا) لِأَنَّ حُرِّيَّتَهُ إِنَّمَا حَدَثَتْ حِينَ الْقَبُولِ بَعْدَ أَنْ صَارَ الْمِيرَاثُ لِغَيْرِهِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَثْبُتَ الْمِلْكُ حِينَ الْمَوْتِ) كَالْبَيْعِ (فَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ) فَيَكُونُ النَّمَاءُ الْمُنْفَصِلُ لِلْمُوصَى لَهُ كَالْمُتَّصِلِ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي غَيْرِ مِلْكٍ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى الرِّقِّ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَةَ غَيْرِهِ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لِمَا ذَكَرْنَا، وَفِي الثَّالِثَةِ: يَكُونُ حُرَّ الْأَصْلِ، وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ فِي مِلْكِهِ، وَفِي الرَّابِعَةِ تَثْبُتُ حُرِّيَّتُهُ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْمُوصِي، وَيَرِثُ مِنِ ابْنِهِ السُّدُسَ، وَلِلْخِلَافِ فَوَائِدُ أُخْرَى.

مِنْهَا: لَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ لِزَوْجِهَا، فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَوْلَدَهَا، ثُمَّ قَبِلَهَا، فَإِنْ قِيلَ: يَمْلِكُهَا بِالْمَوْتِ، فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُهُ بِالْمَوْتِ، وَإِنْ قِيلَ: لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا بَعْدَ الْقَبُولِ، فَنِكَاحُهُ بَاقٍ قَبْلَ الْقَبُولِ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لِلْوَارِثِ.

وَمِنْهَا: لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِابْنِهِ، ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِآخَرَ، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ، لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الِابْنِ، وَعَلَى الثَّانِي عَكْسُهُ.

وَمِنْهَا: لَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِأَرْضٍ، فَبَنَى الْوَارِثُ فِيهَا، أَوْ غَرَسَ قَبْلَ الْقَبُولِ، ثُمَّ قَبِلَ، فَفِي الْإِرْشَادِ إِنْ كَانَ الْوَارِثُ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ قُلِعَ غَرْسُهُ وَبِنَاؤُهُ مَجَّانًا، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، فَوَجْهَانِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمِلْكِ بِالْمَوْتِ أَمَّا إِنْ قِيلَ: إِنَّهَا قَبْلَ الْقَبُولِ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ، فَهُوَ كَبِنَاءِ مُشْتَرِي الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ وَغَرْسِهِ فَيَكُونُ مُحْتَرَمًا يَتَمَلَّكُ بِقِيمَتِهِ.

وَمِنْهَا: لَوْ بِيعَ شِقْصٌ فِي تَرِكَةِ الْوَرَثَةِ، وَالْمُوصَى لَهُ قَبْلَ قَبُولِهِ، فَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، فَهُوَ شَرِيكٌ لِلْوَرَثَةِ فِي الشُّفْعَةِ، وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا.

وَمِنْهَا جَرَيَانُهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فِي حَوْلِ الزَّكَاةِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ الْمُوصَى لَهُ جَرَى فِي حَوْلِهِ، فَإِنْ قُلْنَا: لِلْوَرَثَةِ، فَهَلْ يَجْرِي فِي حَوْلِهِمْ حَتَّى لَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ سَنَةً، كَانَتْ زَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ، أَمْ لَا لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ فِيهِ، وَتَزَلْزُلِهِ، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ فَهُوَ كَمَالِ الْمُكَاتَبِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.

ص: 244